“ما خفي أعظم” يكشف تفاصيل جديدة لعملية “حد السيف” (فيديو)

بثَّت قناة “الجزيرة”، مساء أمس الأحد، مقاطع فيديو حصرية “تُعرَض لأول مرة”، في برنامج “ما خفي أعظم“، حول تسلُّل وحدة من جيش الاحتلال “الإسرائيلي” شرقي “خان يونس” جنوب القطاع في شهر نوفمبر 2018.
"ما خفي أعظم" يكشف تفاصيل جديدة لعملية "حد السيف" (فيديو)  ما خفي
وضمَّ الفيديو أدلة وصوراً ووثائق ومشاهد تعرضها كتائب “القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، لأول مرة لعملية “حد السيف”.
ويَعرض الفيديو تفاصيل اشتباك عناصر المقاومة مع الوحدة المُتسلّلة، والتي أودت بحياة قائد الوحدة واستشهاد القيادي بالكتائب “نور بركة” وستة آخرين.
وتضمّن الفيديو مقابلات مع عناصر من كتائب “القسام” الذين اكتشفوا الوحدة المُتسلّلة واشتبكوا معها، ويروونها لأول مرة.
وأكدت كتائب “القسام” أن قرار قيادة “القسام” بالرد على العملية الخطيرة شرق “خان يونس” العام الماضي، تم اتخاذه فور اتضاح الخيوط الأولى للعملية.
رغم محاولة “إسرائيل” إخفاء أثر المعدات التي استخدمتها الوحدة؛ عرض البرنامج لقطات حصرية لما تمكّنت كتائب “القسام” من العثور عليه بعد الحفر، حيث وجدت أكياساً عسكرية تحتوي على أدوات الحفر ومسدسات كاتمة للصوت وأغطية عازلة لصوت ضجيج المعدات أثناء العمل.
وشكّلت شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة الفلسطينية تغيراً غيّر قواعد الصراع، حيث تم بناء نظام حماية يعمل بشكل آلي ومزوّد بطبقات حماية ووحدات للمراقبة والتحليل، كما صرّح بذلك المهندس التقني في سلاح الإشارة بكتائب “القسام” “أبو سلمان”.
وأظهرت كتائب “القسام” لقطات حصرية لأفراد من الوحدة التي تُشرف على تأمين وتشغيل شبكة الاتصال الخاصة من داخل أحد الأنفاق السرية تحت الأرض.
وكشف البرنامج عن منظومة تجسس “إسرائيلية”، تم زرعها بواسطة عملاء في منطقة “الزوايدة”، لكن المقاومة أفشلت هذا المشروع الاستخباري، رغم استشهاد عدد من كتائب “القسام” أثناء العملية.
كما تمكّن مهندسو “القسام” من اختراق أجهزة الوحدة “الإسرائيلية” والسيطرة على تسجيلاتها، مما مكّنهم من التعرف على عناصر الوحدة، وأماكن تدريبهم، وأدوارهم ومسار رحلتهم. وأثبتت التحقيقات أن الوحدة “الإسرائيلية” استخدمت معدات دخلت غزة بغطاء منظمة إنسانية دولية.

إفشال العملية

وحصل “ما خفي أعظم” على تسريبات صوتية سرية تُظهر أصوات عناصر الوحدة “الإسرائيلية” الخاصة أثناء محاولتهم الفرار بعد انكشاف أمرهم، وإطلاق النار من مسدسات كاتمة للصوت باتجاه عناصر “القسام”؛ مما أسفر عن استشهاد القائد “نور بركة”، وقتل قائد الوحدة “الإسرائيلية” وإصابة نائبه.
بعد ذلك، دخلت الطائرات “الإسرائيلية” الحربية أجواء المنطقة وعمدت إلى تنفيذ عشرات الغارات المكثفة، لتنجح في تشكيل دائرة من النيران حول أفراد الوحدة بهدف منع عناصر المقاومة من الوصول إليهم.
مُطلق النار على الوحدة “الإسرائيلية” “أبو جعفر” قال: إنه لُوحظ توقف الباص في أماكن مختلفة ونزول أشخاص غريبة عن المنطقة، وبعد الحديث معهم ردّ عليه أحدهم بلهجة محلية.
واستخدم أفراد الوحدة هويات فلسطينية للتعريف بأنفسهم وصور رخص قيادة لأسماء أشخاص حقيقيين من عائلة واحدة يعيشون في غزة بالمواصفات والأعمار نفسها.
كما استخدمت حافلة زرقاء تمتلكها العائلة فعلاً، إلا أنها جُهّزت حتى تظهر قديمة، وداخلها أحدث التجهيزات الاستخباراتية. وبعد تتبع الحافلة؛ تم التحقيق مع من فيها لمدة أربعين دقيقة، ثم تم تبادل إطلاق النار.

وحدة “سيريت متكال”

خبير بالشؤون العسكرية “الإسرائيلية” في التحقيق الذي نشرته القناة قال: إن وحدة “سيريت متكال” عادةً ما تخضع لتدريبات تستمر شهورًا أو لسنوات ويتمتع أفرادها بمهام وقدرات خاصة.
في حين، ظهر في البرنامج مقابلة مع ضابط ميداني في “القسام”، حيث قال: “كنت بمهمة اعتيادية في المنطقة، ولاحظنا توقف الحافلة باعتبار أنهم غريبون عن المنطقة وبقي نور بركة متشككًا في ركاب الحافلة وزعمت الوحدة أنهم في زيارة لقريبتهم في المستشفى الأوروبي بخان يونس، وبقيت الشكوك دائرةً حولهم باعتبار أنهم سيسلكون الطريق الأبعد عن المستشفى”.
يشار إلى أن عملية التسلل أعقبها استقالة المسئول المباشر للعملية، وتبيَّن وجود ثغرات جوهرية في إعداد القوة للمهمة ومن بينها اختيار العناصر، وذلك وفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.
ونُقل عن الناطق بلسان الجيش أن تغييرات كبيرة تجري مؤخراً في وحدة المهام الخاصة في الجيش؛ لضمان قيامها بمهامها على أكمل وجه.
كما نُقل عن الناطق العسكري “الإسرائيلي” أن هدف تلك العملية كان زرع أجهزة تجسس لمتابعة حركة “حماس” وأن الوحدة تدرّبت 7 أشهر على العملية. وبيّنت التحقيقات – وفق الناطق – وجود خلل في أداء القوة، حيث فشلت في إخفاء بعض معداتها وأجهزتها على الرغم من قصف الطائرات للمركبتين، وأن عملية إنقاذ القوة استغرقت 20 دقيقة تحت نيران كثيفة من جانب مقاتلي “القسام”.
ضابط سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية قال في التحقيق التلفزيوني: إن “إسرائيل” جازفت بقوتها من أجل الحصول على معلومات عن حركة “حماس” وذراعها العسكري بسبب قلة المعلومات لديها.
ووفق الصحيفة، فإن انكشاف أمر القوّة “الإسرائيلية” بغزّة أدّى إلى “ضرر عميق وخطير لأمن لإسرائيل، بمستويات لا يمكن التفصيل فيها”.
وفي مقابلةٍ مع الخبير بالشؤون “الإسرائيلية” “محمود مرداوي”، قال: إن كتائب “القسام” تمكّنت من قيادة معركة حرب 2014 من خلال شبكة الاتصال السرية. وقال ضابط بكتائب “القسام”: إنه تم كشف منظومة تجسس متطورة زُرعت على خط الاتصال السري لـ “القسام” بـ “الزاويدة” قبل عام ونصف. وظهر في البرنامج نجاح مهندسي “القسام” في اختراق منظومة “سييرت متكال” والولوج لشبكة معلوماتها الخاصة. وفي التحقيقات التي أجرتها الكتائب أثبتت أن الوحدة “الإسرائيلية” استخدمت معدات دخلت إلى غزة بغطاء منظمة إنسانية دولية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق