ذكرى استشهاد “الغول”.. الذي وصفه اليهود بـ “نصف المقاومة الفلسطينية”

هو كبير مهندسي كتائب “القسام”, الشهيد “عدنان الغول”، الرجل الذي أمضى معظم حياته مطارداً، واستطاع أن ينقل المقاومة الفلسطينية نقلة نوعية، من خلال تصنيع أسلحتها محلياً، في ظل الحصار المفروض وشُحّ السلاح الذي يقاومون به أقوى ترسانة أسلحة في الشرق الأوسط.
رحل كبير مهندسي كتائب الشهيد “عز الدين القسام” “عدنان الغول” (46 عاماً) ومساعده “عماد عباس” في اليوم الحادي والعشرين من شهر أكتوبر لعام 2004م، وفي الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك، إثر عملية اغتيال صهيونية، حيث استهدفت طائرات العدو سيارته في شارع “يافا” وسط مدينة غزة، ليحطّ “أبو بلال” رحاله في شهر رمضان المبارك كما كان يتمنّى، حيث روت عنه شقيقته أنه دعا الله أن تكون شهادته في شهر رمضان بعد سيرة جهادية عظيمة.

المولد والنشأة

وُلد الشهيد القائد “يحيى محمود جابر الغول” في مدينة غزة يوم 24/ 7/ 1958، في مخيم “الشاطئ”، وقد كان المخيم يُمثّل اللبنة الأولى والهَمّ الأول للقائد “يحيى الغول” في ظل الاحتلال والغطرسة الصهيونية الغاشمة.

صاحب الحقيبة

بدأ عمله في إعداد وتصنيع السلاح من الصفر، ومنذ أول تجربة أجراها كان لديه إصرار غير عادي على أن تمتلك المقاومة السلاح، وبكل تواضع كان يتحرك بين خلايا المجاهدين حاملاً حقيبته.
مجاهد قسامي من أوائل الذين عملوا مع الشهيد “عدنان الغول” يقول عن حقيبة المهندس التي لم تكن تفارقه: كان يضع فيها دائماً ساعة فحص وأسلاكاً وأدوات كهربية، ويضيف: “منذ بداية علاقتي به عام 1988م كان رحمه الله يحرص على تدريبنا على ما يعرفه، كان شعلة نشاط لا تكلّ، وبدأ يذيع صيته في صفوف الخلايا التي يتعامل معها، حتى أصبح المرجعية في مجال التصنيع والسلاح في كتائب القسام، بل مرجعية المقاومة الفلسطينية فيما بعد”.
أما النقلة النوعية في مجال السلاح التي تمكّن الشهيد “الغول” من تحقيقها فكانت في إعداد أول قنبلة يدوية، حيث اجتهد في تشكيل مادة الـ “TNT” التي كان يضعها في كأس حتى تأخذ شكل القنبلة، ورغم شُحّ وضعف الإمكانيات المتوافرة إلا أنه تمكَّن من تصنيع عدد من القنابل.
أحد مقاتلي كتائب “القسام” يقول: “القنابل اليدوية كانت بمثابة البذرة لكافة الأسلحة المصنعة محلياً بعد ذلك، وأبو بلال كان أول من أقام مصنعاً لإنتاج القنابل اليدوية، التي عمل على تطويرها – في وقت لاحق – بشكل فني وحرفي جعل إنتاج حماس من القنابل اليدوية يُضاهي الأنواع الأخرى من القنابل المعروفة”.
وأضاف المجاهد القسامي: من الأسلحة التي عمل عليها من البداية قذائف “الأنيرجا”، حيث أجرى تجارب لهذا السلاح قبل انتفاضة الأقصى، واستطاع أن يُنتج منه لاحقاً آلاف القذائف.

“الغول” قدَّم شهيدين من أبنائه

قدّم “الغول” ولديه “بلال” و“محمد” شهيدين, أما “بلال” فقد افتدى القائد “محمد الضيف” ووالده بنفسه، فارتقى شهيدًا عندما كان ابن 18 عامًا، بصواريخ أطلقتها طائرة “أباتشي” “إسرائيلية”، كانت أصلاً تريد استهداف والده و”الضيف”.

ذكرى استشهاد "الغول".. الذي وصفه اليهود بـ "نصف المقاومة الفلسطينية" الغول

استشهاده

وفي مثل هذا اليوم، 21 أكتوبر من عام 2004، اغتالت طائرة “إسرائيلية” “الغول” داخل سيارة يقودها في غزة، وارتقى معه شهيدًا “عماد عباس” أحد خبراء المتفجرات في كتائب “القسام”، وقد كان ذلك في يوم الخميس بتاريخ السابع من شهر رمضان.
علّق “موشيه يعلون” – وزير الدفاع الأسبق في الحكومة “الإسرائيلية” – على الاغتيال حينها قائلاً: “استطعنا القضاء على نصف الإرهاب الفلسطيني”.
أما كتائب “القسام”، فكان من ردّها على اغتيال مهندسها، أنها أطلقت اسمه على بندقية القنص التي أعلنت عنها في شهر أغسطس من عام 2014، وقالت: إن المدى القاتل لها يصل إلى 2 كلم.

مسيرات غاضبة

وشاركت الجماهير الفلسطينية في مسيرات حاشدة وعفوية؛ للتنديد باغتيال أحد أبرز قادة المقاومة الفلسطينية الشهيد “عدنان الغول”، الرجل الثاني في كتائب “عز الدين القسام” الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وفور الإعلان عن أن المستهدف في عملية الاغتيال “عدنان الغول” (46 عاماً) نائب “محمد ضيف” القائد العام لكتائب “القسام”؛ خرج الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم بمسيرات عفوية تهتف بحياة الشهيد “الغول”، وتطلق النار في الهواء، وتطالب بالانتقام لاغتياله.
وقالت مصادر فلسطينية: إن المسيرات خرجت في كافة أرجاء مدن ومخيمات قطاع غزة، لا سيما أن “الغول” يتمتع بشعبية كبيرة؛ كونه أول من صنع صواريخ “القسام” ومسؤول التصنيع في الكتائب.

ذكرى استشهاد "الغول".. الذي وصفه اليهود بـ "نصف المقاومة الفلسطينية" الغول

ذكرى استشهاد "الغول".. الذي وصفه اليهود بـ "نصف المقاومة الفلسطينية" الغول

ذكرى استشهاد "الغول".. الذي وصفه اليهود بـ "نصف المقاومة الفلسطينية" الغول

 

ذكرى استشهاد "الغول".. الذي وصفه اليهود بـ "نصف المقاومة الفلسطينية" الغول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق