“تجمع المهنيين السودانيين”: نثمِّن حبس المخلوع ولكنه ليس نهاية المطاف

في أول رد فعل على حبس “عمر البشير”؛ ثمّن “تجمع المهنيين السودانيين ” إصدار المحكمة المختصة بمحاكمة المخلوع اليوم قرارها بإدانة المتهم “عمر البشير” في تهم حيازة النقد الأجنبي بشكل غير مشروع والتصرف في مال عام خارج القنوات الرسمية وحكمت بالتحفظ عليه بالإصلاح الإداري لمدة سنتين ومصادرة الأموال المضبوطة.

وقال “تجمع المهنيين السودانيين” في بيان إن هذه التهم تتعلق بحيثيات اعتقال المخلوع وما ضبط بحوزته من أموال، وأنها قد ذهبت للقضاء على أيام المجلس العسكري وقبل تشكيل السلطة الانتقالية، فلا تعدو أن تكون غيضًا من فيض فساده وعلوِّه في الأرض وبدايةً لا أكثر لجرد الحساب.

وتابع البيان: “هذا الحكم يمثل إدانة سياسية وأخلاقية للمخلوع ونظامه، وتكشف حيثيات المحكمة عن جانب من سوء إدارة الدولة والمال العام، لكنه قطعاً ليس نهاية المطاف، فصحائف اتهام البشير على موبقاته الأكبر تعمل عليها عدد من اللجان والنيابة العامة في مراحل مختلفة”.

ونوه البيان أن هناك تهماً أخرى تنتظر المخلوع؛ تشمل انقلابه على الديمقراطية وتقويض الشرعية في 1989 وكل جرائم نظامه منذئذ، ومنها:

التعذيب والاغتيال في المعتقلات منذ علي فضل وحتى محجوب وأحمد الخير.

التصفية العرقية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قواته في دارفور بحسب توصية المحكمة الجنائية الدولية.

قتل المتظاهرين السلميين على امتداد فترة حكمه وعلى وجه الخصوص في شهداء بورتسودان وكجبار وسبتمبر 2013 وديسمبر 2018.

جرائم سياسة التمكين والثراء الحرام والتصرف بالبيع في أصول الدولة وثرواتها وأراضيها.

وفي الختام ثمن البيان, عدالة التقاضي التي اتيحت للمجرم المخلوع من حق الدفاع وعلنية الجلسات في إطار هذه المحاكمة، وهي تعكس قيم الثورة والتغيير، نُؤكد أيضًا على ضمان محاسبة المخلوع وأن يلقى عقابه على سوء ما عمل بعدما أخذه الشعب أخذ عزيز مقتدر فأصبح من الخانعين.

وأسدلت محكمة خاصة في الخرطوم اليوم السبت، الستار على جلساتها بإصدار أمر قضى بإيداع الرئيس المعزول عمر البشير، مؤسسات الرعاية الاجتماعية والإصلاح، عقب إدانته بتهمتي “الثراء الحرام والمشبوه”، و”التعامل غير المشروع بالنقد الأجنبي”."تجمع المهنيين السودانيين" : نثمِّن حبس المخلوع ولكنه ليس نهاية المطاف السودان

وراعت المحكمة التي يترأسها القاضي الصادق عبد الرحمن الفكي، تجاوز البشير لسن الخامسة والسبعين، وخففت عنه حكماً كان يمكن أن يصدر بالسجن لأكثر من 10 سنوات، وذلك استنادا على القوانين السودانية التي تمنع إصدار حكم بالسجن على أي شخص تجاوز السبعين من العمر.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن سلطات عسكرية عثرت على مبلغ يقدر بأكثر من 7 مليون يورو في مقر إقامة البشير، بعد الإطاحة به في أبريل الماضي، وهي مبالغ قال البشير خلال التحري معه إنها متبق من مبلغ 25 مليون دولار أرسلها له بصورة شخصية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأنه صرف بقية المبلغ لصالح هيئات ومؤسسات بغرض تحقيق المصلحة العامة للسودان، مؤكداً أنه لم يتصرف مطلقاً فيها لصالح نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق