هل تدرك العلاقة بين أسلوب نومك وما ينتابك من قلق؟

يعلم الجميع أن الحصول على ليلة نوم هانئة هو أفضل شعور يمكن للمرء أن يشعر به، والعكس صحيح، وفقًا لبحث جديد في علوم الأعصاب، العواقب النفسية لعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة يمكن أن تكون أخطر كثيرًا مما نظن.

في دراسة تحليلية جديدة للمسح الدماغي لعدد من المتطوعين الأصحاء، يقول العلماء أنهم وجدوا علاقةً سببية بين نوعية النوم التي يحصل عليها الأشخاص ومستويات القلق المترتبة عليها في اليوم التالي، وقد يكون لهذا الربط صلة مجتمعية وثيقة بالقلق الوبائي الذي يجتاح أمريكا وأماكن أخرى.

يقول “ماثيو ووكر” عالِم الأعصاب بجامعة “كاليفورنيا”: «تعرفنا على دور جديد للنوم العميق، وهو دور يقلل من القلق بين عشية وضحاها، بإعادة تنظيم الروابط في الدماغ، يبدو أن النوم العميق مثبط طبيعي للقلق، إذا حصلنا عليه كل ليلة».

لطالما حذر العلماء مما يحدث في الدماغ عندما لا نحصل على قسط كافٍ من النوم، وأظهرت العديد من التجارب الحاسمة النتائج الفسيولوجية الخطيرة للحرمان من النوم.

مع ذلك، وبقدر ما نعلم أنه يجب علينا أن نفعل، لا ينام الكثير منا بالقدر الكافي، ويوضح بحث ووكر الجديد مشكلةً كبيرةً أخرى ناشئة عن ذلك.

فحص الباحثون أدمغة 18 من البالغين الأصحاء في جلستين تجريبيتين، شاهدوا فيها مقاطع فيديو تصور سيناريوهات «مُنفرة» ترمي لاستنباط استجابة عاطفية.هل تدرك العلاقة بين أسلوب نومك وما ينتابك من قلق؟ نوم

أُجريت إحدى هذه الجلسات في الصباح، بعد أن حصل المشاركون على ليلة نوم كاملة، وعُقدت الجلسة الأخرى في صباح آخر بعد أن ظلوا مستيقظين طوال الليل في المختبر، يقومون بأشياء مثل القراءة ومشاهدة الأفلام ولعب ألعاب الطاولة، مع مراقبتهم للتأكد من عدم توقفهم عن تلك الأنشطة، وعدم أخذهم أي قسط من الراحة.

بعد الجلسات، قِيست مستويات القلق لدى المشاركين، باختبار نفسي يُسمى مخزون سمات حالة القلق، وأظهرت النتائج أن ليلة واحدة من عدم النـوم قد أدت فعليًّا إلى زيادة بنسبة 30% في مستويات القلق.

ويوضح معدو الدراسة في بحثهم: «من الملاحظ أن 78% من المشاركين الذين حُرموا من النـوم عانوا زيادةً في القلق، ما يؤكد وجود تأثير قوي لفقدان النـوم على تصاعد مستويات القلق لدى الأفراد الأصحاء».

إضافةً إلى ذلك، وصلت مستويات القلق لدى نصف المشاركين المحرومين من النـوم بالفعل إلى حد وجود أعراض سريرية لاضطراب القلق، وكل ما تطلبه الأمر للوصول إلى هذا هو ليلة واحدة بلا نـوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق