عشية اختيار رئيس لوزراء لبنان..الأمن يعتدي على المتظاهرين لليوم الثاني

اعتدت قوات الأمن، مساء اليوم الأحد، على المتظاهرين اللبنانيين، عند أحد مداخل البرلمان وسط العاصمة “بيروت” وبالساحات، وذلك قبل عشية اختيار رئيس جديد للحكومة، والتي رُشّح لها رئيس حكومة تسيير الأعمال الحالي “سعد الحريري”، المرفوض من قِبل المتظاهرين.
ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعضاً من مقاطع الفيديو التي تظهر فيها قوات الأمن أثناء اعتدائها على المتظاهرين بساحة “رياض صالح” مساء اليوم، وإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع على المحتجين السلميين.

وكان الآلاف من المتظاهرين اللبنانيين قد تجمّعوا، اليوم، خارج مجلس النواب في العاصمة “بيروت”، بعد أنباء عن إعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل “سعد الحريري” بتشكيل الحكومة الجديدة.
وشهدت ساحة “النجم” توافداً كبيراً للمتظاهرين بمشاركة من المشاهير، عقب ليلة عنيفة شهدتها الشوارع اللبنانية، في محاولة من السلطة لإخماد الاحتجاجات.

وردَّد المتظاهرون في “بيروت” هتافات ضد الحملة الأمنية، وطالبوا برئيس جديد مُستقلّ للحكومة “لا ينتمي إلى الأحزاب السياسية القائمة”، وفق ما ذكرت وكالة “أسوشييتد برس”.
وقال المتظاهرون شعارات قالوا فيها: “لن نغادر، لن نغادر. أقبضوا على جميع المتظاهرين”، فيما رفع آخرون لافتات تؤكد أن الغاز المسيل للدموع “لن يُبعدهم”.
وعلى صعيد متصل، ‏طُرد رئيس الوزراء اللبناني السابق “فؤاد السنيورة” من أحد الحفلات الموسيقية الطلابية، مع هتافات للثورة من قِبل طلاب “AUB”.

عشية اختيار رئيس لوزراء لبنان..الأمن يعتدي على المتظاهرين لليوم الثاني لبنان

وشهد ليل السبت وصباح الأحد، أحد أكثر أعمال القمع عنفاً ضد المتظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد في أكتوبر الماضي، التي أدّت إلى استقالة رئيس الوزراء “سعد الحريري” في 29 من الشهر نفسه.
وأسفرت المواجهات التي وقعت خلال الليل في “بيروت”، عن إصابة أكثر من 130 شخصاً، وفقاً للصليب الأحمر والدفاع المدني اللبناني.
والأحد الماضي، قرّرت رئاسة الجمهورية تأجيل الاستشارات النيابية المُلزمة لتكليف رئيس وزراء جديد، لتجرى في يوم غد، وذلك بعد إعلان رجل الأعمال “سمير الخطيب” اعتذاره عن الترشح لرئاسة الحكومة المقبلة.
ولم تتمكّن القوى السياسية في لبنان من التوافق على تسمية رئيس وزراء جديد، منذ أن أجبرت احتجاجات شعبية، مستمرة منذ 17 أكتوبر الماضي، “سعد الحريري”، على تقديم استقالة حكومته، في 29 من الشهر ذاته، لتتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق