بسبب ملف الـ11 مليار دولار.. السنيورة يرفض المثول أمام القضاء اللبناني

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، “فؤاد السنيورة“، اليوم الخميس، رفضه المثول أمام النائب العام؛ للإفادة بشأن ملفات فساد، إبان توليه منصبه ما بين عامي 2006 – 2008.

بسبب ملف الـ11 مليار دولار.. السنيورة يرفض المثول أمام القضاء اللبناني السنيورةتزامن ذلك مع استمرار موجة الاحتجاجات النادرة في لبنان، التي أدّت مؤخراً، لإطلاق وعود من الرئيس اللبناني، “ميشال عون”، بفتح تحقيقات في قضايا فساد.
وطلب النائب العام المالي في لبنان القاضي “علي إبراهيم”، إفادة “السنيورة”، حول ملف إنفاق 11 مليار دولار دون مستندات قانونية, وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
غير أن المُدّعي العام التمييزي القاضي “غسان عويدات” عاد وقال، للوكالة نفسها: إن جلسة الاستماع ستُعقَد، الخميس المقبل؛ جراء تعذُّر إبلاغ “السنيورة” بموعد جلسة اليوم.
وقال “السنيورة” لـصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية: إنه لن يحضر إلى مكتب “إبراهيم”؛ لأن هذا الموضوع هو “إعادة جدولة للمبلغ المطلوب وليس لديه شيء يضيفه”، مؤكداً “لو عاد بي الزمن لفعلت الشيء نفسه”.
وعزّز موقفه بالقول: سبق لي أن قدّمتُ مشروع قانون لإخضاع حسابات الدولة اللبنانية للتدقيق في العام 2006، إلا أن هذا المشروع ما زال في أدراج مجلس النواب (البرلمان).
ويتّهم بعض الفرقاء “السنيورة” بالإنفاق، خلال توليه رئاسة الحكومة، عقب استقالة الوزراء الشيعة والوزير “يعقوب الصراف”، من دون “مستندات قانونية، وإهدار هبات ومساعدات” إلى الحكومة اللبنانية.
وردَّ “السنيورة” على ذلك، خلال مؤتمر صحفي مفصل مارس الماضي، واصفاً قصة الـ11 مليار دولار بــ”عاصفة في فنجان”.
وأكد هذا الإنفاق كان من اعتمادات الموازنة أو الخزينة ولم يكن إنفاقاً مخالفاً للقانون، بل كان قانونياً كامل الأوصاف.
واشار إلى أن الكلام عن عدم وجود مستندات “نكتة سمجة” هدفها تشويه صورة الحكومات التي رأسها “رفيق الحريري” والنيل منه ومن كل رؤساء الحكومات الذين أتوا بعده بمن فيهم “سعد الحريري”.
وأضاف: أعددتُ دراسة كاملة سأزود بها رئيس الجمهورية العماد “ميشال عون” ومجلس الوزراء ومجلس النواب توضح كل التفاصيل؛ للانتهاء من القصص التي تشوّه عقول الناس، وليكون الأمر واضحاً لدى الجميع.
جدير بالذكر أن الرئيس اللبناني “ميشال عون”، قد أعلن، أمس الأربعاء, أن 17 ملفاً متعلقاً بالفساد أُحيلت على التحقيق، وسيتم السير بها، مؤكداً أن الحكومة الجديدة ستضم وزراء يتمتعون بالكفاءة وبعيدين عن شبهات الفساد.
وشدّد الرئيس اللبناني، خلال لقائه وفد بعثة مجموعة “البنك الولي” برئاسة المدير الإقليمي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “ساروج كومار جاه”، على أن التحقيقات مع مسؤولين حاليين وسابقين تدور حولهم علامات استفهام لن تستثني أحداً من المتورطين.
وأكد “عون” أنه “يعمل على معالجة إرث عشرات السنين من الفساد، وسيواصل العمل حتى يتمكّن من اجتثاثه ووضع حد للهدر والفوضى في إدارات الدولة ومؤسساتها”، مشدداً على أنه “لن يتردد في طرح أي قانون إصلاحي يتناغم مع أولوية المرحلة المقبلة، علماً أن الملفات التي أُحيلت على التحقيق، سيتم السير بها وعددها 17 ملفاً تتعلّق بالفساد، والمحاسبة ستشمل جميع المتورطين والمشتركين والمُسهّلين”.
وأشار إلى أن المشاريع الإصلاحية التي اقترحها لاستكمال منظومة مكافحة الفساد، باتت في عهدة مجلس النواب، وأهمها رفع السرية المصرفية ورفع الحصانة عن المتهمين واستعادة الأموال المنهوبة وإنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية.
ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية واسعة ومستمرة تطالب بإجراء انتخابات مبكرة، وإلغاء نظام المُحاصصة الطائفية في السياسة، مما أدَّى إلى استقالة رئيس الوزراء اللبناني “سعد الحريري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق