بعد انتقادات واسعة.. “تويتر” تعتذر عن حذف حسابات ناشطين مصريين

اعتذرت “تويتر” قبل ساعات من اليوم الجمعه، من مستخدمين مصريين عن حذف حساباتهم “عن طريق الخطأ”، بعدما واجهت الشركة حملة انتقادات واسعة أخيراً.

حيث اتهمت الشركة بالخضوع لسلطات الإمارات العربية المتحدة، حيث يتركز مقرها الإقليمي، في استهداف مستخدمين محددين.بعد انتقادات واسعة.. "تويتر" تعتذر عن حذف حسابات ناشطين مصريين تويتر

وعزز هذه الاتهامات تمركز مقر الشركة الإقليمي في مدينة دبي، في الإمارات الداعمة لنظام السيسي، والمعروفة باستهدافها الناشطين والمعارضين وتضييقها على حرية الرأي والتعبير.

وغردت “تويتر” بالعربية: “في إطار جهودنا المتواصلة لخدمة المحادثة العامة، نسعى إلى تطبيق سياساتنا بعدل ونزاهة على الجميع. لكن من الممكن للأخطاء أن تحدث في نطاق عملنا الواسع. في الآونة الأخيرة، أثناء إجراءات تدقيق روتينية على النشاطات المزعجة وعمليات تطبيق قوانين (تويتر) الأخرى، تم تعليق عدد من الحسابات في مصر عن طريق الخطأ. نعتذر عن ذلك”.

وأضافت في تغريدة اخرى: “إننا نتخذ الخطوات اللازمة لتصحيح الوضع وقمنا باستعادة عدد من الحسابات، ونعمل بالتعاون مع شركائنا في مجال حقوق الإنسان والإعلام في المنطقة”.

وأردفت : “يمكن لأي شخص يعتقد أن حسابه قد تم تعليقه عن طريق الخطأ التقدم بالتماس لإعادة التثبيت”.

ولكن اعتذار “تويتر” لم يخفف من حدة غضب المغردين الذين طالبوها مجدداً بإثبات حياديتها وشفافيتها، ونقل مقرها من مدينة دبي، وعدم الرضوخ للضغوطات السياسية والأمنية، مشككين في أن تكون الحسابات قد حذفت “عن طريق الخطأ”.

وفي السياق ذاته أطلق مغردون عرب قبل أيام وسوماً عدّة تدعو شركة “تويتر” إلى نقل مقرّها من دبي، بينها “#نقل_مكتب_تويتر_من_دبي” و#Change_Twitter_Dubai و”#StopTwitterMENAOffice” و”#فساد_تويتر_في_دبي“.

وكتب الصحفي “إبراهيم عرب” ” الشفافية تقتضي إقفال مكتبكم في دبي ونقله إلى دولة أخرى فورا”.

وقال الإعلامي “إسلام عقل” ” غلق حسابات المعارضين للأنظمة دون أسباب واضحة – تعليق عمليات التوثيق إلا باستثناءات غير واضحة و غير مفهومة و تشهد حالة من التمييز و الانتقائية – الرضوخ لتعليمات الجهات الأمنية و تعليمات الأنظمة في الهاشتجات و الوسوم التي تندد بالأنظمة المستبدة و الظالمة”.

وأردف “محمد ماهر عقل“: “ولماذا حدثت تلك الأخطاء فقط في حسابات معارضين للنظام في مصر ؟!! هل هذه مصادفة ام استهداف ؟!!”.

وكانت الصحفية والناشطة اليمنية”توكل كرمان” غردت “#تغيير_مكتب_تويتر_بدبي ضرورة ملحة اذا ارادت شركة تويتر ان تحافظ على ثقة المشتركين بها ، دولة الامارات دولة صبيانة لاتؤتمن على خصوصيات المشتركين وهي تستخدمها وتسخرها في معاركها السياسية العبثية”.

وارتفعت وتيرة هذه الانتقادات، منذ عام تحديداً بعد اغتيال الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” في قنصليّة بلاده في إسطنبول، في الثاني من أكتوبر عام 2018، إثر اكتشاف جاسوس للسعودية داخل “تويتر”، وانتشار معلوماتٍ عن تسليم الشركة لمعارضين سعوديين.

كما شهد “تويتر” في الفترة الاخيرة شكاوى عدة تتحدث عن التلاعب بقائمة الأكثر تداولاً لحذف وسوم معارضة، وحذف حسابات ناشطين معارضين.

وكذلك اختفاء وسوم شهيرة، خصوصاً مع اشتعال حروب الوسوم، تزامناً مع حراكات يشهدها الشارع العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق