تركيا: الحرب في ليبيا ستطول إذا لم يتم إيقافها ولن يحقق أي طرف النصر

صرّح وزير الخارجية التركي “مولود تشاووش أوغلو”، اليوم الإثنين، أن “أي طرف في الحرب الداخلية الليبية لن يُحقّق النصر، وأن هذه الحرب ستطول إذا لم يتم إيقافها”، وذلك تزامناً مع دعوة لاجتماع وزاري خماسي بالقاهرة؛ لبحث التطورات في الشأن الليبي.

وجاء تصريح “تشاووش أوغلو” اليوم، خلال تقييمه للسياسة الخارجية التركية في عام 2019، حيث أوضح الوزير التركي أن “الانقلابي خليفة حفتر يتفوّق في ليبيا من ناحية القوة الجوية”، وتابع قائلاً: “على الجميع أن يُدرك بأن لا منتصر في الحرب الليبية، ويمكن أن تطول كثيراً إذا لم نُوقفها، وفي حال دخلت قوات حفتر العاصمة طرابلس، فإن هذه الحرب ستطول كثيراً وسيموت أناس كثر”.

وتعليقاً على قصف الكلية العسكرية في العاصمة “طرابلس” قبل أيام، قال “تشاووش أوغلو”: “مثل هذه الغارات قد تفتح الطريق لتطورات تؤدي إلى انقسام ليبيا”.

وتطرّق وزير الخارجية التركي لمذكرة التفاهم المبرمة مع ليبيا حول مناطق السيادة والنفوذ في البحر المتوسط، قائلاً: إن “المذكرة تهدف للمساعدة في العودة إلى وقف إطلاق النار والعملية السياسية في ليبيا”.

وأضاف أن “بلاده عملت على تغيير التوازنات في المتوسط عبر الاتفاقية الموقعة مع ليبيا، وإفساد محاولات عزل تركيا على المستويين الثنائي والثلاثي”.

وأشار إلى أن “تركيا وروسيا لاعبين أساسيين في ليبيا، وأن الحوار بين الجانبين مستمر لإزالة اختلاف وجهات النظر حول مجريات الأحداث هناك”.

وأكد “تشاووش أغلو” أن بلاده تواصل التباحث مع روسيا؛ من أجل وقف إطلاق النار في ليبيا.تركيا: الحرب في ليبيا ستطول إذا لم يتم إيقافها ولن يحقق أي طرف النصر

ورداً على سؤال حول إمكانية استئناف المحادثات بشأن حل القضية القبرصية، قال “تشاووش أوغلو”: إن إدارة قبرص الروسية هي مَن تُعرقل حل الأزمة القائمة في الجزيرة.

وعلى صعيد متصل، أصدرت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب العسكري في مصر بياناً حول عقد اجتماع لوزراء خارجية مصر وفرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص الرومية، الأربعاء المقبل؛ لبحث تطورات الأزمة الليبية.

وقال البيان: “يستضيف وزير الخارجية المصري سامح شكري بالقاهرة، الأربعاء المقبل، اجتماعاً تنسيقياً وزارياً يضم وزراء خارجية كل من فرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص (الرومية)”.

وأوضح البيان أن الاجتماع يهدف إلى “بحث مُجمل التطورات المُتسارعة على المشهد الليبي مؤخراً، وسُبل دفع جهود التوصل إلى تسوية شاملة تتناول كافة أوجه الأزمة الليبية”.

جدير بالذكر، أن الرئيس “رجب طيب أردوغان” قد صرّح، أمس الأحد، أن جنوداً من الجيش التركي بدأوا بالفعل التوجه تدريجياً إلى ليبيا.

وأكد الرئيس” أردوغان” في مقابلة تلفزيونية مع قناتي “سي إن إن” و”دي” المحليتين، عدم انزعاج بلاده من إدانة السعودية لقرار تركيا إرسال قوات إلى ليبيا، مضيفاً “لا نقيم وزناً لإدانتها، بل نحن من ندين إدانتها”.

وتابع قائلاً: “السعودية منزعجة كثيراً من مصادقة البرلمان التركي على إرسال تركيا جنوداً إلى ليبيا، أنتم تدعمون الانقلابي ولا أحد يتحدث عن ذلك، ولا تدعمون اللاجئين العرب الموجودين حالياً في الأراضي التركية والبالغ عددهم 4 ملايين، لكنكم تنزعجون من اتفاقية أبرمتها تركيا مع حكومة شرعية في ليبيا، هذا أمر لا يصح ولا يمكن قبوله”.

وفي نفس السياق، طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي “خالد المشري”، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، بقطع العلاقات رسمياً مع الدول الداعمة للواء “خليفة حفتر” مثل الإمارات ومصر.

جاء ذلك في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، مساء السبت، في أعقاب استهدف طيران أجنبي داعم لـ “حفتر”، الكلية العسكرية بمنطقة الهضبة في العاصمة “طرابلس”، وأسفر عن مقتل 30 شخصًا، وإصابة أكثر من 33 آخرين بينهم مدنيون.

والأحد الفائت، أعلن “مركز الطب الميداني والدعم”، التابع لوزارة الصحة الليبية، أن “القصف الذي تعرّض له طلبة الكلية العسكرية، مساء السبت، راح ضحيته 30 شهيداً وأكثر من 33 جريحاً”.

وتصاعدت، في الآونة الأخيرة، الهجمات من قِبل قوات اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” أو القوات الداعمة لها وعلى رأسها الإمارات والسعودية ومصر، في ظل فشل مستمر في تحقيق أهداف العملية العسكرية التي أطلقتها، في 4 أبريل 2019، للسيطرة على العاصمة الليبية، مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق