قضية جديدة.. التحقيق مع “زياد العليمي” داخل محبسه لتهكمه على “السيسي”

كشف المحامي الحقوقي “خالد علي”، اليوم الثلاثاء، أنه تم استدعاء الناشط السياسي “زياد العليمي” المحبوس على ذمة القضية ٩٣٠ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة بتهم (مشاركة جماعة ارهابية في تحقيق أغراضها ونشر إشاعات كاذبة) منذ يونيو ٢٠١٩؛ للتحقيق معه في قضية جديدة. 

وقال “علي” في منشور له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”:

“دخلت السجن أمس، وتقابلت مع رئيس النيابة في غرفة أحد الضباط، وتم إخلائها لبدء التحقيق، وزياد حضر من زنزانته وبدأنا التحقيق الساعة ١٢ ظهراً بمعرفة رئيس نيابة بحوادث جنوب القاهرة، واللي تم انتدابه من نيابة الاستئناف لسماع أقوال زياد وإرسال الأقوال لنيابة الاستئناف مرة أخرى، خلصنا تحقيق الساعة ٦ مساء”.

وأوضح “علي”: “القضية حتى الآن تحمل رقم ٤٣ لسنة ٢٠١٧ حصر نيابة استئناف القاهرة, والبلاغ مقدم من (أحد المواطنين الشرفاء) ضد زياد يوم ٩ نوفمبر ٢٠١٧ بزعم أن زياد (تحدّث يوم ٦ أكتوبر ٢٠١٧ في إحدى القنوات الاخبارية عن المؤتمر الدولي للشباب المنعقد في شرم الشيخ، وأنه وصف ذلك المؤتمر بأبشع الألفاظ، وتهكّم على عبد الفتاح السيسي، واتهم المؤتمر بأن الشباب القادم لمصر حصلوا على مبالغ مالية مقابل حضور المؤتمر)”.

وتابع: “ثم في أقوال المبلغ في النيابة عندما تم سماعها يوم ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩ أن زياد (ذكر العديد من العبارات التي تؤدي لتكدير السلم العام أو التقليل من مكانة مصر في الأوساط الدولية بأنه يوجد في مصر أكثر من ٦٠ ألف شخص معتقل بتهمة إبداء الرأي، وألف شخص مختفي قسرياً، وإن الرئيس قرّر بنفسه إنه قام بكشف عذرية النساء فى السجون، وإنه تحدّى الرئيس إنه لا يستطيع الحوار مع بعض النشطاء السياسيين المحبوسين، وإن مؤتمر الشباب تم دعوة الخاصة ليه، ولا يُعبّر عن شباب مصر)”.

ولفت “علي” إلى أن “النيابة حتى الآن وجّهت لزياد تهمة (أذاع أخبار وإشاعات وبيانات كاذبة عمداً بأن أذاع في إحدى البرامج الحوارية المذاعة على إحدى القنوات بأنه يوجد في مصر ٦٠ ألف شخص فى السجون بتهم تتعلق بحرية الرأي وأكثر من ألف شخص مختفي قسرياً لمجرد إبداء آرائهم، ووجود العديد من الأشخاص في السجون دون اتهامات، وكذا وجود انتهاكات وتعذيب يحدث في السجون وأشخاص يتم قتلهم هناك، وغيرها من الأخبار والبيانات والإشاعات الواردة بالتحقيقات، وكان من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة على النحو المبين بالتحقيقات)”.

وذكر “علي” أن المبلغ قدّم اسطوانة مدمجة، وحمل عليها المداخلة المنسوبة لزياد، والتحميل من موقع اليوتيوب. قضية جديدة.. التحقيق مع "زياد العليمي" داخل محبسه لتهكمه على "السيسي" زياد العليمي

وأضاف “علي” “طلبنا نشوف الأسطوانة ونشاهد هذا المقطع المزعوم، المحقق قال إنه لم يرسل إليه من نيابة الاستئناف، لكن في تفريغ لهذا المقطع من الهيئة الوطنية للإعلام، وفيه تقرير الأدلة الجنائية عن المقطع”.

ولفت إلى أن “النيابة ذكرت إنها شاهدت المقطع ومدته ١٢ دقيقة و٥٨ ثانية، وفي تقرير الأدلة الجنائية المحرر في ٢٠ ديسمبر ٢٠١٧ جاء به أن مدة الفيديو ١٢ دقيقة و٥٧ ثانية.

وقال: إنه بالفحص الفني لمقطع الفيديو تبيّن إضافة عبارة كتابية باللغة الأجنبية على المقطع، إلا إن مقطع الفيديو الوارد للفحص صحيح وأنه خالي من أي تلاعب، أو مونتاج، وهو عبارة عن مداخلة فيديو كول، وفي صورة ضوئية مقتطعة من الفيديو تم إرفاقها مع التقرير تبيّن منها إن العبارة المضافة باللغة الانجليزية متحركة من صورة لآخرى، بمعنى أنها مرة تكون أسفل الصورة، ومرة أعلاها وأخرى يمينها ….وهكذا”.

وأوضح “علي” أن “زياد أنكر كل التهم، وتمسكنا بحقنا في مشاهدة الفيديو، وتسليمنا نسخة منه حتى نتمكن من تقديم دفاعنا بشأنه ولإعداد تقرير من خبراء استشاريين، وخاصة للتناقضات الواضحة في الأدلة”، والتي ذكرها “علي” في منشوره عبر “فيس بوك”.

التحقيق الجديد مع زياد العليمىامبارح روحت سجن ليمان طرة الساعة ١١ ونص، عشان أحضر مع #زياد_العليمى التحقيق معاه فى…

Gepostet von Khaled Ali am Dienstag, 31. Dezember 2019

جدير بالذكر أن قوات الأمن ألقت فجر يوم الثلاثاء 25 يونيو 2019، القبض على البرلماني السابق وعضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي المحامي “زياد العليمي” في منطقة “المعادي” بالقاهرة.

وقال بيان “الداخلية” وقتها: إن المقبوض عليهم خطّطوا من خلال شركاتهم “لتمويل أعمال عنف ضد مؤسسات الدولة”، وتكثيف الدعوات الإعلامية “التحريضية” عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية التي تبث من الخارج.

واتهم البيان مجموعة تضم كلاً من “زياد العليمي” عضو البرلمان السابق، والصحفي “هشام فؤاد” عضو حركة الاشتراكيين الثوريين، والمتحدث الإعلامي السابق باسم التيار الشعبي “حسام مؤنس”، ورجل الأعمال “عمر الشنيطي”.

وفي ردها على البيان قالت الكاتبة الصحفية “إكرام يوسف” – والدة “زياد العليمي” – عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك”: إن زياد “تعرّض للخطف مساء الإثنين 24 يونيو 2019 على يد عناصر ترتدي زياً مدنياً منسوبين لقطاع الأمن الوطني بعد زيارته لصديق في حي المعادي جنوبي القاهرة”.

يذكر أيضاً أن “زياد” مصاب بالسكر، وضغط الدم، وحساسية مُزمنة بالصدر، وربو ونقص بالأجهزة المناعية، وعدم مراعاة ظروف احتجازه قد ينتج عنها مخاطر على حياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق