“فرنسا” و”السعودية” تحثان “لبنان” لتشكيل الحكومة وتهديدات بسحب الدعم

‏حث وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لو دريان” اليوم الثلاثاء، السلطة القائمة بلبنان على تشكيل حكومة جديدة بسرعة أو المخاطرة بتفاقم الأزمة المالية لتهدد استقرار البلاد، و ذلك قبل يوم من اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، ببلاده.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير الفرنسي، بالاشتراك مع الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “جوزف بوريل” على هامش زيارة الأخير لـ”باريس” اليوم.

وأشار “الوزير الفرنسي” إلى أن مبادرة بلاده لعقد اجتماع لمجموعة الدعم للبنان غداً في “باريس” تشكل فرصة لحث السلطات اللبنانية على التحرك نحو تشكيل حكومة جديدة بأسرع ما يمكن و الشروع بالإصلاحات المطلوبة منها وسماع نداء الشارع.

وحذر “لودريان” من خطورة التأخير في تشكيل الحكومة اللبنانية، فـ”بدون حكومة فعالة لا يمكن اطلاق إصلاحات ما سيزيد الوضع تعقيداً”، وفق لتصريحاته."فرنسا" و"السعودية" تحثان "لبنان" لتشكيل الحكومة وتهديدات بسحب الدعم لبنان

وتطرق”لودريان” الي الاجتماع الذي عُقد في شهر ابريل 2018 في باريس، حول “لبنان” تحت اسم (مؤتمر الأرز 2)، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي والمؤسسات المالية كانت خصصت مبلغ يصل إلى 10 مليار دولار لدعم لبنان بشرط اطلاق الإصلاحات.

ومضى قائلاً: “لم يحصل أي شيء منذ ذلك الوقت، لا إصلاحات والا استقرار، وسنطلق عداً مجدداً دعوة لإعادة الاستقرار”.

ومن جهته، أكد “جوزيف بوريل” تطابق وجهات نظر المؤسسات الأوروبية مع الرأي الفرنسي بشأن لبنان. "فرنسا" و"السعودية" تحثان "لبنان" لتشكيل الحكومة وتهديدات بسحب الدعم لبنان

وفي نفس السياق، اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير ‘فيصل بن فرحان” أنه “من المهم للشعب اللبناني ونظامه السياسي إيجاد طريق للمضي قدماً يضمن استقرار لبنان وسيادته”، مشيراً إلى أنّ “استقرار لبنان بالغ الأهمية بالنسبة للمملكة”.

وأضاف الوزير السعودي أنّه لن يستبق الحكم على مؤتمر لدعم “لبنـان” من المقرر عقده هذا الأسبوع في “باريس” وأنه سينتظر نتائج هذا المؤتمر.

وردّاً على سؤال بشأن المساعدات للبنـان، قال الأمير “فيصل” خلال مؤتمر صحافي بعد قمة لدول الخليج العربية في “الرياض”، إنّ “شعب لبنـان ونظامه السياسي بحاجة إلى إيجاد طريق للمضي قدما يضمن استقرار لبنـان وسيادته”.

والجدير بالذكر، أن “فرنسا” تستضيف غداً الأربعاء، اجتماعاً لمجموعة الدعم الدولية للبنـان التي تضم مانحين من الدول الخليجية العربية مثل “السعودية” وقوى أوروبية كبيرة و”الولايات المتحدة”. "فرنسا" و"السعودية" تحثان "لبنان" لتشكيل الحكومة وتهديدات بسحب الدعم لبنان

وبعد مرور ستة أسابيع على استقالة رئيس الوزراء “سعد الحريري” و التخبط في ترشيح اسم لرئاسة الحكومة الجديدة، بعد اعتذار رجل الأعمال”سمير الخطيب” عن المنصب، و ظهور “الحريري” مرة أخري علي الساحة، و تأجيل المشاورات، تستمر الإحتجاجات بشوارع “لبنـان”.

ففي صباح اليوم، عمد المحتجون في ميناء “طرابلس”، إلى قطع الطرق المؤدية إلى “مستديرة المرج” بالإطارات المشتعلة، وحضرت الفور عناصر الجيش وبدأت بتفريق المحتجين لفتح الطرقات أمام حركة المرور، فحصل احتكاك وتدافع بين المتظاهرين و أطلق الجيش القنابل المسيّلة للدموع لتفريق المحتجين، ما أدّى إلى سقوط عدد من الجرحى نقلوا بواسطة سيارات الإسعاف إلى مستشفيات المدينة.

كما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” عصر اليوم، عن ارتفاع اعداد الأهالي والمحتجين أمام مبنى “سراي جونيه“، مطالبين بإطلاق أبنائهم الموقوفين على خلفية قطع طرق منذ صباح اليوم، والذين تم نقلهم من ثكنة “صربا” الى مركز شرطة “الدرك” في “السراي“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق