ساحات “بغداد” تشهد تظاهرات حاشدة رغم التواجد الأمني الكثيف

شهدت ساحة “التحرير” وسط العاصمة العراقية “بغداد“، اليوم الثلاثاء، تظاهرات حاشدة، استمراراً للاحتجاجات الشعبية على الرغم من الانتشار الأمني الكثيف. و قتل المئات منذ انطلاق التظاهرات الرافضة للسلطة وسياستها.

وتوافد المتظاهرين إلى ساحة التحرير والشوارع والمناطق المحيطة بها، كما امتدت جموع المحتجين إلى شارعي النضال والسعدون المؤديين إلى منطقة “الكرادة”، وإلى شارع “الرشيد” باتجاه ساحتي “الخلاني” و”الوثبة”، وجسري “السنك” و”الأحرار”.

وردد المتظاهرون شعارات تؤكد استمرار سلمية الاحتجاجات، كما طالبوا بإصلاح النظام السياسي من خلال حل البرلمان، وسنّ قانون انتخابات عادل، وإجراء انتخابات مبكرة.

وفي ذي قار جنوباً، توافد الآلاف إلى ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية، للمشاركة في الاعتصامات بعد سماع أنباء عن نية القوات الأمنية فضّ الاعتصام هناك بالقوة، إلا أن قوات الأمن نفت في وقت لاحق هذه الأنباء.

وذكر موقع “سكاي نيوز عربي”. أن قوات الأمن اطلقت الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز لتفريق متظاهرين في شارع “الرشيد” وكان قد دخل الآلاف من عشائر الفرات الأوسط ساحة التحرير، للمشاركة في تظاهرات اليوم.ساحات "بغداد" تشهد تظاهرات حاشدة رغم التواجد الآمني الكثيف بغداد

وفي وقت سابق أطلق ناشطون دعوات للتظاهر في بغداد وللاستعداد لدخول المنطقة الخضراء، بالمقابل حث عدد آخر من الناشطين المتظاهرين على عدم الاستماع إلى هذه الدعوات، وطالبوا بالاكتفاء بالتظاهر في ساحة التحرير.

من جهة أخرى، قال رئيس الجمهورية “برهم صالح” إن بلاده حريصة على أن تكون الحلول للأوضاع الحالية استجابة للقرار الوطني بعيدا عن التدخلات الخارجية وما سماه العبث بأمن العراق.

وشدد “صالح” -في مكالمة تلقاها من مايك بينس نائب الرئيس الأميركي- على ضرورة حفظ الأمن، وحقن الدماء وإعلاء سلطة القانون والدولة، بالتوازي مع صون حق التعبير والتظاهر السلمي

من جانبه، أعرب “بينس” عن دعم واشنطن لاستقرار العراق وإرادة شعبه في الإصلاح والسلام ونبذ العنف، بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وكانت السفارة الأميركية في بغداد أصدرت تحذيرا لمواطنيها من الانخراط بالمظاهرات، كما طلبت من مواطنيها تجنب السفر إلى العراق في ظل الظروف التي تشهدها البلاد. وجاء في التنبيه أن السفارة تتوقع زيادة أعداد المتظاهرين اليوم، وحدوث اشتباكات.

ويُصادف اليوم الذكرى السنوية الثانية لإعلان النصر على تنظيم “داعش”. حيث أعلنت بغداد، في 10 ديسمبر 2017، استعادتها الأراضي التي سيطر عليها التنظيم، صيف 2014، وتبلغ نحو ثلث مساحة العراق في شمالي وغربي البلاد.

ولا يزال “داعش” يحتفظ بخلايا نائمة موزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا إلى أسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل 2014

ومنذ بدء الاحتجاجات في العراق سقط 476 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، في العاصمة بغداد والعديد من المحافظات؛ استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان ومصادر طبية وأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق