بعد إعتداء أنصاره على المتظاهرين.. “نصر الله”: لا نقبل بإسقاط العهد

في إطار الحفاظ على مصلحته في بقاء النظام الحالي و عدم المساس به أو اسقاطه، صرح “حسن نصر الله”، اليوم الجمعة، عدة تصريحات تشير إلى عدم السماح بإسقاط النظام، تزامنا مع هجوم أنصاره على المتظاهرين صباح اليوم.

و صرح “نصر الله”: أن “حزب الله لا يقبل بإسقاط العهد ولا يؤيد استقالة الحكومة ولا يقبل في هذه الظروف بانتخابات نيابية مبكرة”.

وشدد على: أن “أخلاق حزب الله ودينه توجب عليه أن يحمي البلد، مؤكدا أن حزب الله جاهز أن يقدم دمه وكرامته لحماية شعبه وبلده”.

وقال “نصر الله”: “لا نطرح التفاوض مع المتظاهرين لإنهاء الاحتجاجات ومن حقهم مواصلة التظاهر لكن قطع الطريق يؤثر على حياة الناس وأناشد المتظاهرين إلى المبادرة لفتح الطرقات”.

واعتبر “نصر الله” أن “ما بدأ شعبيا لم يعد شعبيا أو عفويا فالحراك أصبح حالة تقودها قوى سياسية وأحزاب معروفة وهناك جهات تمول”.

و في إشاره منه إلى تمويل المتظاهرين لتشويه الاحتجاجات، دعا “قيادات الحراك إلى تفسير المبالغ الطائلة التي تنفق في الساحات بشكل شفاف”.

وقال إنه “إذا فعلا أراد الحراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان فنحن سنكون أول المشاركين، لكن تم أخذ المطالب إلى مكان آخر وتم استخدام بعض الساحات لتوصيف المقاومة بالإرهاب”.

وأكد “نصر الله” أن “التظاهر لا يكفي وحده ويحتاج إلى إرادة التفاوض من السلطة والمتظاهرين”، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية فتح الباب للتفاوض وقد آن الأوان لتحديد ممثل عن المحتجين للتفاوض مع السلطة”.

وأضاف “نصر الله” أن “هناك قيادة غير معلنة للحراك وهناك أسبابا لعدم الإعلان عن نفسها، مشيرا إلى أن هناك جهات تمول الحراك وتديره وهي من أشد الفاسدين ولها ملفات في القضاء اللبناني”، وسأل المحتجين “هل تريدون استبدال فاسد بفاسد أكبر منه؟”.

وحذر “نصر الله” من أن “هناك معلومات في الأيام الأخيرة تشير إلى أن لبنان دخل في مرحلة الاستهداف السياسي الدولي”، وقال “لا تصدقوا ما تقوله السفارات، فهي تقول شيئا وتفعل شيئا آخر”.

بعد إعتداء أنصاره على المتظاهرين.. "نصر الله": لا نقبل بإسقاط العهد نصر الله

و في نفس الإطار حاصر أنصار تابعون لـ”حزب الله”، صباح اليوم ساحة “رياض الصلح” التي تشهد احتجاجات شعبية وسط بيروت، اليوم، و استمروا بالهتاف ل ” حسن ناصر الله” زعيم الحزب، وذلك بعد مواجهات بين الطرفين استدعت تدخل قوات الأمن اللبنانية لإنقاذ الموقف.

و الجدير بالذكر أن حكومة “الحريري” اقترحت، الإثنين الماضي، ورقة إصلاحية اعتبرها الرئيس “عون”: “الخطوة الأولى لإنقاذ لبنان وإبعاد شبح الانهيار المالي والاقتصادي عنه”، إلا أنها قُوبلَت بغضب من المحتجين المُتمسكين بإسقاط الحكومة وتغيير النظام في البلاد.

وتضمنت قرارات “الحريري”، اعتماد مجلس الوزراء موازنة العام 2020 بدون إقرار ضرائب جديدة، مع إقرار بنود عدة وصفها بالإصلاحية، من ضمنها خفض رواتب النواب والوزراء، وإلغاء وزارة الإعلام ومؤسسات وصفها بغير الضرورية.

ونقلت صحيفة “الأخبار” المقربة من “حزب الله”، عن مصادر لم تسمها قولها إن “الحريري أبلغ الرئيس عون ورئيس البرلمان نبيه بري وقيادة “حزب الله” استعداده للسير في خيار تشكيل حكومة جديدة، لكنه اشترط الاتفاق الكامل عليها قبل أي استقالة، وإلا فهو لا يمانع تعديلا وزاريا كبيرا”.

وأضافت المصادر أنه “يبدو أن حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل يرفضان أي تعديل يستهدف الأخير”. مع العلم أن باسيل على رأس الشخصيات السياسية التي تلفظها ثورة لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق