600 يوم من الاعتقال.. معاناة الصحفي الأسير عادل صبري لا تتوقف

طالب صحفيون مصريون بتوسط النقابة للإفراج عن زميلهم “عادل صبري” رئيس موقع “مصر العربية”، الذي أكمل اليوم الأربعاء عامه الأول في الحبس الاحتياطي منذ اعتقاله يوم 3 أبريل 2018، معتبرين أن استمرار حبس رئيس تحرير خلف القضبان بسبب ترجمة خبر أمر مشين يسيء للجميع.

ملابسات الاعتقال

حول ملابسات الاعتقال,فإنه تم اعتقال الصحفي عادل صبري, عندما داهمت مباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية موقع “مصر العربية” واقتادته إلى مركز الشرطة بحجة إدارة الموقع بدون ترخيص بالمخالفة للقانون، وبعد تقديم كافة المستندات التي تفيد قانونية عمل الموقع، وبينما كان ينتظر الجميع خروج “صبري” في اليوم التالي من سراي النيابة، جاءت المفاجأة بتوجيه سلسلة من الاتهامات المغايرة تمامًا، وعلى رأسها نشر أخبار كاذبة

وجاء اعتقاله بعد يومين من فرض المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام غرامة قدرها 50 ألف جنيه (نحو 2780 دولارا) على الموقع بسبب ترجمته خبرا عن صحيفة “نيويورك تايمز”.

وكان موقع “مصر العربية” قد ترجم خبرا عن الصحيفة الأميركية يتناول مخالفات قانونية جرت خلال الانتخابات الرئاسية الماضية التي نصبت قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية، وهي المخالفات التي تسببت أيضا في توقيع عقوبة على صحيفة “المصري اليوم” واستقالة رئيس تحريرها بسبب العنوان الرئيسي “الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات”.

وتم حبسه على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 بتهمة نشر أخبار كاذبة؛ في إشارة إلى ترجمة الموقع خبرًا عن صحيفة “نيويورك تايمز” أي أن القضية من الأساس قضية نشر وليست قضية جنائية كما ادّعت المواقع الإخبارية من دون تحري الدقة أو قراءة تقرير اتحاد الصحفيين العرب على الأقل.

معاناة 

وتعرض صبري لمعاناة جسدية ونفسية في محبسه، خاصة بعد وفاة شقيقته ثم والدته، ورفض إدارة السجن خروجه في الحالتين لتلقي العزاء, حيث يقضي أيامه في زنزانة ضيقة محروما من أبسط حقوقه في الحياة.

تنديد نقابي 

وخلال فترة حبس “صبري” التي تخطت العام بنحو 7 أشهر، وقع ما يزيد عن الـ 200 صحفي نقابي بالتوقيع على بيان يطالب بإخلاء سبيل صبري، مؤكدين أنه أبعد ما يكون عن سلسلة الاتهامات تلك التي ألصقت به.600 يوم من الاعتقال..معاناة الصحفي الأسير عادل صبري لا تتوقف 

وفي مطلع نوفمبر الجاري، ندد عمر بدر، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين استمرار حبس عدد من الزملاء بينهم الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير مصر العربية، المقيدة حريته منذ ما يزيد عن العام ونصف بسبب قضية نشر في الأساس، مجددًا طلبه بإخلاء سبيل جميع الزملاء الصحفيين سواء كانوا أعضاء نقابة أو من غير أعضائها.

فيما قال محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين إنه لا يرى أي مبرر لاستمرار حبس عادل صبري، بهذه التهم التي وصفها بالـ”العبثية”، لأنه أحيل في البداية للنيابة بتهمة عدم وجود ترخيص للموقع وعند إثبات عدم صحة هذه التهمة، تم اتهامه بنشر أخبار كاذبة.

وأضاف عبد الحفيظ في تصريحات صحفية أن هناك تعنت واضح مع صبري، فإذا كان هناك بالفعل نية لأية إصلاحات سياسية، لابد أولا الإفراج عن الصحفيين المحبوسين منهم عادل صبري وخالد دواوود وهشام فؤاد وحسام مؤنس.

سلسلة من التجديدات 

وتعرض “صبري” لسلسلة من تجديدات الحبس، إلى أن قررت المحكمة إخلاء سبيله 9 يوليو 2018، وهو القرار الذي لم ينفذ، ففي الوقت الذي كان يقوم دفاعه بإنهاء اجراءات اخلاء السبيل وينتظر الجميع خروج جاءت المفاجأة الثانية بإدراجة في قضية جديدة المعروفة بـ 441، المفارقة أنها حملت ذات الاتهامات في القضية التي حكم له فيها بإخلاء السبيل، ولا يزال يجدد له حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق