بعد تدهور صحته فترة اعتقاله.. وفاة الداعية الشيخ “فوزي السعيد” 

توفي اليوم الأحد الداعية السلفي الشيخ “فوزي السعيد“، إمام وخطيب سابق بمسجد “التوحيد” في منطقة “رمسيس” بالقاهرة، بعد تدهور حالته الصحية، عن عمر يناهز 74 عامًا.

وأفادت عائلة الراحل أن الجنازة ستكون بعد صلاة الظهر من مسجد “حسن الشربتلي” بـ “التجمع الخامس” في القاهرة الجديدة.

ونعى مشايخ السلفية والإسلاميين في مصر الداعية المعروف، داعين له بالرحمة والمغفرة وأن يُلهم أهله الصبر والسلوان.

وقال الدكتور “أحمد عيسي المعصراوي” – شيخ عموم المقارئ المصرية السابق – على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “‏خالص العزاء فى وفاة الشيخ ‎#فوزي_السعيد وصلاة الجنازة بعد صلاة الظهر من مسجد حسن الشربتلي بالتجمع الخامس … أسأل الله تعالى أن يغفر له وأن يرحمه ويسكنه فسيح جناته اللهم آمين يارب العالمين”.

وقال الدكتور “أشرف دوابة” – رئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي -: “‏رحم الله الشيخ ‎#فوزي_السعيد فيكفيه أنه كان عالمًا عاملا ولا نزكيه على الله.. فاللهم تقبل جهاده واكتبه في عليين”.

وأضاف الشيخ “سلامة عبد القوي” – مستشار وزير الأوقاف السابق -: “‏اللهم ارحم عبدك ‎#فوزي_السعيد واجعله من الفائزين السعداء بصحبة حبيبك محمد صل الله عليه وسلم”.

وقال “هيثم الحويني” – الباحث والمتخصص في علم الحديث -: “‏ننعي إليكم الشيخ الجليل ‎#فوزي_السعيد رحمه الله اللهم اجزه خير الجزاء عن ما بذل في الدعوة إليك وما تحمل من أذى وبلاء في سبيلك واغفر له وارحمه واجعل مرضه وما ألمَّ به في ميزان حسناته. الصلاة على الشيخ بعد ظهر اليوم ٨/ ١٢/ ٢٠١٩ بمسجد حسن الشربتلي بالقاهرة الجديدة”.

فيما قال الدكتور “محمد الصغير“: “‏توفي اليوم الصدّاع بالحق فضيلة الشيخ ‎#فوزي_السعيد الذي كانت حياته لنصرة الشريعة ورفع راية السنة، أسكنه الله فسيح الجنة. صلاة الجنازة ظهر اليوم بمسجد حسن الشربتلي بالقاهرة الجديدة”.

وقال الداعية الإسلامي “أبو زيد محمد“: “إنا لله وإنا إليه راجعون وفاة الشيخ فوزي السعيد ثابتاً علي الحق أتبع القول العمل قائم في وجه سلطان جائر.. اللهم تقبله في الصالحين”.

إنا لله وإنا إليه راجعونوفاة الشيخ فوزي السعيدثابتاً علي الحق أتبع القول العمل قائم في وجه سلطان جائر.. اللهم تقبله في الصالحين

Gepostet von ‎أبوزيد محمد‎ am Sonntag, 8. Dezember 2019

وكتب “عباس قباري” – المتحدث الإعلامي باسم المكتب العام لجماعة “الإخوان المسلمين” -: “رحم الله الشيخ فوزي السعيد وأسكنه جنته إنا لله وإنا إليه راجعون”.

رحم الله الشيخ فوزي السعيد وأسكنه جنته إنا لله وإنا إليه راجعون

Gepostet von ‎عباس قباري‎ am Sonntag, 8. Dezember 2019

وكتب الباحث في شئون الحركات الإسلامية “أحمد مولانا“: “رحم الله الشيخ العارف بالله فوزي السعيد، رجل أتبع القول بالعمل. تعرض للاعتقال في عهد مبارك ثم السجن والتحفظ على الأموال والممتلكات في عهد السيسي، لكنه لم يغير ولم يبدل. وكان في أصعب الظروف يحث من حوله على الذكر والتعبد لله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا”.

ويُعدّ الشيخ “فوزي السعيد” من كبار شيوخ ودعاة السلفية بمصر، وكان يعمل مهندسًا بإحدى شركات القاهرة الكبرى، كما أنه مُؤسس وخطيب مسجد “التوحيد” الشهير بشارع “رمسيس” بحي “غمرة” في قلب القاهرة.

وبدأت بوادر المرض تُحدق بالشيخ وهو قيد الحبس، دون سبب قضائي، وبغير إجراءات قانونية، وفي ظل حالة الإهمال الطبي المتعمد بحق المعتقلين، وقبل الإفراج عنه في 23 مارس ٢٠١٦، فقد مرض الشيخ “فوزي السعيد” بشدة بعدما أُصيب بغيبوبة سكر داخل معتقله.

وكانت سلطات الانقلاب قد اعتقلته من بيته في 5 يوليو 2014، بعد أن اقتحمت مليشيات أمن الانقلاب بيته، وروّعت أهله وهو في السبعين من عمره، وما لبث الشيخ سوى 4 أيام في سجن “العقرب” بمجمع سجون “طرة” حتى تم نقله من محبسه بسجن “طرة” إلى العناية المركّزة بعد تدهور حالته الصحية إثر إصابته بـ “غيبوبة سكر”.بعد تدهور صحته فترة اعتقاله.. وفاة الداعية الشيخ "فوزي السعيد"  السعيد

كما زاد من بلائه وفاة ابنته “منة الله السعيد” وهو قيد الحبس، في 14 فبراير 2015، علاوةً على ما أُصيب به في محبسه بمرض السكر المرتفع، وقصور الكلى، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب.

وفي مارس ٢٠١٦، أطلقت سلطات الانقلاب سراحه كما اعتقلته، في استجابة لحكم قضائي شمله ضمن عشر قيادات إسلامية معارضة منهم د. “مجدي قرقر”، كانت تُحاكم جميعًا على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ “تحالف دعم الشرعية”، إذ كانوا يواجهون تهماً تتضمّن “بث أخبار كاذبة”.

وكان الشيخ “فوزي السعيد” من أشد المناصرين للثورة، وعاد للخطابة بمسجده، وكان يقصده عشرات الآلاف من محافظات مصر كافة لأداء صلاة الجمعة، والاستماع إلى خطبته، ودروسه الأسبوعية.

وكانت له خطبة شهيرة بميدان “النهضة” قبل الفض الدموي للاعتصام به، إلا أن سلطات الانقلاب عاقبته لاحقاً بمنعه من أداء خطبة الجمعة في مسجد “التوحيد”، ثم قبضت عليه.

ومن أبرز خطبه التي كانت سببًا في اعتقاله خطبة وصف فيها قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي” من فوق منبره عقب الانقلاب، بأنه “الخائن الأكبر”، وجاهر بأنه “ألدّ أعداء الإسلام على الأرض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق