لماذا لا يزال البحث مُحبِطاً ؟ كواكب أنسب للحياة من “الأرض”

كان وما يزال البحث عن كواكب مناسبة للحياة خارج المجموعة الشمسية مُحبِطاً، على الرغم من أننا وجدنا مجموعةً من الكـواكب الصخرية التي تدور حول نجمها على مسافة مناسبة، فإن مزيدًا من التعمق في البحث لم يسفر عن شيء حتى الآن سوى صخور سامة قاحلة مملوءة بالتوهجات النجمية الفتاكة.

ولكن وفقًا لبحث جديد يستخدم نماذج حاسوبية لاستكشاف الظروف التي يمكن أن توجد على أنواع مختلفة من الكواكب الخارجية، قد توجد هناك أماكن تزدهر فيها الحياة تمامًا، بل ربما أكثر مما تزدهر على الأرض؛ وفقاً للدكتورة “أولسون” وفريقها .

وأضافت: «تعتمد الحياة في محيطات الأرض على التيارات الصاعدة التي تحمل الأملاح المعدنية من قيعان المحيطات المظلمة إلى الأجزاء التي يصلها ضوء الشمس حيث توجد الحياة المعتمدة على عملية التركيب الضوئي. تيارات صاعدة أكثر تعني أملاح معدنية أكثر، أي أنشطة بيولوجية أكثر. هذه هي الشروط التي نحتاج أن نبحث عنها على الكواكب الخارجية».

استعملت “أولسون” وفريقها برنامجًا حاسوبيًا يدعى “روك ثري دي”، طُوّر بواسطة معهد “جودارد” لدراسات الفضاء التابع لوكالة “ناسا” لمحاكاة الكواكب الصخرية.

أجرى الفريق محاكاةً لعدد من الكواكب لمعرفة الأكثر احتمالية من بينها لنشوء واستبقاء حياة على سطحه، اعتمادًا على تقلب المحيطات.

وجدوا أنه كلما زادت سماكة الغلاف الجوي مع معدل دوران أبطأ ووجود قارات، زادت معدلات التيارات الصاعدة.

وفقًا لأولسون: «هذه نتيجة مدهشة، يمكن أن تكون الظروف على بعض الكواكب التي تمتلك أنماط تقلبات محيطية معينة أكثر ملائمةً لدعم حياة أكثر وفرةً ونشاطًا من الحياة على سطح الأرض».لماذا لا يزال البحث مُحبِطاً ؟ كواكب أنسب للحياة من "الأرض"

نعلم أنه يرجح وجود محيطات مالحة خارج النظام الشمسي، فعلى سبيل المثال نعلم أن “المريخ” كان يحتوي على الماء يومًا ما، بالإضافة إلى الأرض بالطبع.

بالإضافة إلى الأقمار “يوروبا” و”إنسلاديوس” و”كاليستو” و”جانيميد” وغيرها من الأقمار في النظام الشمسي التي يُعتقد باحتوائها على محيطات سائلة.

لا تفي هذه العوالم القريبة بالمعايير التي وضعها البحث، “المريخ” جاف وغلافه الجوي رقيق، وبالكاد تمتلك الأقمار المدرجة غلافًا جويًا أيضًا؛ ولسنا واثقين حاليًا من وضعهم القاري.

ولكن توجد الكثير من الكواكب خارج المجموعة الشمسية الموجودة في المجرة، أكثر من الأقمار في المجموعة الشمسية.

في العام الماضي، قدر العلماء أن ما يصل إلى 35% من جميع الكواكب الخارجية المعروفة والأكبر من الأرض يجب أن تكون غنيةً بالمياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق