“الجارديان”: عزل “ترامب” يواجه محكمتَيْن والبراءة تكاد تكون مضمونة

بحثت افتتاحية صحيفة “الجارديان”، يوم الجمعة، قرار مجلس النواب الأمريكي بإحالة الرئيس “دونالد ترامب” إلى محاكمة في مجلس الشيوخ من أجل إقالته، مشيرةً إلى أنه خلال 231 عامًا لم يُحاسَب سوى ثلاثة رؤساء أمريكيين على اتهامهم بالتقصير، ويواجه “ترامب” الآن محكمتَيْن.

"الجارديان": عزل "ترامب" يواجه محكمتَيْن والبراءة تكاد تكون مضمونة ترامب

حجب المساعدات

وأشارت الصحيفة إلى أن القضية المرفوعة ضده بسيطة، ولا يُثبتها فقط المسؤولون الذين يتكلمون تحت القسم ولكن من خلال كلماته وأفعاله، وهي أنه حاول الضغط على حكومة أوكرانيا للتدخل في انتخابات أمريكية بحجب المساعدات العسكرية عنها وحاولت إدارته إخفاء الأمور، كما رفض التعاون مع لجنة تحقيق نيابية مُخوّلة دستورياً.
ومع ذلك، رأت الصحيفة أن البراءة تكاد تكون مضمونة في المحكمة الأولى، وأن يستمر الجدل في مجلس الشيوخ بشأن شروط محاكمة الرئيس، واعتبرت المحكمة مُزوّرة لدرجة أنه من غير المُرجّح أن تُدينه وتنهي رئاسته.
وأضافت أن الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ليست هي المسؤولة فقط، ولكن الطريقة التي يتشبّث بها الجمهوريون برجلٍ يَمقته كثير منهم.

استطلاعات الرأي

وقالت الصحيفة: إن المحكمة الثانية هي محكمة الرأي العام، ففي حين تُشير استطلاعات الرأي العامة إلى أن عدد الأشخاص الذين يدعمون المُساءَلة الآن يزيد قليلاً على المعارضين إلا أن الفجوة صغيرة وقد تضيق مرة أخرى.
وعموماً، يواصل الديمقراطيون دعم محاكمته، والجمهوريون يُعارضونها، والمستقلون مُنقسمون.
وأشارت إلى استطلاع لشبكة “سي إن إن”، يعتقد فيه المزيد من الناس أن التهم ستُساعد “ترامب” أكثر من أن تضرّه، جزئياً لأنه قد خفض العائق أمام سلوك الرئيس بحدة وبإصرار، وأيضاً لأنه ومؤيديه صوّروا هذه العملية على أنها حملة تشهير حزبية وليست جزءاً أساسياً من الحماية الديمقراطية للأمة.

نتائج عكسية

وقالت: إن هذا النهج كان واجباً على جميع الناخبين منذ عام 2016 ويجب أن يكون العام الانتخابي المقبل، مضيفةً أن هناك خطوة صغيرة ولكنها مفيدة تتمثّل في ضمّ الجمهوري السابق “جاستين عماس” الذي أيّد عزل “ترامب” إلى فريق المحاكمة الديمقراطي.
وختمت الصحيفة بأن الحكم الفوري للشعب في هذه القضية، والحكم الذي يعيده في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 قد يزعج كل من يهتم بأمر الديمقراطية الأميركية.
وقالت: إن خطر حدوث نتائج عكسية من الإقالة حقيقي، كما أيقن الديمقراطيون ذلك دائماً، لكن خطر عدم التصرف أكيد، وهذا سوف يبعث أسوأ رسالة لـ “ترامب” وللرؤساء من بعده، وهي أن حكم التاريخ في هذه القضية لن يكون لطيفاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق