مجلس الأمن الإيراني: سننتقم لمقتل “سليماني” في الوقت والمكان المناسبين

أصدر مجلس الأمن القومي الإيراني، مساء اليوم الجمعة، بياناً، توعّد فيه بالانتقام من قتلة قائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء “قاسم سليماني”.
وقال مجلس الأمن القومي الإيراني في بيانه المنشور على وكالة أنباء “فارس” الإيرانية: “الانتقام الصارم ينتظر المجرمين الذين نفّذوا عملية اغتيال (قاسم) سليماني”.
وأشار المجلس إلى أن أمريكا ستُواجه “ثأراً كبيراً” لدماء “سليماني” في الوقت والمكان المناسبين.
وتابع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قائلاً: “النظام الأمريكي سيكون مسؤولاً عن عواقب هذه المغامرة الإجرامية”.
وأوضح المجلس في بيانه “الهجوم الأمريكي الإجرامي ضد سليماني هو أكبر خطأ استراتيجي أمريكي في منطقة غرب آسيا، وهي لن تنجو من عواقب هذا الخطأ”.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: إنه اتخذ القرارات المناسبة للرد على اغتيال “سليماني”، مشيراً إلى أن قائد “فيلق القدس”، كان “رمزاً للكرامة ليس للإيرانيين فحسب بل لجميع المسلمين المضطهدين في جميع أنحاء العالم”.
وأضاف المجلس “تدرك الولايات المتحدة أن الهجوم الإجرامي على قاسم سليماني هو أكبر خطأ استراتيجي في منطقة غرب آسيا، وأن الولايات المتحدة لن تنجو بسهولة من عواقب هذا الحساب الخاطئ”.
وأشار إلى أن “سفك دماء القادة الإيرانيين والعراقيين سيُعزّز الصلة غير القابلة للكسر بين البلدين”.
من جانبه، توعّد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية “علي خامنئي”، والرئيس الإيراني “حسن روحاني”، قتلة “سليماني” بالانتقام من الولايات المتحدة.
وقُتل نائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي”، “أبو مهدي المهندس”، وقائد “فيلق القدس” الإيراني، “قاسم سليماني”، بغارة أمريكية على موكبهما قرب مطار “بغداد” الدولي، أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى، بينهم “شخصيات مهمة”.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الجيش قتل “قاسم سليماني” بناء على تعليمات الرئيس “دونالد ترامب”، وأنه إجراء دفاعي حاسم؛ لحماية الموظفين الأمريكيين في الخارج.
كما أكد الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الجمعة، مقتل قائد “فيلق القدس”، “قاسم سليماني” في “بغداد” “بهجوم أمريكي”.
وكان “الحشد الشعبي” قال في تغريدة على حسابه في موقع “تويتر”: إنّه “يؤكّد استشهاد نائب رئيس هيئة الحشد الحاج أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة أمريكية استهدفت عجلتهما على طريق مطار بغداد الدولي”.

مجلس الأمن الإيراني: سننتقم لمقتل "سليماني" في الوقت والمكان المناسبين إيرانويأتي مقتل “سليماني” ونائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي”، بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران على السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية.
واكتفى الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، بعد انتشار نبأ مقتل “سليماني”، بنشر صورة للعلم الأمريكي على حسابه في موقع “تويتر” من دون أي تعليق.
و”المهندس” هو رسمياً نائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي”، لكنّه يُعتبر على نطاق واسع قائد الحشد الفعلي، وقد أدرجت الولايات المتحدة اسمه على قائمتها السوداء.
أما “سليماني”، الجنرال الإيراني الذائع الصيت، فهو قائد “فيلق القدس”، الجهاز المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيـراني، وهو أيضاً رجل إيران الأول في العراق.
وليل الأحد الماضي، شنّت واشنطن غارات جوية على قواعد لكتائب “حزب الله” العراقي أسفرت عن مصرع 25 عنصراً، وأثارت هذه الغارات استياءً في العراق بلغ ذروته الثلاثاء بمهاجمة آلاف العراقيين المؤيدين لفصائل مسلحة، السفارة الأمريكية في بغداد.
وانسحب المتظاهرون من محيط السفارة الأمريكية في “المنطقة الخضراء”، الأربعاء، لكن هجومهم غير المسبوق الذي تخلّله رشق السفارة بالحجارة وكتابة عبارات على جدرانها وإضرام النيران حولها، أثار مخاوف من أن يتحوّل العراق إلى ساحة لتسوية الخلافات بين إيـران والولايات المتحدة.
وكان وزير الدفاع الأمريكي “مارك أسبر” أعلن، الخميس، أنه يتوقّع أن تقوم الفصائل الموالية لإيـران في العراق بشنّ هجمات جديدة على القوات الأمريكية، متوعّداً إياها بأن الولايات المتحدة “ستجعلهم يندمون” عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق