في محاولة لتهدئة وضعه الإقليمي.. “روحاني” يمد يده لـ “الرياض”

صرّح الرئيس الإيراني “حسن روحاني”، أنه “لا مشكلة لدى بلاده في تعزيز علاقاتها مع دول الجوار، وأنها لا تُمانع في إعادة العلاقات مع المملكة السعودية”، في محاولة لكسب الدعم، بعد تصعيد “واشنطن” الأخير وفرضها عقوبات على بلاده.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده “روحاني”، اليوم الثلاثاء، مع وزير الخارجية العماني “يوسف بن علوي”، بالعاصمة “طهران”.
دعا فيه “روحاني” دول المنطقة إلى التعاون والعمل معاً لحل مشاكلها وضمان الأمر والاستقرار، وأضاف أن الولايات المتحدة وأوروبا “لا ترغبان في تحقيق السلام في اليمن وهدفهما بيع الأسلحة فقط”.

في محاولة لتهدئة وضعه الإقليمي.. "روحاني" يمد يده لـ "الرياض" روحانيجدير بالذكر أن “بن علوي” تباحث معه وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” أمس، في العديد من القضايا الإقليمية، ومن أبرزها مبادرة “إيران” للسلام بمنطقة الخليج، كما التقى أمين مجلس الأمن القومي “علي شمخاني”.
وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية أن زيارة “بن علوي” تأتي في إطار المشاورات حول آخر التطورات الإقليمية، وإعلان وجهة نظر “مسقط” بشأن مبادرة “هرمز” للسلام التي طرحتها إيران في سبتمبر الماضي لتعزيز أمن منطقة الخليج ومضيق “هرمز”.
وصرّح “بن علوي” أن “التوتر في المياه الخليجية ليس في صالح أي من دولها”، داعياً إلى “العمل على الحد من هذا التوتر”، مؤكداً أن “تحقيق أمن المنطقة يستلزم اتفاقاً بين دولها وتجاوز الخلافات القائمة”.
وأضاف المسؤول العماني أن بلاده مستعدة لتسخير إمكاناتها للحد من التوتر في المنطقة، وإيجاد أرضية للحوار بين بلدانها.
وفي إشارة إلى تأسيس واشنطن ودول أوروبية تحالفاً بحرياً مقره البحرين؛ لحماية الملاحة بمضيق “هرمز”، شدَّد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني على أن “التحالفات الإقليمية يمكنها ضمان الأمن بالمنطقة دون تدخل قوى أجنبية”.
وأضاف قائلاً: “المحاولات اليائسة التي تقودها الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي في مضيق هرمز مصيرها الفشل الذريع”.
وطبقاً لرؤية بعض المحللين، يُعدّ هذا التحالف مصدر خطر كبير على “طهران”، والذي زاد مخاوفها في الفترة الأخيرة، حول زيادة سيطرة واشنطن في المنطقة، مما يُضعف نفوذ إيران ويمثل خطراً عليها، خاصة مع اضطراب الوضع داخل الدولة الإيرانية.
وازداد التوتر بين “الرياض” و”طهران”، منذ اشتعال النيران في منشآت “أرامكو” بعد استهدافها بطائرات مُسيّرة وصواريخ “كروز” إيرانية، حسب الرواية السعودية الرسمية.
ووصلت منطقة الشرق الأوسط فعلياً إلى مرحلة الغليان التي تسبق أي انفجار حتمي، وتوجّهت أصابع الاتهام مباشرةً حينها إلى إيران، التي نفت صلتها بالهجوم الذي عطّل نصف الإنتاج السعودي من النفط، وبدأ الحديث عن الردّ وحجمه وتداعياته.
وفي 14 مايو الماضي، حدث هجوم بطائرات مُسيّرة على محطتي ضخ لخط الأنابيب (شرق – غرب) الذي ينقل النفط السعودي من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء “ينبع” على الساحل الغربي، واتُّهمت “طهران” أنها هي وراء هذا الحادث.
وجدير بالذكر أنه في نوفمبر الماضي، أعلنت الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 9 شخصيات وكيان مرتبطين بإيران، حسب بيان نشرته على موقعها الإلكتروني.
وفي مايو الماضي، وافقت الولايات المتحدة وأكثر من 30 دولة أخرى تنتمي إلى “مجموعة العمل المالي الدولية”، على تشديد الرقابة على المؤسسات المالية الإيرانية؛ بسبب “استمرار طهران في تمويل الإرهاب”.
وتتهم الولايات المتحدة ودول خليجية، وخاصة السعودية، إيران بالعمل على تقويض استقرار المنطقة بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، وهو ما تنفيه “طهران”، وتقول: إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق