رئيس وزراء إثيوبيا: لا قوة ستمنعنا من بناء السد ومستعدون لحشد الملايين

هدّد رئيس وزراء إثيوبيا “آبي أحمد علي”، اليوم الثلاثاء، بشنّ حرب بشأن “سد النهضة” المتنازع عليه مع مصر، لافتاً إلى أن بلاده ستحشد الملايين لها. 

رئيس وزراء إثيوبيا: لا قوة ستمنعنا من بناء السد ومستعدون لحشد الملايين إثيوبياوقال في تصريحات هي الأولى من نوعها خلال جلسة استجواب في البرلمان: إنه إذا كانت هناك حاجة إلى خوض حرب بشأن “سد النهضة” المتنازع عليه مع مصر، فإن بلاده مستعدة لحشد مليون شخص.
واستطرد قائلاً: إن المفاوضات وحدها هي الكفيلة بحل الخلاف الراهن وتجاوز العثرات للخروج من الأزمة الحالية.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي: “البعض يقول أموراً عن استخدام القوة من جانب مصر. يجب أن نؤكد على أنه لا توجد قوة يمكنها منع إثيوبيا من بناء السد”.
وأضاف “إذا كانت ثَمَّة حاجة لخوض حرب فيمكننا حشد الملايين. إذا تسنَّى للبعض إطلاق صاروخ فيمكن لآخرين استخدام قنابل. لكن هذا ليس في صالح أي منا”.
وشدَّد “آبي أحمد” على أن بلاده عازمة على استكمال مشروع السد، الذي بدأه زعماء سابقون؛ “لأنه مشروع ممتاز”.
ويتوقّع أن يلتقي قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” مع رئيس الوزراء الإثيوبي غداً الأربعاء، على هامش قمة روسية أفريقية في مدينة “سوتشي” الروسية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر انهارت المحادثات حول بناء “سد النهضة” الإثيوبي الكبير الذي تبلغ كلفته خمسة مليارات دولار، والذي اكتمل 70% منه، واعداً بتوفير الكهرباء لأكثر من مائة مليون شخص في إثيوبيا.

لكن مصر التي يبلغ عدد سكانها حوالي نفس الحجم، تخشى من أن تؤدّي عملية ملء الخزان خلف السد إلى اجتزاء حصتها من نهر النيل، مع حصول عواقب وخيمة، ووصفتها وسائل الإعلام الموالية للحكومة بأنها تهديد للأمن القومي قد يستدعي العمل العسكري.
وتجري مصر محادثات منذ سنوات مع كل من إثيوبيا والسودان، دول المنبع، اللتين اشتكتا منذ فترة طويلة من نصيب القاهرة الكبير من النهر والذي ثبت في نصوص معاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية. وتوقفت هذه المحادثات في وقت سابق من هذا الشهر، وهي المرة الثالثة التي تنهار فيها منذ عام 2014.
وتريد مصر ضمان الحد الأدنى من التدفق السنوي لأربعين مليار متر مكعب من المياه من النيل الأزرق، وقال مسؤول بوزارة الري المصرية: إن أي شيء أقل من هذا القدر قد يؤثر على السد العالي الضخم في أسوان، مع عواقب اقتصادية وخيمة.
وأضاف “قد يؤدي ذلك لانقطاع ملايين المزارعين عن العمل. قد نفقد أكثر من مليون وظيفة، و 1.8 مليار دولار سنوياً، بالإضافة إلى كهرباء بقيمة 300 مليون دولار”.
وقال مسؤول مصري لوكالة “أسوشيتيد برس”: “لقد سئمنا من التسويف الإثيوبي. لن نقضي حياتنا في محادثات عديمة الفائدة، جميع الخيارات مطروحة، لكننا نفضل الحوار والوسائل السياسية”.
وتواصلت مصر مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وأوروبا، آملةً في التوصل إلى اتفاق أفضل عبر وساطة دولية. وقال البيت الأبيض في وقت سابق من الشهر: إنه يدعم اجراء محادثات للوصول إلى اتفاق دائم مع “احترام حصص كل طرف من مياه النيل”.
وقال “محمد الملا” – المسؤول في وزارة الخارجية المصرية -: إن القاهرة ستحيل النزاع إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في حال رفضت إثيوبيا الوساطة الدولية.
وأثار ذلك غضب إثيوبيا، التي ترغب في تسوية النزاع عبر محادثات ثلاثية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق