مخالفةً للموقف الأمريكي الأخير.. بريطانيا: المستوطنات غير قانونية

أكدت المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة “كارين بيرس”، اليوم الخميس، أن موقف بلادها من المستوطنات “الإسرائيلية” ثابت لم يتغير، وأن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتُشكّل عائقاً أمام السلام، وتُهدّد إمكانية الوصول إلى حل الدولتين على أرض الواقع. 

مخالفةً للموقف الأمريكي الأخير.. بريطانيا: المستوطنات غير قانونية بريطانيجاء ذلك خلال كلمة ألقتها، اليوم، بجلسة مجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط، وأشارت “بيرس” في كلمتها إلى “أن موقف بريطانيا تجاه المستوطنات واضح من خلال تأييدها لقرار مجلس الأمن 2334، وقرارات سابقة له أكدت عدم قانونية المستوطنات، كالقرار رقم 465 لعام 1980”.
وأعربت السفيرة عن “إدانة بريطانيا للمُضيّ قُدماً في خطط لبناء 2,000 وحدة سكنية استيطانية في أنحاء الضفة الغربية في 10 أكتوبر”، داعيةً إلى “وقف هذه الإجراءات التي تأتي بنتائج عكسية”.
وأكدت “بيرس” في كلمتها أيضاً قلق بريطانيا تجاه العنف في غزة الذي بدأ في 12 نوفمبر، ورحّبت باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين “إسرائيل” وحركة “الجهاد” الإسلامي الفلسطينية.
وأعربت عن “امتنانها لجهود الوساطة التي بذلتها مصر والأمم المتحدة”. كما شدَّدت على أن “الاعتداءات العشوائية التي تُنفّذها حركة الجهاد الإسلامي ضد المدنيين غبر مقبولة نهائياً” على حد زعمها، داعيةً “جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار”.
وأشارت إلى القيود المفروضة على حرية الحركة والعبور على الصادرات الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني، واعتبرتها السبب الرئيسي في انخفاض النمو وارتفاع مستويات البطالة.
ودعت “إسرائيلَ” إلى المساواة بين التجار الفلسطينيين و”الإسرائيليين” في الشروط المفروضة على التجارة.
واستنكرت “بيرس” زيادة العنف الذي يرتكبه المستوطنون. ورحّبت بالجهود المبذولة لإجراء انتخابات حقيقية وديموقراطية تشمل جميع الفلسطينيين، مشيرةً إلى ضرورتها لأجل تأسيس دولة فلسطينية ذات سيادة وقادرة على البقاء.
ودعت “جميع الفصائل الفلسطينية إلى السعي إلى الاتفاق على أرضية مشتركة، والعمل مع بعضها؛ سعياً إلى سبيل إيجابي نحو ديموقراطية لصالح الشعب الفلسطيني ككل”.
واختتمت كلمتها بالدعوة إلى مزيد من حرية الإعلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مراجعة القانون ذي الصلة، وأعربت عن قلق بريطانيا بشأن قرار المحكمة في “رام الله” يوم 17 أكتوبر الذي أمر بحجب 50 من المواقع الإلكترونية العربية الفلسطينية.

وفي سياق متصل، سلّطت صحيفة ”الجارديان“ البريطانية الضوء على إعلان وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات “الإسرائيلية” ”غير قانونية“، واصفةً الأمر بأنه ”مُشين وإضافة مُروّعة“ لسجل إدارة الرئيس “دونالد ترامب”.
وأضافت الصحيفة أنّ ”واشنطن فعلت كل ما في وسعها لمساعدة حكومة إسرائيل اليمينية على معاقبة الفلسطينيين ودفن حل الدولتين، بدايةً بنقل سفارتها إلى القدس، وإنهاء التمويل لوكالة اللاجئين الفلسطينية التابعة للأمم المتحدة، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان“.
جدير بالذكر أنه في 18 نوفمبر الجاري، وجّه وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو” ضربةً جديدةً لموقف الولايات المتحدة القديم، مُتمثلةً في تصريحه بأن “إقامة مستوطنات للمدنيين الإسرائيليين في الضفة الغربية ليس بحد ذاته مخالفاً للقانون الدولي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق