دعوات عالمية للإفراج عنه.. من هو “أحمد منصور” الذي تحتجزه الإمارات؟

“عرف بالمعارض الشجاع المدافع عن حقوق الإنسان التي اعتبرتها بلاده جريمة وأطلق عليه معارض المليون دولار” هذا هو الناشط الحقوقي والأكاديمي “أحمد منصور” الذي يقضي- ظلماً- حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بسبب عمله السلمي في مجال حقوق الإنسان.
وتزامنا مع عيد ميلاده الخمسين في 22 أكتوبر أطلقت منظمة العفو الدولية حملة عالمية في الفترة من 16 إلى 23 أكتوبر، لإطلاق سراح الحقوقي الإماراتي الذي يقضي- ظلماً- حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بسبب عمله السلمي في مجال حقوق الإنسان؛ وذلك قبل حلول عيد ميلاده الخمسين في 22 أكتوبر.

دعوات عالمية للإفراج عنه.. من هو "أحمد منصور" الذي تحتجزه الإمارات؟ منصوروأكدت أكثر من 100 منظمة، من بينها منظمة العفو الدولية، في رسالة مفتوحة إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ “خليفة بن زايد آل نهيان”، ونُشرت اليوم ، إنه يجب على السلطات إنهاء الاحتجاز غير القانوني لأحمد منصور فوراً.
وقالت “لين معلوف”، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: “إن استمرار سجن أحمد منصور يفوق الوصف من حيث القسوة والظلم. فقد تفاقم الظلم الذي عانى منه بسبب ما تعرض له مؤخراً من ضرب ومعاملة سيئة، والفترات الطويلة في الحبس الانفرادي، وظروف الاحتجاز المزرية. لقد حان الوقت للسلطات في الإمارات العربية المتحدة أن تضع حدّاً لمحنته المروعة، وأن تأمر بإطلاق سراحه فوراً، ودون قيد أو شرط.”
وستُنظم سلسلة من الاحتجاجات والفاعليات التي تطالب بالإفراج عن “أحمد منصور” في عيد ميلاده الخمسين بما في ذلك لندن ، وبروكسل، وملبورن، ونيويورك و وتورونتو وواشنطن دي سي – مع حملات على وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام الهاشتاغ: #FreeAhmed

نبذه عنه

درس “منصور” حتى المرحلة الثانوية في بلاده، ثم تخرج في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة كولورادو بالولايات المتحدة، وأتم الماجستير في نفس الجامعة ليتخصص في هندسة الاتصالات. وهو عضو اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش”.
نشر “منصور” في بداياته بين عامي 1989 و 1991 كتابات وأشعار من تأليفه في العديد من الصحف العربية والمحلية في الإمارات، وأصدر مجموعة شعرية بعنوان “أبعد من عدم”.
ورشح نفسه لانتخابات المجلس الوطني في الإمارات عام 2005 رغم معرفته بعدم الفوز حسب قوله في إحدى المقابلات التلفزيونية على قناة أبو ظبي الرسمية.
وهو عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، وحصل على جائزة “مارتن إينالز” لعام 2015 للمدافعين عن حقوق الإنسان.

معارض المليون دولار

لقب الحقوقي الإمارتي أحمد منصور بـ “معارض المليون دولار” من قبل منظمة “سيتزن لاب”، وهي منظمة متخصصة في البحث والتطوير والسياسات الاستراتيجية الرفيعة المستوى وتكنولوجيا الاتصالات وحقوق الإنسان والأمن العالمي. ومقرها تورنتو.
وقالت المنظمة: “تلقى منصور رسائل نصية مشبوهة على هاتفه على أنها معلومات عن المحتجزين في سجون الإمارات وتدعوه للضغط على الرابط لرؤية المحتوى. واكتشفت المنظمة لاحقاً أن الرابط يؤدي إلى قرصنة الهاتف ببرمجية متطورة من إنتاج شركة برمجيات إسرائيلية تسمح للغير بالسيطرة على الهاتف وكاميرته عن بُعد، بالإضافة إلى مراقبة تطبيقات التراسل وتعقب تحركاته. وتقول المنظمة أن تكلفة اختراق هواتف الآيفون عبر هذه البرمجية، تقدر بمليون دولار لكل هاتف.

مواقفه

وقال عن أحد لقاءاته التلفزيونية التي لم تذع على القناة: “إنها قناة رسمية ولا تحتمل سقف الحرية الذي كنت أتحدث من خلاله”. وتابع “عندما سألني المذيع عن أول موضوع سأطرحه في أروقة المجلس الوطني حال فوزي في الانتخابات، قلت له: “سأطعن بالنتائج لمعرفتي بعدم فوزي” بحسب حوار له مع منتدى ” فرق” عام 2006.
يعرف منصور في الأوساط الإماراتية والعربية بنشاطه السياسي ودفاعه عن الحقوق السياسية والمدنية في الإمارات وخارجها منذ عام 2006 ومنذ ذلك الوقت، واجه منصور التضييق والترهيب من قبل السلطات حسب رأي زملائه من النشطاء.
كتب منصور عدة مقالات انتقد فيها سجن الناشط السياسي “أسامة النجار” الإماراتي والذي قضى ثلاثة أعوام في السجن بتهمة “التواصل مع منظمات أجنبية وتقديم معلومات مضللة”، بحسب ما جاء على موقع منظمة هيومن رايتس ووتش.
وانتقد منصور على صفحته في تويتر، التحالف العربي بقيادة السعودية لاستخدامه القوة في اليمن وأثر ذلك على اليمنيين، بالإضافة إلى انتقاد الحكومة المصرية. كما أدار منصور منتدى “الحوار الإماراتي” وهى صفحة على الإنترنت انتقد فيها سياسات الدولة وقادتها، ورأت السلطات بأن ذلك “تآمر على أمن وسلامة الدولة، وتحريضاً للغير على مخالفة القانون والدعوة لمقاطعة الانتخابات والتظاهر ضد الحكومة”.

اعتقاله

في 20 مارس 2017، اعتقل أحمد منصور من منزله، واحتُجز في مكان مجهول لأكثر من ستة أشهر. ومُنع من الاتصال بمحام، ولم يتسنى له الاتصال بأسرته إلا نادراً، واحتُجز في الحبس الانفرادي.
وفي 29 مايو 2018، أُدين بتهم مبهمة، من قبيل “إهانة مركز الإمارات ومكانتها ورموزها” بما في ذلك قادتها، و”نشر معلومات مغلوطة لإلحاق الضرر بسمعة الإمارات في الخارج” و “تصوير الإمارات العربية المتحدة على أنها أرض بلا قانون “.
وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات، وبدفع غرامة قدرها مليون درهم إماراتي (272 ألف دولار أمريكي)، كما يواجه ثلاث سنوات من المراقبة عند إطلاق سراحه. وفي ديسمبر 2018، تم تأييد حكم إدانته في الاستئناف.
وفي مايو 2019، أضرب أحمد منصور عن الطعام لمدة شهر احتجاجًا على إدانته الظالمة، وظروف احتجازه في سجن الصدر.
وفي سبتمبر 2019، تعرض منصور للضرب المبرح بسبب شكاواه المتواصلة، ودخل في إضراب آخر عن الطعام. وبالرغم من ذلك، لا يزال محتجزاً في زنزانة منعزلة دون مياه جارية أو فراش، ولا يُسمح له بمغادرة زنزانته إلا لزيارات عائلية.
وفي عام 2011، أدين منصور بتهمة إهانة وشتم مسؤولين إماراتيين وحكم عليه بالسجن 3 سنوات، إلا أنه لم يقض منها سوى 8 أشهر عقب صدور عفو عنه، مع سحب جواز سفره منه ومنعه من مغادرة البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق