“أردوغان”: العنف “الإسرائيلي” في فلسطين يحظى بتشجيع بعض الدول العربية

قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، اليوم الإثنين: إن “عنف الاحتلال الإسرائيلي يحظى بتشجيع الغرب وبعض الدول العربية”، في إشارة لممارسات بعض الدول بالمنطقة لكسب ود “إسرائيل” خلال الفترة الماضية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أثناء مشاركته اليوم، في اجتماع وزراء الشؤون الاجتماعية لمنظمة التعاون الإسلامي بمدينة “إسطنبول”.
وأوضح “أردوغان” أن الوضع في القدس وفلسطين “يزداد سوءاً يوماً بعد يوم”، مضيفاً أن “العالم الإسلامي، المُنغلق على نفسه لأسباب متعددة، يُهدر طاقاته”.
وتابع قائلاً: “العالم الإسلامي الذي يُشكّل ربع سكان العالم، لا يملك تأثيراً يُوازي حجم قدراته وإمكاناته”.
وأردف: “نشعر في كثير من الأحيان بأننا نقف لوحدنا حين نعترض على الاضطهاد الممارس ضد فلسطين والقدس”.
وأشار إلى أن “الإمبريالية العالمية تواصل سياسة “فرق تسد” بحق الدول الإسلامية”، لافتاً إلى أن “دعم بعض الدول لممارسات إسرائيل ومستوطناتها غير الشرعية، يزيد من تعقيد المشاكل الحاصلة في المنطقة”.
وتابع قائلاً: “نرى اليوم الأطفال والنساء والمُسنين والشباب والرجال في فلسطين، يُقتلون على يد القوات الإسرائيلية علناً، وتركيا ستواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين”.
وأشار أن أحد أسباب الهجمات الاقتصادية، التي استهدفت تركيا خلال السنوات الأخيرة، هو الموقف المبدئي والثابت لـ “أنقرة” في الدفاع عن الفلسطينيين.
وذكر الرئيس “أردوغان” أن أزمات المسلمين تزداد في العديد من المناطق حول العالم، وخاصة في فلسطين و”كشمير” و”أراكان” وإقليم “تركستان الشرقية”.
وهاجم الرئيس التركي تصريحات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، قائلاً: “باستخدامكم عبارة الإرهاب الإسلامي، تضعون السلام والإرهاب في كفة واحدة، هذا أمر لا يمكن قبوله”.
وفي إشارة للاحتجاجات الداخلية بفرنسا ضد بعض سياسات “ماكرون”، قال له “أردوغان”: “أوقف مظاهرات السترات الصفراء إن استطعت، واحذر دعوة المظلوم فإنها ستنال منك”.
وعبر وسائل عديدة علنية، تتسارع خطوات عربية رسمية للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، الذي تتمسّك شعوب المنطقة بكونه محتلاً لفلسطين وأراضٍ عربية أخرى.
ومن أمثلة الدول العربية التي تدعم الاحتلال في الآونة الأخيرة بقوة، دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شهدت العلاقات بين “أبو ظبي” و”تل أبيب” تصاعداً غير مسبوق في الفترة الماضية، كان آخر مظاهره احتفاء رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو”، بمشاركة “دولته” في معرض “إكسبو الدولي 2020”، المقرر إقامته بالإمارات.
كما أن الإمارات اعترفت رسمياً، العام الماضي، بالجالية اليهودية الصغيرة في “دبي”، كما كشفت الدولة الخليجية عن موعد إنشاء أول معبد يهودي رسمي في البلاد، سيكتمل في ثلاث سنوات ويفتتح عام 2022.

"أردوغان": العنف "الإسرائيلي" في فلسطين يحظى بتشجيع بعض الدول العربية إسرائيلوفي إطار تصاعد العلاقات بين “تل أبيب” ودول خليجية، قدّم وزير الخارجية “الإسرائيلي”، “يسرائيل كاتس”، في أكتوبر الماضي، مبادرة لدول الخليج العربية لإبرام اتفاق ثنائي يُنهي النزاع بينهما، للتركيز على مواجهة إيران.
وتشمل المبادرة “تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين الطرفين وتعزيزها وفقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي”، و”اتخاذ التدابير اللازمة والفعالة” لضمان منع اتخاذ أي خطوات خاصة بالتهديد بالحرب والعداء والأعمال التخريبية والعنف والتحريض بين الطرفين.
كما تنص المبادرة على عدم انضمام أي من طرفي الاتفاق (الاحتلال أو دول خليجية) إلى ائتلاف أو منظمة أو تحالف مع أي طرف ثالث ذي طابع عسكري أو أمني، أو الترويج له أو مساعدته.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحديث عن “صفقة القرن”؛ التي تسعى إلى إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية بينها السعودية والإمارات، على تقديم تنازلات مُجحفة لمصلحة الاحتلال، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.
جدير بالذكر أن ثورات الربيع العربي، أعلنت مواقف رسمية علنية رافضة للتطبيع، قبل أن تتراجع تلك المواقف وبقوة انطلاقاً من مصر أواخر 2015، عقب إعادة افتتاح سفارة الاحتلال “الإسرائيلي”، ودعم رئيس الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” لهم بقوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق