بعد إخلاء سبيله ووصوله للقسم.. “الداخلية” تخفي الصحفي “بدر محمد بدر”

حمّلت أسرة الكاتب الصحفي “بدر محمد بدر” (61 عاماً) السلطات المصرية، المسؤولية عن سلامته الشخصية، متهمةً وزارة الداخلية بإخفائه منذ الثلاثاء الماضي، على الرغم من حصوله على قرار إخلاء سبيل من نيابة أمن الدولة العليا.

وقالت زوجته البرلمانية السابقة “عزة الجرف” في بيان نشره الصحفي “خالد البلشي” على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: إن “الأسرة أرسلت تلغرافاً للنائب العام المصري ووزير الداخلية للكشف عن مصير زوجها المختفي، كما خاطبت مجلس نقابة الصحفيين المصرية للتدخل إلا أنها لم تتلقَ أي رد حتى الآن”.

أسرة الصحفي بدر محمد بدر في شكوى إلى النائب العام ووزارة الداخلية ونقابة الصحفيين: مختفي بعد قرار النيابة بالافراج عنه…

Gepostet von Khaled Elbalshy am Sonntag, 8. Dezember 2019

وأوضحت “الجرف” في تغريدة لها على “تويتر” أنه بعد قرار إخلاء السبيل الذي حصل عليه زوجها يوم الثلاثاء الماضي تم ترحيله إلى قسم شرطة الهرم ثم منه لقسم شرطة مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة لتنفيذ القرار، قبل أن يختفي وينقطع الاتصال به.

كما كتب ابنه “إسلام بدر” على صفحته في “تويتر”: “بعد قرابة اعتقال والدي لثلاث سنوات، نعود لنَكتُب مرة أخرى أن والدي الصحفي القدير بدر محمد بدر، المشهود له بحُسن الخُلق وفصاحة الرأي، البالغ مِن العُمر ٦١ عاماً، لا نعلم أي شيء عن صحته أو عن حياته أو حتى مكان احتجازه منذ أربعة أيام”.

واعتقل “بدر” في مارس 2017، واتهم بنشر أخبار كاذبة تهدف للإضرار بسمعة البلاد في القضية رقم 316 لسنة 2017 حصر نيابة أمن الدولة العليا.بعد إخلاء سبيله ووصوله للقسم.. "الداخلية" تخفي الصحفي "بدر محمد بدر"  بدر محمد

وسبق اعتقال الصحفي “بدر محمد بدر”، المولود عام 1958، ضمن قائمة كبيرة من الساسة والكتاب والفنانين والصحفيين في اعتقالات سبتمبر 1981 في نهاية عصر الرئيس الراحل “أنور السادات”.

وعُيّن “بدر” رئيساً لتحرير مجلة “لواء الإسلام” عام 1988، ثم عمل في جريدة “الشعب” عام 1990، ثم عمل مديراً لتحرير صحيفة “آفاق عربية” عام 2000، وتركها عام 2004 ليرأس تحرير جريدة “الأسرة العربية” حتى أُغلقت في نوفمبر 2006، وعمل مراسلاً لبعض المنابر الإعلامية العربية، منها: “الجزيرة نت”، وله سبعة مؤلفات.

وأمس السبت، أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود” استمرار حملة القمع ضد الصحفيين والتي اعتبرتها الأشرس في مصر منذ تولّي قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” زمام السلطة بعد الانقلاب على الرئيس الراحل “محمد مرسي” صيف 2013.

ووثّقت المنظمة احتجاز ما لا يقل عن 22 صحفياً منذ بدء الحراك الاحتجاجي ضد “السيسي” في سبتمبر الماضي، علماً بأنه تم إخلاء سبيل ثمانية فقط من بين جميع هؤلاء.

يذكر أن مصر تقبع في المرتبة 163 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي نشرته “مراسلون بلا حدود” في وقت سابق من هذا العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق