الأمين العام للأمم المتحدة: من غير المقبول تماماً موت متظاهرين بالعراق

انتقد الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو جوتيريش”، بشدة، تدخل قوات الأمن العراقية القاسي ضد المتظاهرين، وقال المتحدث الرسمي باسمه “ستيفان دوجاريك”: إنه يشعر بـ “الصدمة” جراء كثرة قتلى احتجاجات الأيام الماضية.

الأمين العام للأمم المتحدة: من غير المقبول تماماً موت متظاهرين بالعراق  أممولفت الأمين العام أنه تم منذ أكتوبر الماضي رصد انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان جراء استخدام الأسلحة المميتة، جزئياً، مضيفاً أنه ووفقاً للحصر الذي قامت به الأمم المتحدة فإن 97 شخصاً على الأقل قُتلوا وأُصيب الآلاف في العراق منذ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.
وتابع الأمين العام: “لابد من تمكين الناس في العراق وفي أماكن أخرى من التظاهر بحرية وسلمية، على القوات الأمن أن تلتزم بضبط النفس”.
وجدّد الأمين العام نداءه من أجل إجراء حوار مفيد وهادف بين المتظاهرين والحكومة.
وشدّد المتحدث على أنه “من غير المقبول تماماً أن يموت متظاهرون”.
وتجدّدت التظاهرات اليوم في العاصمة العراقية “بغداد” ومدن وسط وجنوبي البلاد، بالتزامن مع تشييع اثنين من الضحايا الذين سقطوا في صفوف المتظاهرين، أحدهم ناشط اغتيل بعد خروجه من ساحة الاعتصام في “ميسان” جنوبي العراق، والآخر طبيب يشارك في رعاية مصابي التظاهرات قضى برصاصة في صدره خلال محاولته ليلة أمس إخلاء بعض المصابين من المتظاهرين قرب جسر “باب المعظم” ببغداد.
وتدخل التظاهرات في مرحلة جديدة من حيث طبيعة الشعارات المرفوعة أو حتى الشرائح المشاركة فيها، والتي تتسع بشكل تدريجي لتصل إلى مستوى عائلات كاملة افترشت ميادين التحرير والساحات العامة في مدن التظاهرات.
يأتي ذلك وسط تسجيل اعتقالات في صفوف طلاب في جامعتي “الموصل” و”الأنبار”، من قِبل استخبارات الجيش بعد توزيعهم منشورات تدعو للتبرع للمتظاهرين وأخرى لإرسال أدوية للجنوب وبغداد، ومنشوراً في “الموصل” يدعو طلاب كلية الطب للإضراب والتوجه لمساعدة مصابي التظاهرات تحت عنوان: “رد الدين”، في إشارة إلى مشاركة الجنوبيين بمساعدة نازحي “الموصل” خلال احتلال “داعش” لمدينتهم وسقوط ضحايا من أبنائهم في عمليات تحريرها من بعد.
وبَاتَ الآلاف في “بغداد” و”ذي قار” و”كربلاء” في ساحات الاعتصام بـ “الحلة” مركز “بابل”، و”الناصرية” مركز “ذي قار”، و”كربلاء” مركز محافظة “كربلاء” و”النجف”، وفي “السماوة” مركز “المثنى”، وفي “العمارة” مركز “ميسان”، وفي “الديوانية” مركز “القادسية”، وفي “شط العرب” و”المديّنة” و”الزبير” و”أم قصر” في “البصرة”، بينما تركّزت التظاهرات في “بغداد” بساحة التحرير وساحة الطيران ومنطقة جسر الجمهورية وشارع الرشيد وقرب تقاطع جسر الشهداء.
وشهدت بغداد تظاهرات واسعة منذ صباح اليوم بعد تشييع جثمان الطبيب “عباس علي”، الذي قُتل ليلة أمس برصاصة في صدره قرب جسر “باب المعظم”، حيث كان يحاول الوصول إلى بعض جرحى التظاهرات وجرى نقله إلى المستشفى من قبل أصحاب العربات الصغيرة “التكتك”، لكنه فارق الحياة بالطريق.
و”عباس” هو أحد أبرز الأطباء في ساحة التحرير، ويلازم المتظاهرين بخيمة نصبها لعلاجهم وتقديم المساعدة لهم إلى جانب أطباء آخرين متطوعين.
فيما أكد شهود عيان ارتفاع عدد الجسور المغلقة في بغداد التي تربط جانبي “الكرخ” و”الرصافة” إلى ستة جسور، وهي “الجمهورية” و”السنك” و”الأحرار” و”الشهداء” و”باب المعظم”، إضافة إلى الجسر المُعلّق الذي يُوصل بشكل مباشر إلى وسط “المنطقة الخضراء”، وبذلك يكون نصف جسور العاصمة على نهر “دجلة” قد أغلق تماماً، ما ولَّد ضغطاً كبيراً على الجسور الستة الأخرى من حيث حركة مرور السيارات بين “الكرخ” و”الرصافة” ببغداد.
وفي “ميسان”، قتل مسلحون مجهولون الناشط العراقي البارز “أمجد الدهامات” بعد مغادرته ساحة الاعتصام في منطقة “الشبانة” بمدينة “العمارة” ليلة أمس، حيث هاجمه مسلحون وأطلقوا عدة رصاصات أصابته في رأسه وصدره، ما أسفر عن وفاته على الفور قبل أن يلوذوا بالفرار.
وعقب تشييع الضحية، شارك المتظاهرون في التظاهرة ورددوا شعارات تنادي بإسقاط النظام وأخرى ضد إيران.
كما تم تسجيل إصابة 35 متظاهراً في “البصرة” أغلبهم اختناقاً بالغاز ونحو 10 متظاهرين بالسبب نفسه في ناحية علي الغربي بـ “ذي قار”، وسط استمرار عملية قطع الطرق الرئيسة من قِبل المتظاهرين في عدد من مدن الجنوب.
وما زالت شبكة الإنترنت مقطوعة في جميع المدن العراقية، باستثناء إقليم “كردستان” الذي فرَّ إليه عدد كبير من الناشطين والصحافيين المؤيدين للتظاهرات؛ خوفاً من الاعتقال أو التصفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق