فرنسا خارج الخدمة.. استمرار الإضراب لليوم الثالث وتصاعد الاحتجاج

استمرّ حراك الشارع الفرنسي، اليوم السبت، لليوم الثالث، مع تواصل الإضراب في قطاع النقل بكافة أنواعه؛ احتجاجاً على قانون المعاشات الجديد الذي فرضه “إيمانويل ماكرون”، تزامناً مع تظاهرات “السترات الصفراء” الأسبوعية.
وأغلق سائقو الشاحنات الطرق في نحو عشر مناطق في أنحاء فرنسا؛ احتجاجاً على خطة تقليص الإعفاءات الضريبية على الديزل المستخدم للنقل البري، في حين استمرّ التعطُّل الكبير في حركة القطارات والمترو؛ بسبب إضراب المحتجين على معاشات التقاعد.

فرنسا خارج الخدمة.. استمرار الإضراب لليوم الثالث وتصاعد الاحتجاج إضرابوذكرت وكالة “رويترز”، أنه وقعت اشتباكات بين المحتجين والشرطة في “باريس” بمنطقة “دونفير روشرو”، حيث واصل المئات من محتجي “السترات الصفراء” احتجاجاتهم الأسبوعية لكن بأعداد أقل نسبياً مقارنة بأسابيع سابقة؛ بسبب إضراب عمال النقل والمواصلات الذي جعل الوصول إلى العاصمة صعباً.
ويُمثّل الضغط المشترك من حركة “السترات الصفراء” التي تحتج على غلاء المعيشة، واحتجاجات العمال على معاشات التقاعد، تحدّياً كبيراً لجهود الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بشأن ميزانية الدولة وتقديم تشريع صديق للبيئة بدرجة أكبر خلال النصف الثاني من فترته الرئاسية.
وقالت منظمة النقل البري الأوروبي: إنها ترفض زيادة الضرائب على الديزل بالنسبة للمركبات التجارية ضمن موازنة الحكومة المقترحة لعام 2020.
وقال “أليكسي جيبريو” – رئيس فرع المنظمة بمنطقة “إل دو فرانس” المحيطة بـ “باريس” – لتلفزيون (إل. سي. إي): ”حركتنا من أجل إبداء الغضب على استمرار العقوبات المالية على النقل البري وهو ما لم نعد نطيق تحمُّله“.
واستمرّ اليوم تعطُّل حركة القطارات وقطارات الأنفاق، إذ يعمل واحد من كل عشرة قطارات للأقاليم وواحد من ستة قطارات فائقة السرعة.
جدير بالذكر أن الشرطة أطلقت بالأمس الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات من المتظاهرين، وتم توقيف عشرات الأشخاص وأُصيب ثلاثة صحافيين بعد أن تعرّضوا على الأرجح للغاز المسيل للدموع أو القنابل الصوتية، وبينهم صحافي تركي تعرّض لإصابة بالوجه.
كما أن “أريك مامر” – المتحدث باسم المفوضية الأوروبية – أمس، رفض التنديد باستخدام الشرطة الفرنسية للعنف ضد المتظاهرين، ودعوة فرنسا لضبط النفس في تعاملها مع المظاهرات.
ومنذ الخميس الماضي، تستمر النقابات وهيئات النقل في تحركها لإجبار الرئيس “ماكرون” على التراجع عن تغيير نظام التقاعد، مع رفض المفوضية الأوروبية التنديد باستخدام الشرطة العنف ضد المتظاهرين.
ويُعيد هذا التحرك فرنسا إلى عام 1995، عندما شَلّت الحركة فرنسا لثلاثة أسابيع بإضراب عام، مما أجبر الحكومة على التراجع عن تطبيق خطط جديدة حول نظام التقاعد.
ويبلغ السن الأدنى للتقاعد 62 عاماً، وهو من الأدنى بين الدول المتقدمة. لكن هناك 42 “نظاماً خاصاً” بعمال سكك الحديد والمحامين وموظفي الأوبرا وسواهم، تسمح لهم بالتقاعد قبل تلك السن وتمنحهم مزايا أخرى.
ولكن الحكومة تريد توحيد النظام، وتقول: إنه سيكون أكثر عدلاً وقدرةً على ضمان الاستمرارية المالية، مع الإقرار بأن الناس سيضطرون تدريجياً للعمل فترات أطول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق