بسبب ليبيا.. سلطات الانقلاب بمصر تقود حملة تجييش من المشاهير ضد تركيا

قالت مصادر أمنية مصرية: إن الجهات الأمنية المسؤولة عن وسائل الإعلام طلبت من الصحفيين والفنانين حَثّ المصريين وتجييشهم؛ “للاصطفاف حول القيادة السياسية، حال نشوب حرب بين مصر وتركيا على الأراضي الليبية”.

وأوضحت المصادر لـ “الجزيرة نت” أن رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء “عباس كامل” يُشرف بنفسه على عملية تجييش الشارع وإثارته ضد تركيا، وطالب بأن يتحدّث الصحفيون والفنانون على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي وبين دوائر معارفهم عن ضرورة الاصطفاف خلف “عبد الفتاح السيسي” في مواجهة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”.

وبحسب المصادر، حدّد “عباس كامل” للمسؤولين عدة نقاط ليتحدث عنها المشاهير وهي “ضرورة ترك خلافاتنا السياسية مؤقتاً، والاصطفاف خلف الرئيس السيسي؛ لمواجهة خطر العدوان التركي”.

كما طالبهم بالحديث عن أن “تركيا تستهدف احتلال مصر وكسر هيبة الجيش المصري بالمنطقة، عبر إرسال وحدات من جيشها إلى ليبيا”.

وتضمّنت الرسائل أيضاً محاولة التأكيد على “ذكاء القيادة السياسية برئاسة السيسي بأنها قامت بشراء طائرات الرافال، وحاملة الطائرات الميستيرال ليوم كهذا، وليس لشراء سكوت الاتحاد الأوروبي عن الانتهاكات التي تحدّث في مصر، كما قال المنتقدون وقتها”.

وطالبهم باتهام أي شخص يرفض قرار الحرب بـ “الخيانة والعمالة، ويجب نبذه بل والإبلاغ عنه حال اقتضى الأمر”.

في هذا السياق وبشكلٍ متزامنٍ، أعلن العديد من الإعلاميين والفنانين ونجوم الكرة عبر مواقع التواصل، تأييدهم للقيادة السياسية؛ دفاعاً عن الأمن القومي المصري.

وتحت وسم “#كلنا_الجيش” تحدّث العديد من المشاهير عن ضرورة الاصطفاف خلف الجيش والقيادة السياسية، وعدم الانجرار وراء أي كلام معارض.

في توقيتات متزامنة.. ممثلون ومغنون يؤيدون الجيش عبر حساباتهم الرسمية بتويتر معتبرين أن "قرارات القيادة السياسية دفاع عن مصر"

Gepostet von ‎الجزيرة – مصر‎ am Freitag, 3. Januar 2020

الوصايا العشر ..في مثل هذه المواقف ١- الحياد خيانة ٢-لا تناقش اي شخص يحاول اي يجعل الامر خلاف سياسي لانه امر امن…

Gepostet von Haitham Nabil am Freitag, 3. Januar 2020

ودانت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب العسكري في مصر، أمس الخميس، موافقة البرلمان التركي على مشروع قرار يسمح بتقديم الدعم العسكري إلى حكومة الوفاق الليبية.

وشدّد بيان خارجية الانقلاب على “ما تُمثّله خطوة البرلمان التركي من انتهاك لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ”.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب السفير “بسام راضي”: إن “الرئيس عبد الفتاح السيسي ترأس مساء الخميس اجتماع مجلس الأمن القومي، الذي تناول التطورات الراهنة المتعلقة بالأزمة الليبية، والتهديدات التي سيُمثّلها التدخل العسكري التركي في ليبيا”.بسبب ليبيا.. سلطات الانقلاب بمصر تقود حملة تجييش من المشاهير ضد تركيا مصر

وأضاف أنه تم تحديد “مجموعة من الإجراءات الضرورية على مختلف الأصعدة للتصدي لأي تهديد للأمن القومي المصري”.

جدير بالذكر أنه، أمس الخميس، اجتمعت الجمعية العامة للبرلمان التركي، برئاسة “مصطفى شنطوب”؛ لبحث مذكرتي التفاهم الموقعتين بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، وجرى التصويت في جلسة طارئة جاءت تلبية لدعوة من رئيس البرلمان.

وصادق البرلمان التركي على مذكرة الرئاسة بعد تصويت بموافقة 325 عضوًا، ورفض 184 آخرون.

والأربعاء الماضي، قال ”فؤاد أوقطاي” – نائب الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” – خلال مشاركته في اجتماع مُحرّري وكالة “الأناضول” في العاصمة التركية “أنقرة”: إن “مذكرة التفويض حول إرسال جنود إلى ليبيا تسري لعام واحد”، مشيراً إلى أنه “سيتم إرسال القوات في التوقيت وبالقدر اللازم”.

وفي 27 نوفمبر 2019، وقَّع الرئيس “رجب طيب أردوغان”، مذكرتي تفاهم مع رئيس الحكومة الليبية “فائز السراج”، والتي شهدت ردود فعل غاضبة من بعض دول المنطقة التي اعتبرتها تهديداً لمصالحها.

وتتعلّق المذكرة الأولى بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية؛ بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

وتشهد ليبيا منذ سنوات صراعاً بين حكومة الوفاق المعترف بها دولياً وميليشيات يقودها اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” المدعوم من جانب الإمارات وسلطات الانقلاب في مصر، وقد شنّ النظام الإماراتي والمصري عدة غارات جوية على مناطق تابعة للحكومة وأخرى مدنية، بالإضافة إلى آليات عسكرية وأموال لشراء المرتزقة؛ دعماً لحملة عسكرية بدأها “حفتر” للسيطرة على العاصمة “طرابلس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق