في توقيت مثير للجدل.. توقيع ميثاق لدول البحر الأحمر وخليج عدن يضم مصر

وسط ارتفاع وتيرة التوتر على الصعيد الدولي بشكل عام، وفي المنطقة العربية بشكل خاص، شهدت المملكة العربية السعودية، اليوم الإثنين، توقيع ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المُطلّة على البحر الأحمر وخليج عدن، على رأسهم مصر، بناء على دعوة حاكم المملكة الملك “سلمان”، زاعمين أن الهدف منها زيادة التنسيق وحفظ المصالح المشتركة.
وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة السعودية “الرياض” اليوم، أعلن وزير الخارجية السعودي “فيصل بن فرحان”، توقيع الميثاق بمشاركة 8 دول عربية وإفريقية، هي: المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والسودان واليمن وإريتريا والصومال الفيدرالية وجيبوتي، فيما ستُصبح “الرياض” مقرًا للمجلس.
وقال “بن فرحان”: إن تأسيس المجلس “يأتي استشعارًا من قادتنا بأهمية التنسيق والتشاور حول الممر المائي باعتبار البحر الأحمر المعبر الرئيسي لدول شرق آسيا وأوروبا”.

في توقيت مثير للجدل.. توقيع ميثاق لدول البحر الأحمر وخليج عدن يضم مصر ميثاق

وحول مهام المجلس، صرّح وزير الخارجية السعودي أن المجلس سيعمل على “حفظ المصالح المشتركة ومواجهة جميع المخاطر، وللتعاون في الاستفادة من الفرص المتوفرة، فمنطقة البحر الأحمر هامة تجاريًا وفيها ثروات كبيرة، ونسعى لبناء رخاء المنطقة بشكل يخدم الجميع”.
وفي إشارة لأهداف أخرى خفية لذلك الميثاق وتوقيته المثير للجدل، التقى وزير خارجية الانقلاب العسكري في مصر “سامح شكري” نظيره السعودي “فيصل بن فرحان”، ليعلنا سوياً رفضهم التحركات الجانب التركي فيما يخص الشأن الليبي، مما يُرجّح أن السعودية تحشد حلفائها بشكل رسمي لغرض لم يُفصَح عنه بعد.
وقال المستشار “أحمد حافظ” – المتحدث باسم خارجية الانقلاب -: إن الوزيرين تناولا التطورات المُتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية، لا سيما في ليبيا، في ضوء الخطوة الأخيرة المُتعلقة بالتفويض الذي منحه البرلمان التركي لإرسال قوات تركية إلى ليبيا.
واتفق الوزيران على رفض التصعيد التركي؛ كونه “مُخالفة للقانون الدولي”، كما تطرّق “شكري” و”بن فرحان” للأوضاع في العراق “والتدخلات الإيرانية والتركية في المنطقة”، إضافة إلى “التهديدات التي تتعرّض لها الدول العربية في الخليج”، واتفقا على أهمية عدم السماح للتطورات على الساحة الإقليمية بالتأثير سلبًا على أمن واستقرار الخليج العربي.

استمرارًا للقاءاته في الرياض… وزير الخارجية يلتقي نظيره السعودي _____التقى وزير الخارجية سامح شكري، اليوم 6 يناير…

Gepostet von ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ am Montag, 6. Januar 2020

جدير بالذكر أن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” كان قد صرّح خلال مقابلة تليفزيونية مع محطتي CNN Turk و”دي” التركية، أن “جنودنا بدأوا بالفعل التوجه إلى ليبيا بشكل تدريجي.. وغير مُنزعجين من إدانة السعودية لقرار إرسالنا قوات إلى ليبيا ولا نُقيم وزناً لإدانتها، بل نحن مَن يدين إدانتها”.
وازدادت أجواء التوتر في المنطقة العربية والإقليمية الفترة الماضية مع تصاعد الأحداث المختلفة، عقب ميثاق التعاون بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، والذي يُهدّد مصلحة حلفاء اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، وفي مقدمتهم الإمارات والسعودية ومصر، تزامناً مع ترقُّب رد فعل إيران عقب قتل الولايات المتحدة الأمريكية للقائد الإيراني “قاسم سليماني” في “بغداد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق