في اليوم الـ22 للاحتجاجات.. طلاب لبنان يواصلون تظاهراتهم بمناطق عدة

في اليوم الـ22 من الحراك في الشارع اللبناني، الرافض لسياسة الحكومة، والمُطالِب بعيشة كريمة للمواطن، وإحداث تغيير وطني صحيح، يبدأ بمحاسبة الفاسدين وإعادة المال المنهوب؛ برز العنصر الطلابي كمحرك لوقود الاحتجاجات.
في اليوم الـ22 للاحتجاجات.. طلاب لبنان يواصلون تظاهراتهم بمناطق عدة  لبنان
ولليوم الثاني على التوالي تظاهر المئات من طلبة المدارس والجامعات أمام وزارة التعليم في بيروت، الخميس، مطالبين بتغيير السياسيين الذين يحكمون البلاد.
وحمَل الطلاب الأعلام اللبنـانية، وردّدوا النشيد والأغاني الوطنية، داعين لإسقاط النظام الحالي، ومحاسبة المسؤولين اللبنـانيين عن الفساد وسرقة الأموال العامة, كما رُفعت لافتات كُتب على إحداها: “لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس”، وعلى أخرى “ماذا لو كان لدينا طاقم سياسي شاب ومثقف ونظيف وكفؤ؟”.

كما تجمَّع عدد من المحتجين في منطقة “النافعة” بمدينة “صيدا”، وسط انتشار مُكثّف للجيش، كما توافد طلاب المدارس على ساحة “إيليا” في “صيدا” للانطلاق بمسيرة طلابية من المتوقع أن تتوجه إلى “بيروت”.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنـانية الرسمية “الوكالة الوطنية للإعلام” بوصول وفود طلابية إلى ساحة “رياض الصلح”، من عدة كليات وجامعات: كلية الفنون والعمارة – الفرع الثاني، اللبنانية الدولية، اليسوعية، الدولية اللبنانية، الانطونية؛ للمشاركة في اعتصام ساحتي “الشهداء” و”رياض الصلح”، وهم يهتفون بالشعارات الوطنية الموحدة بين كل اللبنانيين بعيداً عن الطائفية.
وقال شهود عيان من بيروت: إن روحاً جديدة تُبَثّ في الانتفاضة اللبنانية، وهي الروح الطلابية، التي بَدَتْ واضحة، وأخذت طابعاً خاصاً بمشاركة طلاب الجامعات والمدارس من الشمال والجنوب ومن كل نواحي لبنان.
في اليوم الـ22 للاحتجاجات.. طلاب لبنان يواصلون تظاهراتهم بمناطق عدة  لبنان
وقال أحد الطلاب: إن الوجع يعيشه الجميع في لبنان، الطلاب وأسرهم معاً، ولذا الجميع يشارك في التظاهرات، مطالبين بزيادة ميزانية الجامعات وتحسين الوضع الدراسي ومحاربة الفساد في الجامعات، ومستمرين في ذلك لتحقيق مطالبهم.
وقالت طالبة أخرى: إنها لا تريد بعد التخرج من الجامعة وضع شهادتها التي حصلت عليها في البيت، وتريد أن تجد فرصة عمل مناسبة لها بعد حصولها على الشهادة الجامعية، ومعالجة مشكلة البطالة التي وصلت إلى 30% في لبنان، موضحةً أن لديها أملاً كبيراً في تحقيق مطالبهم.
وتحت ضغط الشارع، استقال رئيس الوزراء “سعد الحريري” في 29 أكتوبر الماضي، لكن التأخر في بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة يُثير غضب المحتجين.
وفيما يطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين أو “تكنوقراط” تعالج المشاكل المعيشية التي يعاني منها الشعب، ترفض أحزاب سياسية نافذة، لا سيما “حزب الله” هذا الطرح.
وكان “حزب الله” جزءاً من الأكثرية الوزارية في الحكومة المستقيلة، إلى جانب حليفه “التيار الوطني الحر” الذي يتزعمه رئيس الجمهورية “ميشال عون”، و”حركة أمل” برئاسة رئيس مجلس النواب “نبيه بري”.
وأكد البنك الدولي، الأربعاء، أن “الخطوة الأكثر إلحاحاً هي تشكيل حكومة سريعاً تنسجم مع تطلعات جميع اللبنـانيين”. وحذّر من أن “الآتي يمكن أن يكون أسوأ إن لم تتم المعالجة فوراً”، فقد “يرتفع الفقر إلى 50% إذا تفاقم الوضع الاقتصادي”. وبحسب البنك الدولي، يعيش حوالى ثلث اللبنـانيين تحت خط الفقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق