بعيد الاستقلال.. “عون” يدعو للحوار ونشطاء يدعون للتوجه لسد “بسري” غداً

في محاولة لتهدئة الوضع، دعا الرئيس اللبناني “ميشال عون”، اليوم الخميس، المتظاهرين إلى الحوار حول الإجراءات والمشاورات حول مطالبهم فيما يتعلّق بمكافحة الفساد، مُبرراً فشل المفاوضات وتحركات الحكومة؛ بسبب التناقضات السياسية، وذلك تزامناً مع دعوة بعض النشطاء للتوجه لسد “بسري” غداً الجمعة.

جاء ذلك خلال خطابه في العيد الـ76 لاستقلال لبنان عن الاحتلال الفرنسي، وسلسلة من التغريدات نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر الرئيس اللبناني، أن التناقضات السياسية منعت تشكيل الحكومة اللبنانية، مطالباً اللبنانيين بالمساعدة في مفاوضات الخروج من الأزمة في لبنان.

بعيد الاستقلال.. "عون" يدعو للحوار ونشطاء يدعون للتوجه لسد "بسري" غداً بسري

ومضى “عون” قائلاً: “تأكيدنا على استقلال لبنان لا يعني خصومة أو استعداء لأحد، انطلاقاً من قرارنا الحر وعلاقة الند للند وقبول ما يلائم وطننا، إذا كانت السياسة فن الممكن فهي أيضاً رفض اللامقبول”.

وأشار إلى أن “مكافحة الفساد أضحت شعاراً استهلاكياً يستحضر كلما دعت الحاجة، لا سيما من قِبل الغارقين به، ولكن، عند أبسط إجراءات التنفيذ، تبدأ الخطوط الحمر المذهبية والطائفية بالظهور. معركة مكافحة الفساد قاسية، لا بل من أقسى المعارك”.

وأضاف: “توجّهتُ إليكم، أيها اللبنانيون، طالباً المساعدة، فلا أحد غيركم قادر على جعل كل الخطوط متاحة. ولا أحد غيركم قادر على الضغط من أجل تنفيذ القوانين الموجودة، وتشريع ما يلزم من أجل استعادة الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين”.

وتابع: “أُكرّر ندائي إلى المتظاهرين للاطلاع عن كثب على المطالب الفعلية لهم وسبل تنفيذها؛ لأن الحوار وحده هو الطريق الصحيح لحل الأزمات”.

وأردف “التحركات الشعبية التي حصلت مؤخراً كسرت بعض المحرمات السابقة وأسقطت إلى حد ما، المحميات، ودفعت بالقضاء إلى التحرك، وحفّزت السلطة التشريعية على إعطاء الأولوية لعدد من اقتراحات القوانين الخاصة بمكافحة الفساد”.

يذكر أن عدداً من الناشطين دعوا المواطنين للتوجه إلى سد “بسري”، يوم غد الجمعة، الذي يُصادف “عيد الاستقلال” في لبنان، ضمن فعالية عنوانها: “نمشي لمرج بسري”.

وعلى صعيد آخر، مخالفاً لتصريحات “عون” حول احترامه للحريات، كشف المُمثّل اللبناني “وسام حنا“، الذي شارك في الانتفاضة اللبنانية منذ يومها الأول، عن تبليغه رسمياً بضرورة الحضور إلى مخفر “شحيم”، جنوب شرق العاصمة بيروت؛ للتحقيق معه بتهمة “خلع بوابة مرج بسري”.

وكتب “حنا” على “تويتر”، صباح اليوم الخميس: “بُلّغت رسمياً وجوب حضوري لمخفر فصيلة شحيم، بدعوى ضدي بسبب تكسير بوابة مرج بسري، بدي قللو لداني خوري والشركة المقاولة يلي عم يرتكبوا جرائم بحق مرج بسري، انو هيدي الدعوى شرف على صدري، وانشاء الله بعيّد الاستقلال بالمخفر”.

وكان “حنا” من بين عدد كبير من اللبنانيين والناشطين البيئيين والممثلين وأبناء منطقتي “جزين” و”الشوف” الذين توجهوا من مختلف المناطق إلى “مرج بسري”، يوم الأحد الماضي؛ للتضامن مع المواطنين الذين نصبوا الخيم هناك، منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية في 17 أكتوبر؛ لمنع الشاحنات وقاطعي الأشجار من دخول المرج.

وتضامن مئات الناشطين مع “حنا” عبر وسم “#كلنا_وسام_حنا“، مطالبين السلطة بالكف عن تكميم الأفواه.

ولا تزال مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية تُواجه تعثُّراً، بعدما أعلن رئيس الوزراء “سعد الحريري” استقالة حكومته، على خلفية المظاهرات المستمرة في جميع أنحاء لبنان منذ أكثر من شهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق