“الخطيب” ينسحب من ترشحه لرئاسة الحكومة ولبنانيون: مسرحية ولعبة سياسية

في مشهد ضبابي حول تسمية رئيس الحكومة اللبنانية، والذي يعتبره البعض مراوغة سياسية من رئيس حكومة تصريف الأعمال “سعد الحريري”؛ للحصول على المنصب مرة أخرى، أعلن رجل الأعمال “سمير الخطيب”، اليوم الأحد، انسحابه من الترشح لرئاسة الحكومة، مُبيّناً أن الطائفة السُّنية تدعم “الحريري” لهذا المنصب.

جاءت تصريحات “الخطيب” في كلمة مُقتضبة بعد لقائه مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ “عبد اللطيف دريان” في دار الفتوى، والذي صرّح بعد ذلك أنه يدعم ترشيح “الحريري” رئيساً للحكومة المقبلة.

وأضاف رجل الأعمال “سمير الخطيب” أنه سيتوجّه إلى “بيت الوسط للاجتماع مع “سعد الحريري” وإبلاغه بقرار الطائفة السُّنية التوافق على اسمه لتشكيل الحكومة الجديدة”، مبيناً أن “الحريري”: “هو مَن سمّاني لتشكيل حكومة جديدة، وأنا له شاكر على هذه الثقة الغالية بالنسبة لي”.

وقال “الخطيب” عن لقائه مع المفتي أنه: “تم التأكيد خلال اللقاء على تعزيز وحدة الصف الوطني والإسلامي، وصاحب السماحة له مواقفه الوطنية الجامعة الهادفة إلى بناء دولة القانون والمؤسسات التي نحرص عليها وعلى أبناء الشعب اللبناني الأساس في كل ما نسعى إلى عمله والقيام به”.

وأضاف أن “صاحب السماحة هو من داعمي الرئيس سعد الحريري الذي يبذل جهوداً للنهوض بلبنان ويدعم دوره العربي والدولي الذي يصُبّ في هذا الإطار”.

وأوضح “الخطيب” أن المفتي أبلغه أنه “نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الإسلامية تم التوافق على تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة”.

الغريب أن كلاً من “حزب الله” وأعوانه، و“تيار المستقبل” الذي يترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال “سعد الحريري”، قد أعلنوا دعمهم لـ “الخطيب” كرئيس للحكومة المقبلة، مما يزيد الضبابية والغموض بعد تصريح اليوم بانسحاب “الخطيب” من المنصب.

"الخطيب" ينسحب من ترشحه لرئاسة الحكومة ولبنانيون: مسرحية ولعبة سياسية

ولكن كان للشارع اللبناني رأي آخر، فمنذ ترشيح “الخطيب” اشتعلت الميادين بالتظاهرات رفضاً لهذا القرار، مطالبين بحكومة تُعبّر عن الثورة ومطالبها، وليس وجهاً آخر من أوجه النظام.

يُذكر أن “سعد الحريري”، قدّم استقالة الحكومة في 29 أكتوبر الماضي، للرئيس “ميشال عون”، تحت ضغط الشارع، وأعلن في 26 نوفمبر عدم رغبته في تولّي رئاسة الحكومة على وقع توتر حاد بين القوى السياسية في لبنان.

وأشار لبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن يكون هذا التحرك مُخطّطاً له منذ البداية؛ لتحسين صورة “الحريري” وإضافة شرعية له حين يتم ترشيحه مرة أخرى بتوصية من “المفتي”، ومن جانب آخر تهدئة الشارع اللبناني الذي يأبي أن يعود مرة أخرى لأساليب النظام السابقة.

ويشهد لبنان منذ 17 نوفمبر الماضي تظاهرات شعبية حاشدة طالبت بمحاربة الفساد ومحاسبة المسؤولين عنه ورحيل الطبقة السياسية، وما زال الشارع مشتعلاً حتى هذا اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق