أزمة “أونروا” تفاقم معاناة 5.5 ملايين لاجئ فلسطيني

حالة من القلق، يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في الأردن, وذلك بعد تراجع خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، و إعلانها مؤخرا أنها تواجه أسوء أزمة مالية منذ نشأتها. 
ولم يخف رئيس اتحاد العاملين في وكالة “أونروا” بالأردن، “رياض أبو الزيغان”، في تصريح خاص لـ“العربي الجديد”، تلك المخاوف التي تحيط باللاجئين الفلسطينيين المستفيدين من خدمات الوكالة الدولية التي تعاني من أوضاع مالية صعبة منذ عدة سنوات.
وقال: “إن الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة الدولية بدأت تنعكس على مستوى الخدمات والرعاية الصحية والاجتماعية والمعيشية لأبناء المخيمات الفلسطينية المتواجدة في الأردن، والتي تراجع بعضها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة”.
وأكد “أبو الزيغان” أهمية تجاوب المجتمع الدولي والجهات المانحة مع النداءات التي أطلقتها وكالة “أونروا” منذ عدة سنوات وأعادت التأكيد عليها، في شهر نوفمبر الماضي، وذلك في إطار الالتزامات الدولية الواجب الالتزام بها تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين هم ضحايا الاحتلال الإسرائيلي لبلادهم.
وتابع أن: “الوكالة أبرمت اتفاقا مع العاملين لديها في الأردن بهدف تحسين أوضاعهم المعيشية، إضافة إلى مطالب أخرى ينتظر الاستجابة لها، لا سيما تحسين الخدمات والرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية في المخيمات”.
في ظل تراجع خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، خاصة في ظل إعلانها مؤخرا أنها تواجه أسوء أزمة مالية منذ نشأتها.

ونفّذ العاملون في وكالة اللاجئين إضرابا شاملا، الشهر الماضي، للمطالبة بتحسين رواتبهم وتجويد الخدمات المقدمة في المخيمات انتهى بتدخّل من وزير الخارجية الأردني، “أيمن الصفدي”، والاستجابة لبعض المطالب.
وأعلن القائم بأعمال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، “كريستيان ساوندرز”، نهاية شهر نوفمبر الماضي، أن إجمالي عجز الوكالة الدولية يبلغ 322 مليون دولار، معتبرا أنها تواجه “أسوأ أزمة مالية” منذ نشأتها.
وأضاف أن أونروا في حاجة عاجلة بشكل فوري لمبلغ 167 مليون دولار، لتقديم خدماتها بالحد الأدنى.
ودعا “ساوندرز”، الدول المانحة، إلى الوفاء بالتزاماتها وتقديم تبرعات ودعم للأونروا، مبينا حاجتها لحوالي 80 مليون دولار شهريا لاستمرار بقائها.
وأشار إلى أنه يتم الآن التوجه للدول المتبرعة لدفع المستحقات وضخ أموال جديدة، لتمكين الوكالة من الإبقاء على خدماتها لنحو 5.5 ملايين لاجئ فلسطيني.

أزمة "أونروا" تفاقم معاناة 5.5 ملايين لاجئ فلسطينيوتواجه “أونروا” أزمة مالية منذ العام الماضي، بعدما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية في عام 2018، وقف مساعداتها للوكالة والبالغة 360 مليون دولار سنويا، بحجة أن بعض أنشطتها مناهضة لـ”إسرائيل”.
وتأسست “أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتقدم خدماتها للفلسطينيين في مناطقها الخمس وهي الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. وتشتمل خدمات “أونروا” على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.
وحذرت اتحادات العاملين في وكالة الغوث الدولية بالأردن من الأوضاع التي آلت إليها الوكالة وتراجع الخدمات التي تقدمها للفلسطينيين. وطالبت الاتحادات، في بيان صدر عنها مؤخرا، بوقف سياسة التقشف والتقليصات التي أدت إلى التراجع وانعدام الخدمة المقدمة للاجئين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق