العراق.. الأمم المتحدة تصف حادث ساحة “الخلاني” بـ “العمل الوحشي”

أدانت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق “جانين بلاسخارت”، اليوم السبت، الهجوم الذي استهدف متظاهري ساحة “الخلاني” وسط “بغداد”، معتبرةً أن قتل المتظاهرين “عمل وحشي”.
وقالت ‘بلاسخارت”، في بيان باسم الأمم المتحدة: “ندين بأقوى العبارات إطلاق النار على المتظاهرين العزل وسط بغداد مساء الجمعة؛ ما ترك عدداً عالياً من الوفيات والإصابات بين المواطنين الأبرياء”.
وأضافت: “قتل المتظاهرين غير المسلحين من قِبل عناصر مسلحة يعتبر عملاً وحشياً ضد شعب العراق”، مشددةً على “وجوب تحديد هوية المهاجمين وتقديمهم إلى العدالة دون تأخير”.
وحثّت “بلاسخارت” القوات المسلحة العراقية على “بذل أي جهد لحماية المتظاهرين السلميين من أعمال العنف التي تقوم بها العناصر المسلحة العاملة خارج نطاق سيطرة الدولة”، داعيةً المتظاهرين السلميين إلى “التعاون بشكل بنّاء للتأكد من حماية الاحتجاجات السلمية على النحو الواجب”.

يُذكر أن وزارة الداخلية خرجت ببيان أعلنت فيه أن قوات الأمن تُطوّق الساحة بحثاً عن المهاجمين، بعد اتهامات من متظاهرين لقوات الأمن العراقية بـ “التواطؤ” مع مهاجمي ساحة “الخلاني” عبر فسح المجال لهم للدخول والتجوّل بكل حرية في المنطقة.
وتسود مخاوف من أن يكون الحادث مقدمةً لموجة جديدة من أعمال العنف في الاحتجاجات المناوئة للحكومة والأحزاب الحاكمة، والتي اندلعت مطلع أكتوبر الماضي.
في نفس السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”: “في نفس يوم فرضنا عقوبات على 4 عراقيين لاستهدافهم المحتجين وسرقة ثروة العراق العامة، نشاهد تقارير عن هجمات عنيفة في بغداد ضد المحتجين”.
وأضاف أنه “يتعيّن على قادة العراق وحكومته التحقيق مع المسؤولين عن هذه الهجمات وملاحقتهم”.
وأمس الجمعة قبل الحادث، كانت وزارة الخزانة الأمريكية، أعلنت فرض عقوبات على 4 عراقيين؛ بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد.
واستهدفت العقوبات “قيس الخزعلي” زعيم “عصائب أهل الحق” المدعوم من إيران، وشقيقه “ليث”، ومدير أمن “الحشد الشعبي” “حسين فالح” المعروف باسم “أبو زينب اللامي”.
كما شملت العقوبات رجل الأعمال والسياسي السني “خميس الخنجر”؛ لتقديمه رشى لمسؤولين عراقيين وتورطه بقضايا فساد.
في سياق متصل، أعلنت الحكومة المحلية في محافظة “الديوانية” عن تعطيل الدوام الرسمي، الأحد؛ حداداً على ضحايا ساحة “الخلاني”.

العراق.. الأمم المتحدة تصف حادث ساحة "الخلاني" بـ "العمل الوحشي" العراق

وقالت مصادر طبية وأمنية نقلاً عن “رويترز”: إن عدد القتلى وصل إلى 19 شخصاً، بينهم 3 من رجال الشرطة، وإن عدد القتلى مُرشّح للارتفاع.
ومنذ بدء الاحتجاجات في العراق سقط 476 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصائية أعدّتها وكالة “الأناضول”، استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان ومصادر طبية وأمنية.
ورغم استقالة حكومة “عادل عبد المهدي” – وهو مطلب رئيسي للمحتجين – إلا أن التظاهرات لا تزال متواصلة، وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام “صدام حسين” عام 2003.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق