“النقاز” ليس وحده..هل تفتح الأزمات المالية الباب لرحيل نجوم “الزمالك”؟

من خلال فاكس أو إيميل أو هروب دون سابق إنذار، كانت تلك النتيجة النهائية لمسيرة لاعبين مع نادي “الزمالك” خلال الفترة الماضية؛ بسبب الأزمات داخل أسوار النادي، الذي اعتاد على احتضان الأزمات أكثر من البطولات.
في بداية هذا العام هرب اللاعب محمود عبد المنعم “كهربا” المحترف بنادي “أفيش” البرتغالي؛ بسبب مستحقاته المتأخرة وعدم تقديره مالياً، رافضاً تجديد تعاقده مع الفريق، وذهب للاحتراف بالنادي البرتغالي، وعلى النهج نفسه يسير التونسي “حمدي النقاز” بعدما فشل في الحصول على مستحقاته هو الآخر.
الأزمات العديدة مع “مرتضى منصور” – رئيس النادي -، والجميع يعلم أنه أحد أهم الأسباب الحقيقية في هروب اللاعبين، وسبب واضح لما يحدث داخل القلعة البيضاء منذ سنوات، بينما هناك الملايين من المشجعين ما زالوا يرددون أغانيهم الحماسية حبًا في الندي، دون إبداء أي أهمية لتلك الأزمات.
ويواجه الفارس الأبيض سلسلة من الأزمات الإدارية في الوقت الحالي، حيث من الواضح أن الفريق غير قادر على الحفاظ على نجومه، فبعد رحيل اثنين من أهم لاعبي الفريق وأكثرهم تأثيراً في الفترة الأخيرة، أصبح الزمالك مهدداً بفقد الكثير من نجومه، خصوصًا أن الفريق لم يدفع مستحقات كل اللاعبين منذ 4 أشهر.
حيث استيقظت جماهير القلعة البيضاء على خبر صادم بقيام لاعب الفريق “حمدي النقاز” بفسخ عقده مع الفارس الأبيض من طرف واحد، مُمهّداً العودة إلى بلاده في الساعات المقبلة.
وجاء قرار الظهير التونسي نظراً لعدم حصوله على مستحقاته خلال الشهور الماضية، حسبما ذكر اللاعب، مؤكداً أنه قام بتقديم شكوى إلى “فيفا”؛ لحماية حقوقه، لإعطائه الفرصة في فسخ العقد من طرف واحد، والحصول على مستحقاته لدى “الزمالك”.
وأكد المحامي التونسي “أنيس بن ميم” أن موكله اللاعب “حمدي النقاز”، قد قام بفسخ عقده اليوم مع نادي “الزمالك” المصري من جانب واحد.
وقال “بن ميم” في تصريحات إعلامية: لقد أتممنا اليوم جميع إجراءات فسخ العقد من جانب واحد؛ بسبب تأخر إدارة نادي “الزمالك” في سداد مستحقات اللاعب “حمدي النقاز” لأكثر من 4 رواتب، وعليه أصبح اللاعب حراً في الانتماء إلى أي فريق يُريد.
وأضاف محامي “النقاز” أنه تم إيداع شكوى للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من أجل الحصول على مستحقات اللاعب كاملة من نادي “الزمالك”.

لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”

وبالرجوع للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” فقد أصدر قانوناً جديداً بشأن هذا الأمر، حيث إنه يسمح فيه للاعب المُوقّع عقداً احترافياً سواء كان محلياً أو أجنبياً بفسخ تعاقده مع النادي في حال عدم حصوله على راتبه لشهرين متتاليين، بعدما كانت في القانون الأول لمدة 3 أشهر.
وينص القانون الجديد على بندين وهما:
أولاً: “يحق لأي لاعب في الدوري الممتاز سواء كان محلياً أو أجنبياً بفسخ عقده مع ناديه في حال مرور شهرين دون الحصول على مستحقاته”.
ثانياً: “لا يجوز للاعب طلب فسخ تعاقده مع النادي في حال عدم المشاركة في المباريات طالما يحصل على مستحقاته بانتظام، حيث كانت اللائحة القديمة تنص على أحقية اللاعب بفسخ تعاقده إذا لم تتجاوز نسبة مشاركته مع النادي 10% في الموسم الكروي الواحد”.

"النقاز" ليس وحده..هل تفتح الأزمات المالية الباب لرحيل نجوم "الزمالك"؟ الزمالك

أزمة “طارق حامد” و”ساسي”

هناك حالة من الاستياء بين صفوف اللاعبين، ويرغب البعض في الرحيل، وفي مقدمتهم “طارق حامد”، بعد أن صرّح رئيس النادي أنه يريد الحصول على 20 مليون جنيه، موجهاً له رسالة: “هاتلي عرض بـ60 مليون وامشي”، وهو ما يُجدّد مفاوضات “أهلي جدة” الذي يرغب في التعاقد مع “حامد” و”محمود علاء” مدافع الفريق.
ويتردّد بعض الأنباء عن اتخاذ التونسي “فرجاني ساسي” نفس خطوات مواطنه “النقاز”، بشكوى “الزمالك” لـ “فيفا” و”الكاف”؛ بسبب عدم الحصول على مستحقاته المتأخرة.

انقلاب جديد في “الزمالك”

وقد يفتح هروب “النقاز” الباب أمام لاعبين آخرين لتكرار نفس الأمر وفسخ التعاقد مع الفريق في حال عدم صرف المستحقات المتأخرة لهم.
وقرّر عدد من لاعبي “الزمالك” عقد جلسة مع “مرتضى منصور” – رئيس النادي – للحصول على مستحقاتهم المتأخرة لدى النادي، حيث لم يحصل اللاعبون على مرتب أربعة أشهر ماضية، علاوة على عدم الحصول على مقدم تعاقد هذا الموسم، رغم صرفه لجميع اللاعبين الجدد.
وعقد اللاعبون جلسة مع بعضهم في حضور محمود عبد الرازق “شيكابالا” و“حازم إمام” كباتن الفريق، أثناء الوجود في الكونغو، وتم الاتفاق على تضامن الجميع خلال الفترة المقبلة من أجل الحصول على المستحقات وسيطالبون بعقد جلسة مع رئيس النادي؛ نظراً لعدم قدرة “أمير مرتضى” – المشرف العام على الفريق – على حل الأزمات خلال الفترة المقبلة، وبعدها يتم التصعيد في حال عدم الصرف، خاصةً أن الجميع لديه التزامات كبيرة.
واتفق اللاعبون على عدم خوض مران اليوم الإثنين، في حالة رفض “منصور” الاجتماع معهم، والاتفاق على طريقة لحل أزمة المستحقات.
وكان مصدر بـ “الزمالك”، أكد في تصريحات إعلامية، أن اللاعبين رفضوا تسليم جوازات السفر للجهاز الإداري في مطار القاهرة بعد الوصول، من أجل التمكُّن من السفر في أي وقت دون الرجوع للنادي، وهو ما أحدث أزمة في المطار.
وهدّد عدد من اللاعبين بعدم خوض مواجهة “الشرقية” المقبلة، المقرر لها يوم الأربعاء فى دور الـ32 من مسابقة كأس مصر على استاد القاهرة؛ اعتراضاً على سياسة مجلس الإدارة والتعنّت في صرف المستحقات خاصة “طارق حامد” الذي ما زال غاضباً من اتهامه من رئيس النادي بالهروب والتمرد في المباراة الماضية أمام “إنبي”، التي خسرها الفريق الأبيض، وأنه غير مصاب، عكس ما ثبت بعدم قدرته على المشاركة في مباراة “مازيمبي”.

حكاية 5 أشهر كذب

“أمير قافل على الفريق”.. جملة تَصدّر بها “أمير مرتضى” – المشرف العام على قطاع كرة القدم بنادي “الزمالك” – طوال الأشهر الماضية، إلا أن أزمات ضربت الفريق خلال الأيام الفائتة بيّنت عدم صحة تلك المقولة.
“أمير مرتضى” عمل قبل بداية الموسم على تكذيب كل الأقاويل التي تُشير إلى رحيل لاعبي “الزمالك”، مؤكدًا أن النادي سينجح في الحفاظ على قوامه الأساسي، عكس كل المؤشرات التي كانت تذهب باتجاه أزمات تضرب استقرار الفريق؛ بسبب عدم حصول لاعبي الفريق على المستحقات.
وكتب “أمير مرتضى” في العاشر من شهر يوليو الماضي، عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر”: “قوام الفريق الأساسي ليس للبيع أيًا كانت المغريات، الصفقة الأهم الموسم القادم هو الحفاظ على لاعبينا الدوليين، أمر طبيعي تلقي نجوم الفريق لعروض، نحترم رغبة اللاعبين في الاحتراف ولكن للزمالك الأولوية في جميع الأحوال”.

سيطرة أجانب “الزمالك”

تكرَّر أمر هروب محترفي “الزمالك” بصورة مستمرة في السنوات الماضية، بداية من المهاجم الغاني “أجوجو” والذي مثَّل “صفقة القرن” للفارس الأبيض في عام 2008 براتب يصل إلى 350 ألف يورو، ولكن بعد مرور شهور بسيطة قرَّر اللاعب الهرب خارج مصر بعد قيامه بفسخ تعاقده من طرف واحد.
لم يتوقف الأمر عند فسخ التعاقد، وإنما صدمت المحكمة الرياضية الدولية “الزمالك” بحكم يقضي بدفع مليون و200 ألف يورو تعويضاً لمهاجمه الغاني السابق؛ بسبب تأخر النادي في دفع المستحقات المتأخرة لديه.
الأمر ذاته تكرّر مع الغاني الآخر “كريم الحسن” عام 2011 بعدما غادر القلعة البيضاء عقب التعاقد معه بشهور قليلة؛ لتأخر إدارة “الزمالك” في دفع مستحقاته، وهو ما استغلّه اللاعب في فسخ تعاقده بنفس الطريقة السابقة.
لم يختلف الحال كثيراً في واقعة هروب المهاجم البنيني “رزاق أوموتيوسي” عقب توقف النشاط الرياضي عام 2012 بعد أحداث بورسعيد الشهيرة، وذلك بعدما لم يُسدّد النادي مستحقات اللاعب البنيني، مما دفعه للسفر خارج مصر وفسخ عقده.
ويُعدّ المدافع البوركيني “محمد كوفي” آخر الهاربين من أسوار القلعة البيضاء، ولكن هذه المرة السبب مختلف، إذ قرّر اللاعب السفر بصورة مفاجئة خارج مصر بعدما تلقّى هجوماً ضارياً من رئيس نادي “الزمالك” آنذاك وهو ما لم يقبله اللاعب، إلا أن المشكلة حُلّت سريعاً بخروجه معاراً إلى الاتفاق السعودي كحل مُرضٍ للطرفين.

“النقاز” يتصدّر

تصدّر “حمدي النقاز” – لاعب نادي “الزمالك” الجديد – قائمة الهاشتاج الأكثر تداولًا عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.
وقال “خالد الإتربي” – رئيس القسم الرياضي بجريدة “الشروق” المصرية -: “طيب ما تجرب تفتح على الفرقة وتقفل عليها تاني كده. #حمدي_النقاز”.

وقال “محمد”: “طول ما مرتضى منصور وولاده موجودين في النادي هنشوف أكتر من كده ودي بس البدايه والقادم أسوء والحل رحيل مرتضي وولاده من النادي وتصحيح المسار من جديد غير كده الدوامه دي هتفضل مستمره #حمدي_النقاز”.

وغرّد حساب يحمل اسم “عاشق شيكابالا”: “وربنا محد هيفضل ورا الزمالك ومعاه غير جمهوره بس #حمدي_النقاز”.

بعض التعليقات الأخرى على “تويتر”:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق