مع تجدد اشتباكات طرابلس.. أردوغان والسراج يبحثان تفعيل مذكرتي التفاهم

بحث الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، اليوم الأحد، مع رئيس الحكومة الليبية “فائز السراج”، آفاق التعاون بين البلدين، وتفعيل المذكرتين المبرمتين بينهما بشأن التعاون الأمني والحدود البحرية، ضمن سلسلة من اللقاءات المستمرة بين الجانبين.
جاء ذلك خلال لقاء جمع “أردوغان” و”السراج” في المكتب الرئاسي بقصر “دولمة باهجة”، في مدينة “إسطنبول”.
فيما ذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لـ “السراج” أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع في ليبيا، وآفاق التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين الصديقين.
وخلال اللقاء، أعرب “السراج” عن تقديره لموقف تركيا الرافض للاعتداء على العاصمة “طرابلس”، والحريص على عودة الاستقرار إلى ليبيا.
كما بحث اللقاء البرنامج التنفيذي لمذكرتي التفاهم الموقعتين مؤخراً بين البلدين وآليات تفعيلهما.
ولفت البيان إلى إشادة “أردوغان” بتضحيات أبناء الشعب الليبي دفاعاً عن العاصمة ومدنية الدولة.

رئيس المجلس الرئاسي يجري محادثات مع الرئيس التركي في إسطنبول استقبل الرئيس التركي رجب طيب أوردغان مساء اليوم الأحد…

Gepostet von ‎المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني‎ am Sonntag, 15. Dezember 2019

ويأتي لقاء “السراج” بـ “أردوغان” وسط تجدد الاشتباكات حول العاصمة الليبية “طرابلس”، حيث إنه بعد 8 أشهر من فشل قواته في اقتحام العاصمة الليبية، زعم اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، المدعوم إماراتياً وسعودياً ومصرياً، بدء “المعركة الحاسمة” للتقدم نحو قلب “طرابلس”، وسبق لـ “حفتر” أن أصدر إعلانات مماثلة أكثر من مرة، دون أن يتحقق ما توعد به.
وعندما بدأ الهجوم على “طرابلس”، في 4 أبريل الماضي، زعمت قوات “حفتر” أنها ستُسيطر على العاصمة في 48 ساعة، وهو ما لم يحدث حتي الآن.
وفي سياق متصل، تلقّت رئاسة البرلمان التركي، أمس السبت، مقترح قانون للمصادقة على مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون العسكري والأمني مع ليبيا.
وأكد أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين تركيا وليبيا في المجالين الأمني والعسكري على أساس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين.

مع تجدد اشتباكات طرابلس.. أردوغان والسراج يبحثان تفعيل مذكرتي التفاهم السراجوأوضح أن المذكرة تشمل: التعاون في مجالات الأمن، والتدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، واللوجستيات والخرائط، والتخطيط العسكري، ونقل الخبرات، وتأسيس مكتب تعاون دفاعي وأمني متبادل حال الطلب به.
وصادق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، في 5 ديسمبر الجاري، فيما نشرت الجريدة الرسمية للدولة التركية، المذكرة في عددها الصادر يوم 7 من الشهر ذاته.
وأثارت تلك الاتفاقية بين ليبيا وتركيا انتقادات من قادة أوروبيين قالوا: إن الاتفاق لا ينسجم مع القانون البحري، وتعتبر مصر واليونان وقبرص الاتفاق محاولة تركية صارخة للهيمنة في المياه المتنازع عليها.
يشار إلى أن ليبيا في صراع مع اليونان بشأن تراخيص الاستكشاف البحرية الصادرة عن “أثينا” للمياه جنوب جزيرة “كريت” الواقعة بين تركيا وليبيا.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو”، أمس السبت: إن ليبيا لم تُقدّم طلباً إلى تركيا لإرسال جنود لدعم قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً في مواجهة قوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، في حين تواصلت الاشتباكات في محاور عدة بالعاصمة “طرابلس”.
وجاءت تصريحات “أوغلو” بعد لقائه رئيس الحكومة الليبية “فائز السراج” على هامش النسخة الـ19 لمنتدى “الدوحة”.
وفي السياق، التقى وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” مع “السراج”، وبحث الجانبان مذكرتي التفاهم بين البلدين بشأن تحديد مناطق النفوذ البحرية والتعاون العسكري والأمني.
وفي 27 نوفمبر الماضي، وقَّع “أردوغان” و”السراج”، مذكرتي تفاهم، تتعلقّان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية؛ بهدف حماية حقوق البلدين المُنبثقة عن القانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق