وزير الري: نعاني فقراً مائياً واجتماعات السد كلها نقاط باللون الأحمر

أوضح “محمد عبد العاطي” وزير الموارد المائية والري أن دول المصب “مصر والسودان” ستتأثر من الأضرار الكبيرة التي يمكن أن تتسبب في استخداماتها للمياه بسبب إدخال نظام جديد على حوض النيل الشرقي, من خلال عدم الاتفاق على آلية سد النهضة.
وأضاف “عبدالعاطي” في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الثاني لمفاوضات سد النهضة المنعقد في القاهرة على مدار يومين الاثنين والثلاثاء، أن “مصر تعاني بالفعل من نقص كبير في المياه يصل إلى 21 مليار متر مكعب في السنة، ويتم سد العجز في الوقت الحالي من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الصحي على نطاق واسع، علاوة على ذلك، تستورد مصر حوالي 34 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية سنويًا من أجل سد الفجوة الغذائية”، موضحا: “أننا بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق تشغيل متعدد للخزانات بما يمكّن خزان سد النهضة من تحقيق هدفه مع حماية السد العالي وخزان أسوان من تحقيق هدفه أيضا”.

وزير الري: نعاني فقراً مائياً واجتماعات السد كلها نقاط باللون الأحمر ريأشار وزير الري، أنه يجب أن يتم الاتفاق على أن ملء وتشغيل سد النهضة وفقًا لنهج تعاوني، اعتمادا على العائد السنوي للنيل الأزرق من المياه وعلى ضوء منسوب المياه في السد العالي، وبالمثل، يجب أن يكون تشغيل متعاونًا مع السد العالي، ويتمكن السدين من التنسيق والتكيف مع الهيدرولوجيا المتغيرة للنيل الأزرق، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة بحلول عام 2020، وهو الموعد النهائي الذي اتفقت عليه بلداننا الثلاثة في اجتماع وزراء الخارجية في واشنطن العاصمة في التاسع من نوفمبر الماضي.
وأكد “عبد العاطي” على أن نتائج الاجتماع الأخير في “أديس أبابا” كان غالبًا باللون الأحمر، والتي توضح نقاط الاختلاف بيننا، أعتقد أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في اجتماعاتنا وللتغلب على هذه الاختلافات ونأمل أن يخرج مع نتائج تشمل المزيد من النقاط الخضراء، وهو ما يتطلب منا إيجاد طرق للوصول إلى حل وسط يخدم مصلحتنا المشتركة.
وأضاف “عبد العاطي”، على إلتزام مصر بالتوصل لاتفاق عادل ومتوازن بشأن ملء وتشغيل السد، تأكيدا لما اتفقت عليه القيادة السياسية في مصر، وتم تدوينه في اتفاقية إعلان المبادئ عام 2015، وهو ما يعكس إيماننا بأن النيل هو رابط للتواصل الأبدي الذي يوحد شعوب بلداننا الثلاث وجميع الدول المطلة على النيل.
وقال “عبد العاطي”، “أعتقد بصدق أن هناك طريقًا واضحا نحو إيجاد حل مربح للجانبين في هذه المفاوضات، فهدفنا هو التوصل إلى اتفاق، من ناحية ليمكّن إثيوبيا من تحقيق هدفها من خلال توليد الطاقة المائية ويمنع إحداث ضررا كبيرا على استخدامات المياه لدول المصب، لافتا إلى أن هذا يعكس حقيقة أن مصر تدعم بكل إخلاص جهود إثيوبيا لتحقيق المزيد من النمو الاقتصادي والازدهار”.
وتابع وزير الري، “اسمحوا لي أن أكون واضحا للغاية بشأن هذه النقطة فمصر ترغب في التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يتضمن خطة ملء السد وتمكن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية في أقرب فرصة ممكنة والتي تتضمن أيضًا قواعد تشغيلية تسمح لإثيوبيا بمواصلة إنتاج الطاقة الكهرومائية وتحقيق عائد على استثماراتها في السد، إلا أنه يجب أن تحمي مثل هذه الاتفاقية دول المصب ” مصر والسودان” من الأضرار الكبيرة التي يمكن أن تتسبب في استخداماتها للمياه بسبب إدخال نظام جديد على حوض النيل الشرقي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق