“إندبندنت”: مصر تلاحق الصحفيين يومياً وتقمع حريتهم 

نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية تقريراً لمراسلها في الشرق الأوسط “ريتشارد هول”، تحدّث فيه عن المصاعب التي يتعرّض لها الصحفيون في مصر، وعن مداهمة قوات أمن الانقلاب لموقع “مدى مصر” الأسبوع الماضي.
"إندبندنت": مصر تلاحق الصحفيين يومياً وتقمع حريتهم  صحفي
وقال “هول”: إن “مشاهد كهذه في مصر تُعدّ عادية للذين يعملون في مجال الإعلام، فالبلد يُعدّ من أكبر الدول التي تعتقل صحافيين في العالم، ويأتي في المرتبة 163 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة التي تُعدّها منظمة (مراسلون بلا حدود)”.
وتُشير الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع “عربي 21” إلى أن قوات الأمن تقوم وبشكل متزايد باعتقال المعارضين، بينهم الصحفيون، بموجب تهم غامضة، ولأنهم نشروا “معلومات مزيفة”، أو أنهم أعضاء في “جماعة محظورة”.
ويلفت التقرير إلى أنه تم اعتقال وترحيل عدد من المراسلين الأجانب، ومُنعوا من العودة إلى مصر مرة أخرى، مشيراً إلى أن السلطات اعتقلت 20 صحافياً على الأقل في سبتمبر، الذي وصفته “منظمة مراسلون بلا حدود” بأنه “أكبر موجة اعتقال منذ عام 2014”.
وينقل الكاتب عن الصحفية “إسراء عبد الفتاح”، وهي واحدة من سبعة صحفيين اعتقلوا في أعقاب التظاهرات المعارضة للحكومة في أكتوبر، قولها: إنها تعرّضت للتعذيب أثناء وجودها في المعتقل، بما في ذلك الضرب والتعليق من الأصفاد في سقف غرفة التعذيب.
وتفيد الصحيفة بأنه تتم مراقبة المؤسسات الإعلامية الخاصة كلها، أو ما تبقّى منها، ومن لا تتعرَّض لرقابة الدولة فإنها تُمارس الرقابة الذاتية خوفاً من التداعيات، مشيرةً إلى أن الدولة أغلقت المئات من مواقع الإنترنت التي تديرها منظمات إعلامية، بما فيها موقع “مدى مصر”.
وينوّه التقرير إلى أن موقع “مدى مصر” يُعدّ واحداً من المواقع الإخبارية المستقلة في البلاد، ويواصل إنتاج محتويات جريئة وتتحدّى الآلة الإعلامية الديكتاتورية في البلاد، التي تقوم بسحق كل معارض، ولهذا السبب تعرَّض للمداهمة الأسبوع الماضي.
ويقول “هول”: “لدى الصحفيين الأجانب في معظم الأحيان، فرصة للاختيار بين المخاطر التي قد يتعرّضون لها، مهما كانت الأماكن التي يرسلون منها تقاريرهم خطيرة، فهناك طرق بديلة، وهذا ليس متوفراً للصحافيين المستقلين في مصر والدول الديكتاتورية الأخرى”.
واختتم “في أي لحظة يمكن اعتقالهم ولا يُسمَع أي شيء عنهم، وهو ما فكّر فيه الصحفيون في موقع (مدى مصر)”.

للاطلاع على التقرير كاملاً عبرد الرابط التالي: 

Western correspondents get to choose when they face danger. Journalists in Egypt deal with it every day 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق