العراق.. تواصل الاحتجاجات والبرلمان يناقش تشكيل الحكومة والانتخابات

تستمر الاحتجاجات الشعبية بشوارع العراق، التي طالما اكتظت بالمتظاهرين خلال الفترة السابقة، وذلك وسط إدانة من منظمة “هيومن رايتس ووتش” لخطف المواطنين من الميادين، وبالتزامن مع ما سبق يعقد البرلمان اجتماعاً حول مرحلة ما بعد استقالة رئيس الوزراء “عادل عبد المهدي”.

وخرج الآلاف، اليوم الإثنين، بمحافظات العراق، ضمن استمرار لجولات الاحتجاج ضد النظام والسلطة، وندّد المتظاهرون بمقتل وإصابة مئات من أبناء محافظات “ذي قار” و”النجف” والعاصمة “بغداد” خلال الأيام القليلة الماضية.
ودعا المشاركون بالاحتجاجات إلى محاكمة الضباط المسؤولين عما وصفوها بالجرائم في حق المحتجين السلميين.
كما أدّى طلبة الجامعات صلاة الغائب على القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات.

وفي سياق متصل، أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم، تقريراً حول المخطوفين من الشوارع، قالت فيه: “إن سبعة أشخاص على الأقل، بينهم صبي عمره 16 عاماً، فُقدوا من ساحة التحرير أو بالقرب منها منذ 7 أكتوبر أثناء مشاركتهم في المظاهرات المستمرة في العاصمة العراقية”، وأضافت أنه: “ما يزال خمسةٌ مفقودين حتى 2 ديسمبر”.

وقالت “سارة ليا ويتسن” – مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “سواء كانت الحكومة أو الجماعات المسلحة وراء عمليات الاختطاف في بغداد، تتحمّل الحكومة مسؤولية الحفاظ على سلامة الناس من هذا الاستهداف. تخذل الحكومة العراقية مواطنيها إذا سمحت للقوات المسلحة باختطاف الناس، ويقع على عاتق الحكومة أن تتحرك سريعاً ضد الانتهاكات”.

ووفقاً لـ “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، يضم العراق أحد أكبر أعداد الأشخاص المفقودين في العالم، وأن عدد المفقودين في العراق يتراوح بين 250 ألفاً ومليون شخص.

يُذكر أن القضاء العراقي، قد أصدر مذكرات اعتقال بحق المعتدين على متظاهري “النجف” دون تسميتهم، وبحق القائد العسكري “جميل الشمري” لإصداره أوامر تسبّبت في مقتل عشرات المتظاهرين في “الناصرية” بمحافظة “ذي قار”.

العراق.. تواصل الاحتجاجات والبرلمان يناقش تشكيل الحكومة والانتخابات العراق

وعلى صعيد آخر، التقى رئيس مجلس النواب العراقي “محمد الحلبوسي” اليوم، رؤساء الكتل النيابية؛ لمناقشة آلية تكليف رئيس وزراء جديد، خلفاً لـ “عادل عبد المهدي” الذي قدّم استقالته أمس رسمياً تحت ضغط الشارع.

وقال مصدر في مجلس النواب العراقي: “إن اجتماع “الحلبوسي” ورؤساء الكتل النيابية ناقش أيضاً مشروع قانون الانتخابات التشريعية، ومشروع قانون المفوضية العليا للانتخابات، اللذين تم طرحهما أمام البرلمان أخيراً”.

وذكرت “وكالة الأنباء الفرنسية” – نقلاً عن مصدر سياسي وصفته بأنه “رفيع” – أن الأحزاب السياسية العراقية بدأت، حتى قبل إعلان البرلمان موافقته رسمياً على استقالة “عادل عبد المهدي”، اجتماعات و”لقاءات متواصلة” لبحث ملامح المرحلة المقبلة.
يُذكر أنه أمام القوى السياسية العراقية 45 يوماً لتشكيل حكومة جديدة خلفاً لحكومة “عبد المهدي”، وفي الانتظار تبقى حكومته لإدارة وتصريف الأعمال اليومية حتى تتشكّل الحكومة الجديدة وتتسلّم مهامها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق