تقرير أممي: “الحوثيون” لم ينفذوا هجمات سبتمبر على منشآت “أرامكو”

كشف تقرير سري للجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة اطلعت عليه “رويترز”، بأن حركة “الحوثيين” باليمن لم تنفذ الهجوم الذي استهدف منشآت نفطية سعودية في شهر سبتمبر الماضي، ما يعزز الاتهامات الأمريكية لإيران بالمسؤولية عن تلك الهجمات.

واتهمت “واشنطن” و”القوى الأوروبية” و”الرياض“؛ “طهران” بتنفيذ هجمات 14 سبتمبر الماضي على منشآت نفطية تابعة لعملاق النفط السعودي “أرامكو” في منطقة “أبقيق” و”خريص” شرقي المملكة، رافضة إعلان الحوثيين المتحالفين مع “إيران” المسؤولية عن الهجمات؛ وقد نفت “طهران” ضلوعها في أي هجوم.

وقال تقرير الخبراء المستقلين للأمم المتحدة إلى لجنة العقوبات الخاصة باليمن في “مجلس الأمن“، إنه “رغم ادعاءاتها بخلاف ذلك، فإن قوات الحوثيين لم تنفذ الهجمات على أبقيق وخريص”.

وشكك الخبراء الأمميون في أن تكون للطائرات المسيرة وصواريخ “كروز” المستعملة في قصف منشآت “أرامكو” القدرة على قطع المسافة من مناطق سيطرة “الحوثيين” إلى المكان المستهدف.تقرير أممي: "الحوثيون" لم ينفذوا هجمات سبتمبر على منشآت "أرامكو" الحوثي

وأضاف التقرير السري أن الخبراء الذين يراقبون تنفيذ العقوبات على “اليمن“، لا يعتقدون أن الأسلحة المتطورة المستعملة في هجمات “أرامكو” جرى تصنيعها داخل “اليمن”، وتوصلوا إلى أن منشآت النفط في “أبقيق” و”خريص” استهدفت من الشمال الغربي والشمال الشرقي، لا من الجنوب.

وكانت الهجمات على مصنعي النفط في “أبقيق” و”خريص” قد عطلت نصف الإنتاج النفطي السعودي، وهو ما يعادل 5% من الإمدادات العالمية اليومية، مما دفع بأسعار الخام إلى الصعود في الأسواق الدولية، إلا أن “الرياض” أعلنت يوم 3 أكتوبر 2019 أنها استعادت كامل طاقتها الإنتاجية (تفوق 10 ملايين برميل يومياً) بعد إصلاح الأضرار الناتجة عن الهجمات.

وصرح وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية “عادل الجبير” عقب هجمات سبتمبر، بأن بلاده ستنتظر نتائج التحقيقات الأممية للكشف عن الطريق التي سترد بها على الهجمات.

وللعام الخامس توالياً، يشهد اليمن حرباً بين القوات التابعة للحكومة وجماعة “الحوثيين” الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة “صنعاء”، منذ سبتمبر 2014.

ويبرز “اليمن” كساحة للصراع بالوكالة بين “السعودية” التي تقود تحالفاً عسكرياً، و”إيران” المتهمة بدعم جماعة “الحوثي”، إذ ينظر إلى الأخيرة على أنها ذراع “طهران” في “صنعاء”.

وتأتي نتائج تقرير “الأمم المتحدة” وسط تصاعد حدة التوتر في المنطقة بعد أن قتلت “الولايات المتحدة” الجنرال “قاسم سليماني” قائد “فيلق القدس” بالحرس الثوري الإيراني في “بغداد“، وبعد رد “طهران” بإطلاق صواريخ على منشآت عسكرية تستضيف قوات أمريكية في “العراق“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق