لليوم الثاني .. استمرار الإضراب العام في فرنسا و تصاعد الإحتجاجات

يتواصل الإضراب العام في فرنسا، لليوم الثاني على التوالي، وتستمر النقابات في تحركها لإجبار الرئيس “إيمانويل ماكرون” على التراجع عن تغيير نظام التقاعد، مع رفض المفوضية الأوروبية التنديد باستخدام الشرطة العنف ضد المتظاهرين.

وأغلقت المدارس وأوقفت الشركة الوطنية للسكك الحديد بيع التذاكر لنهاية الأسبوع، وقد أُلغي 90% من رحلات القطارات الفائقة السرعة اليوم.

لليوم الثاني .. استمرار الإضراب العام في فرنسا و تصاعد الإحتجاجات فرنسا

وقالت نقابات عمالية في شركة “آر.إي.تي.بي” لخدمة الحافلات وقطارات الأنفاق إن الإضراب مستمر حتى يوم الاثنين.

وألغت الخطوط الفرنسية 30% من رحلاتها الداخلية و10% من جميع الرحلات الدولية القريبة، وكذلك ألغت خطوط طيران أخرى رحلات. كما توقف مراقبو الحركة الجوية عن العمل.

ولا تزال أربع من مصافي النفط الثماني متوقفة عن العمل بعد قطع الطرق المؤدية إليها، مما يثير مخاوف من حدوث نقص في الوقود.

وتقول النقابات إن نظام ماكرون للتقاعد “الشامل” يجبر ملايين الأشخاص في القطاعين العام والخاص على العمل سنوات بعد سن التقاعد وهو 62 عاما.

وخرج مئات الآلاف إلى الشارع أمس الخميس، لتأكيد رفض العمال للإجراءات التي يعتزم الرئيس تطبيقها، في حين يشل الإضراب شبكات النقل العام مما أدى لتوقف خدمات مختلفة في أنحاء البلاد.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات من المتظاهرين، وتم توقيف عشرات الأشخاص وأصيب ثلاثة صحافيين بعد أن تعرضوا على الأرجح للغاز المسيل للدموع أو القنابل الصوتية، وبينهم صحفي تركي تعرض لإصابة بالوجه.

وفي سياق متصل، رفض “أريك مامر” المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، اليوم، التنديد باستخدام الشرطة الفرنسية للعنف ضد المتظاهرين، ودعوة فرنسا لضبط النفس في تعاملها مع المظاهرات.

وردا على سؤال مراسل إحدى الصحف، إن كانت المفوضية ستندد بعنف الشرطة الفرنسية ضد المتظاهرين، قال مامر “لن أعلق أكثر حول هذه القضية”.

وأضاف المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنه “قد تواجه قوات الأمن أحيانا مواقف صعبة، لكن هذه الأحداث تهم الدول الأعضاء، التي لديها الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذه العمليات”.

وأكد أن “فرنسا لديها نظام قانوني وإجراءات للتعامل مع جميع الشكاوى حول عنف الشرطة، مضيفا أن “لدينا ثقة كاملة في أن السلطات الفرنسية ستنظر في هذه الشكاوى”.

ويعد الاضراب اختبارا جديدا ل “ماكرون”، بعد أشهر من مظاهرات المعلمين وعمال المستشفيات والشرطة والإطفائيين وكذلك احتجاجات “السترات الصفراء” المطالبة بتحسين مستويات المعيشة.

ويُعيد هذا التحرك فرنسا إلي عام 1995، عندما شُلت الحركة فرنسا لثلاثة أسابيع بإضراب عام، مما أجبر الحكومة على التراجع عن تطبيق خطط جديدة حول نظام التقاعد.

ويبلغ السن الأدنى للتقاعد 62 عاما، وهو من الأدنى بين الدول المتقدمة. لكن هناك 42 “نظاما خاصا” بعمال سكك الحديد والمحامين وموظفي الأوبرا وسواهم، تسمح لهم بالتقاعد قبل تلك السن وتمنحهم مزايا أخرى.

ولكن الحكومة تريد توحيد النظام، و تقول إنه سيكون أكثر عدلا وقدرةً على ضمان الاستمرارية المالية، مع الإقرار بأن الناس سيضطرون تدريجيا للعمل فترات أطول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق