مفوضية الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن “رامي كامل” والتحقيق في تعذيبه

دعا خبراء بالأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، السلطة المصرية إلى وضع حد للاعتقال التعسفي وسوء المعاملة للناشط القبطي “رامي كامل”، المهتم بالدفاع عن حقوق الإنسان للأقلية المسيحية القبطية في البلاد، كما تطرّقوا لحملات الاعتقال الشرسة للمعارضين والحقوقيين.
مفوضية الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن "رامي كامل" والتحقيق في تعذيبه الأمم المتحدة

جاء ذلك في بيان نشرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عبر موقعها الرسمي، وقام بترجمته موقع “الثورة اليوم”.

وقال البيان: إنه تم القبض على “كامل” واستجوابه وتعرّضه للتعذيب في 23 نوفمبر 2019، وهو حاليًا رهن الحبس الاحتياطي في سجن “طرة” بالقاهرة، بتهمة الانتماء لجماعة “إرهابية” واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر “أخبار كاذبة تهدد الامن العام”، رغم أنه “لم يرَ هو أو محاميه وثائق تُثبت تلك التهم”.

وأضاف البيان: تزامن اعتقال “كامل” مع طلبه للحصول على تأشيرة سويسرية؛ ليتمكن من التحدث في منتدى الأمم المتحدة لقضايا الأقليات في “جنيف” يومي 28 و29 نوفمبر 2019.

وقال الخبراء في البيان: “يجب ألا يُواجه أي شخص التخويف أو المضايقة أو الأعمال الانتقامية من أي نوع للمشاركة أو المساهمة في عمل الأمم المتحدة وآلياتها لحقوق الإنسان”.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة: يندرج احتجاز “كامل” التعسفي وتعذيبه في إطار من حملات الاعتقالات وحظر السفر ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضين وأفراد أسرهم.

وأشار البيان إلى أن “الأفراد الذين تعاونوا أو حاولوا التعاون مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا هدفًا للانتقام”.

وتطرّق البيان لاستخدام البرلمان في إصدار تشريعات تساعد السلطة في استهداف الحقوقيين، حيث قالت الأمم المتحدة: “نأسف بشدة أيضًا على استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب مرة أخرى في مصر لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان بهدف قمع دفاعهم وقمع أي تعبير عن المعارضة”.

كما أثار الخبراء مخاوفهم بشأن “معاملة الناشط القبطي “رامي كامل”، بعد أن اقتحم ضباط القوات الخاصة منزله في الساعة 01.45 ، دون إذن نيابة، وأخذ متعلقات من منزله تتمثّل في مستندات شخصية وجهاز كمبيوتر محمول وكاميرا وهاتف محمول، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول”.

وأشاروا أن “كامل” قد أبلغ أنه تعرّض للضرب لإكراهه على الكشف عن كلمات المرور الخاصة بأجهزته الإلكترونية، وحُرم من أدويته، وعدم السماح له بالاتصال بأسرته أو محاميه حتى اليوم التالي.

وأكملوا “إذا كان ما قاله صحيحاً، فإن هذا لن يُعد انتهاكات فقط لحقه (رامي) في الصحة والحرية والخصوصية، ولكن أيضًا يعتبر تعذيباً”، وأضاف الخبراء “أن المعاملة التي يتعرّض لها لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف من الظروف”.

وطالبت مفوضية الأمم المتحدة السلطات المصرية بـ “الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لتوفير العلاج اللازم للضحايا”.

وأضافت “يجب على مصر إطلاق سراح “كامل” على الفور، ورفع جميع التهم الموجهة إليه، وإجراء تحقيقات فعالة لضمان محاكمة ومعاقبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما في ذلك أي عمل من أعمال التعذيب، أو غيره من العقوبات القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة”.

وتحدّث البيان عن احتجاجات سبتمبر 2019، حيث ذكر أنه “تم القبض على أكثر من 3000 شخص بشكل تعسفي في حملات القمع في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الأكاديميين والمحامين ونشطاء وقادة المعارضة البارزين”.

وختم البيان قائلاً: “لا يزال يتم الإبلاغ عن التعذيب أثناء الاحتجاز، وتتم محاكمة معارضي الحكومة السلميين على نطاق واسع بموجب قوانين الأمن ومكافحة الإرهاب”.

لمطالعة البيان كاملاً عبر الرابط التالي: 

Egypt must free Coptic Christian rights defender reportedly held on terror charges, say UN experts 

جدير بالذكر أنه في 26 من نوفمبر الماضي، أصدرت منظمة “هيومن رايتس مونيتور”، بياناً بالاشتراك مع عشرة منظمات حقوقية أخرى، بشأن القبض على الناشط القبطي “رامي كامل”، طالبوا فيه مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالحق في السكن بالتدخل الفوري؛ للمطالبة بالإفراج عنه.

ويُعد “رامي” ناشطاً قبطياً ومنسق حركة “اتحاد شباب ماسبيرو”، وأحد الوجوه التي برزت إثر أحداث “ماسبيرو” التي قَتَلَ فيها الجيش المصري معتصمين أقباطاً في أكتوبر 2011.

وفي سبتمبر ٢٠١٨، رافق الناشطُ القبطي مقررةَ الأمم المتحدة الخاصة بالحق في السكن في زيارة للمُهجّرين من الأقباط في المنيا وفي منطقة “الوراق” بالقاهرة، وساعد في شرح الظروف الحياتية والمعيشية لهم بعد التهجير القسري من منازلهم إثر أحداث العنف الطائفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق