“أردوغان”: نقف مع السوريين وجامعة الدول العربية لم تدفع قرشاً للاجئين

ألقى الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان“، اليوم الأربعاء، كلمة مُطوّلة تطرَّق فيها إلى عدة قضايا تتمحور حول عملية “نبع السلام” التي تشنّها بلاده على مناطق سيطرة القوات الكردية شمال شرق سوريا.

ففي كلمة له أمام كتلة حزب “العدالة والتنمية” في البرلمان التركي، نفى “أردوغان” أن يكون الجيش التركي قد قتل مدنيين، وهاجم من يتهم “أنقرة” بذلك قائلاً: “أولئك الذين يتهمون تركيا بقتل المدنيين لهم عيون لا يرون بها وآذان لا يسمعون بها وألسنة سليطة وأفئدة متحجرة وضمائر غارقة في الظلام”.
ووجَّه الرئيس التركي رسالة للشعب السوري أكد فيها أن بلاده تقف مع السوريين في وجه الظلم، مشيراً إلى أنه عند تشكيل حكومة “مشروعة تمثل كافة الشرائح في سوريا” فإن “أنقرة” ستترك النقاط التي تُسيطر عليها وتديرها شمال شرق سوريا، مضيفاً “نحن نبني ونُعمّر فقط لكننا لا نظلم أبداً”.
وتمسّك “أردوغان” باستمرار عملية “نبع السلام” في سوريا، غير مُكترثٍ بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها وستفرضها أمريكا مستقبلاً على بلاده، مؤكداً أن العملية مستمرة حتى تحقيق أهدافها، ومشدداً على أن بلاده لن تفاوض “الإرهابيين” تحت أي ظرف.

"أردوغان": نقف مع السوريين وجامعة الدول العربية لم تدفع قرشاً للاجئين أردوغانوأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تقترح خروج “الإرهابيين” من المنطقة الآمنة التي حدّدتها تركيا، وإلقاء أسلحتهم.
وقال “أردوغان”: “في حال تطبيق مقترح خروج الإرهابيين من المنطقة الآمنة ستكون عملية نبع السلام انتهت من تلقاء نفسها”.
وهاجم الرئيس التركي جامعة الدول العربية بعد أن أدانت مؤخراً في اجتماع وزراء خارجيتها في العاصمة المصرية، القاهرة، العملية العسكرية التركية.
وأشار الرئيس التركي إلى أن الجامعة “لم تدفع قرشاً واحداً” على اللاجئين السوريين، ورأى أنها تسعى إلى إعادة مقعد سوريا من أجل إدانة تركيا والإساءة لها.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده لا تكترث بالعقوبات الاقتصادية التي تفرضها أمريكا عليها، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي جهة إيقاف العملية العسكرية التركية في سوريا.
وطالب “أردوغان” الاتحاد الأوروبي بحماية البعثات الدبلوماسية التركية على أراضيه، وعبّر عن استغرابه من عدم تحرك أوروبا في هذا الصدد.
وقال الرئيس التركي: إن من يصفهم بالإرهابيين حفروا أنفاقاً بطول 90 كم، مستخدمين إسمنتاً “فرنسياً”، وتساءل قائلاً: “كيف ستردون على ذلك؟”.
وطَالَ هجوم “أردوغان” قوات التحالف الدولي لمكافحة “داعش”، إذ تساءل عن سبب وجودهم في سوريا دون تقديم دعوة لهم من أحد، مشيراً إلى أن روسيا دعاها النظام في حين أن التحالف جاء بلا دعوة من أحد.
والأربعاء، أطلق الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات؛ لتطهيرها من إرهابيي “ي ب ك/ بي كا كا” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على “الممر الإرهابي”، الذي تُبذَل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق