أردوغان: نبع السلام ستستمر بعد انتهاء المدة المحددة في الاتفاق

صرح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، اليوم السبت، أنه “إذا لم ينجح الاتفاق مع الأمريكيين سنواصل من حيث توقفنا عند انتهاء الـ120 ساعة ونستمر في سحق رؤوس الإرهابيين”.

جاء ذلك خلال كلمته بمراسم افتتاح عدد من المشاريع بولاية قيصري وسط تركيا حيث تطرق إلى عملية “نبع السلام”، والاتفاق الأخير بشأن تعليقها خمسة أيام، وأكد الرئيس “أردوغان” على أن تركيا لم تحد عن الشروط التي وضعتها منذ البداية.

وقال: إن “تركيا تعرضت مع الأسف لشتى أنواع التصرفات البشعة خلال 9 أيام الأخيرة وقد اكتشفنا حقيقة الأطراف بسبب سقوط الأقنعة التي كانت على الوجوه”.

وأضاف: “في حال عدم الوفاء بالتعهدات المقدمة لبلادنا، لن ننتظر كما في السابق، وسنواصل العملية بمجرد انتهاء المهلة التي حددناها”.

كما تطرق “أردوغان” إلى مسألة تواجد قوات النظام السوري في منطقة العملية. قائلا: “قوات النظام المحمية من روسيا تتواجد في جزء من منطقة عملياتنا وستناول هذه المسألة مع بوتين.. علينا إيجاد حل”.

وأوضح أنه “في حال تم التوصل لحل مع روسيا كان بها، وإلا فإننا سنواصل تنفيذ خططنا”.

أردوغان: نبع السلام ستستمر بعد انتهاء المدة المحددة في الاتفاق أردوغان

و في نفس السياق وجه “أردوغان” انتقادات شديدة اللهجة إلى حكومات بعض الدول العربية على خلفية إدانة الجامعة العربية للعملية التركية “نبع السلام” في شمال شرقي سوريا. في أعقاب لقائه ممثلين عن وسائل إعلام أجنبية في اسطنبول، أمس الجمعة.

وأكد “أردوغان” للصحفيين، على أن تركيا “لا تضع كل العرب في كفة واحدة”، مشيرا إلى ضرورة التمييز بين الشعوب العربية وحكوماتها.

وتابع: “المشكلة لا تكمن في شعوب الدول الأعضاء في الجامعة العربية، بل في من يحكم تلك الدول”، وتابع مستغربا: “الذين أخرجوا سوريا من الجامعة العربية قبل ستة أعوام، يقترحون الآن إعادتها. كيف سنفسر هذا الأمر؟ ما الذي جرى؟ بالأمس شيء واليوم شيء آخر”.

وشدد الرئيس التركي على أن بلاده تستضيف نحو 3.65 مليون لاجئ عربي في أراضيها، متهما الحكومات العربية بالتقاعس عن دعم هؤلاء ماليا.

و توصلت أنقرة وواشنطن، الخميس الماضي، إلى اتفاق يقضي بتعليق العملية مؤقتًا، وإنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، ورفع العقوبات عن أنقرة، وانسحاب العناصر الإرهابية في ظرف 120 ساعة.

و الجدير بالذكر أن الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، أطلقوا في 9 أكتوبر الجاري، العملية العسكرية في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي “ي ب ك/ بي كا كا” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على “الممر الإرهابي”، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق