فضيحة بالصور.. الإمارات تسرق تاريخاً وآثاراً فرعونية وتنسبها لحضارتها!

بعد الانقلاب العسكري في يوليو 2013، شرع “عبد الفتاح السيسي” في نهب ثروات مصر وتسليمها لداعميه من دول الثورات المضادة. ومن الأمثلة على ذلك قضية تهريب الآثار، الذي انتشر بشكل كبير بعد الانقلاب.
وظهرت آثار فرعونية في متاحف إماراتية، والتي قالت: إنها عثرت عليها داخل أراضيها وذلك وسط رفض البرلمان المصري التحقيق في عمليات تهريب الآثار.
وزعم باحث إماراتي أن تاريخ الفراعنة مشترك بين حضارة الإمارات ومصر، وأن أسواق الفراعنة كانت في “دبي” و”الفجيرة”، وأن المصريين القدماء استوطنوا مصر للقرب من الأراضي المقدسة بفلسطين.
وخلال استعراض ولي عهد “أبو ظبي” الأمير “محمد بن زايد” وحاكم “دبي” “محمد بن راشد”، لبعض الآثار المصرية القديمة المعروضة في “أبو ظبي”، قال المتخصص بتاريخ الحضارات القديمة الإماراتي “منصور خلفان” – حسب تعريفه عبر “تويتر” -: “قادة الإمارات يستعرضون قطع أثرية من تاريخ الفراعنة المشترك لحضارة الإمارات ومصر، كانت أسواقهم في دبي والفجيرة، واستوطنوا مصر للقرب من الأراضي المقدسة في فلسطين”.

واستمر “خلفان” في ادعاءاته قائلاً: “اكتشاف اقدم سكين اماراتي قبل بناء اهرامات الجيزة بألف مرة عمره ١٢٥ الف عام وهو اقدم سكين في العالم استخدمه اجداد الامارات في جبل الفايه الذي نسيه التاريخ ووثقته قناه بوظبي ويدل على حضارة و#تاريخ_الامارات”.

واختتم مزاعمه بأن فكرة الأهرامات في أصلها فكرة إماراتية اقتبسها الفراعنة منهم، قائلاً: “فكرة أهرامات الجيزة بدأت من جبل حفيت في بو ظبي سيدي سمو الشيخ محمد بن زايد يزور مثلثات ومدافن العين التاريخية التي بناها شيوخ حفيت قبل ٣٢٠٠ سنة قبل الميلاد ومنها استلهم الفراعنة بناء اهرامات الجيزة الامارات ومصر تاريخ مشترك وعريق #تاريخ_الامارات”.

رد من التاريخ

ومن وجهة نظر تاريخية قال الأكاديمي والباحث الأثري المصري الدكتور “حسين دقيل”: “بداية الإمارات؛ وبعيداً عن تاريخ نشأتها الحديث وقبل أن تسمى بهذا الاسم هي جزء من شبه الجزيرة العربية، والحضارات التي مرت بها الجزيرة هي جزء منها وقد تكون قد مرت بها أيضاً”.
“دقيل” أضاف أن “ما اكتشف في الإمارات من آثار حتى الآن هو بعض الدفانات أو المقابر البسيطة، والفخار والأدوات المعدنية”، مؤكداً أنه “لا توجد عندهم آثار قديمة ثابتة، إلا من العصر المسيحي، كنيسة يقولون إنها ترجع للقرن السابع الميلادي”.
وعن علاقة مصر القديمة بالجزيرة العربية، أوضح أن “الدولة المصرية القديمة امتدت بمراحل قوتها للشرق إلى سوريا وبلاد الرافدين، وهناك مؤشرات على وصولها للجزيرة العربية”.
وأشار الأثري المصري، إلى أنه “عام 2010 ظهر نقش بالسعودية يُشير للملك رمسيس الثالث (القرن الـ12 ق.م)”.
وأضاف أن “هناك أيضاً مؤشرات على أن الملك أحمس (القرن الـ16 ق.م) عندما طرد الهكسوس اتجه شرقاً؛ وربما وصل للجزيرة العربية، وهناك مؤشرات ولكن لا توجد دلائل كاملة تؤكد هذا المعنى”.
وتابع الأكاديمي المصري: “أيضاً الملك تحتمس الثالث، أحد الملوك الأقوياء اتسعت رقعة مصر بعهده، ومن المؤكد أنها وصلت للجزيرة العربية، وربما تثبت الأزمان القادمة وجود آثار لهؤلاء الملوك هناك”.
وخلص إلى التأكيد على أن “الحضارة المصرية القديمة ممتدة للجزيرة العربية والإمارات جزء منها، وقد تكون هناك آثار تظهر فيما بعد. وإذا وجدت هذه الحضارة فستكون فرعونية وليست إماراتية بالطبع”.
وختم الأثري المصري بقوله: إن “الآثار التي وُجدت بالإمارات حتى الآن لم يستطيعوا التأريخ لها سوى بكتيب من 120 صفحة، وهي قطع فخارية ومعدنية ودفانات ليس أكثر”.

نهب منظم

وبعد الانقلاب العسكري في مصر، اعترفت السلطات المصرية بفقدان آلاف القطع الأثرية، فيما اتهم صحفيون ونشطاء مصريون نظام “السيسي” بتهريب تلك الآثار إلى الإمارات.
وتم تعيين “عبد الفتاح السيسي” في 17 يونيو 2017، رئيساً لمجلس أمناء المتحف المصري الكبير، ليكون أول قراراته بعدها بيومين هو منع استخدام الكاميرات بالمخازن؛ بدعوى الحفاظ على الآثار من السرقة.
وبعدها بشهر ونصف، في 28 يوليو 2017، شهد مطار القاهرة الدولي انقطاعاً للتيار الكهربائي لمدة ساعة كاملة، لم يتم فيها تشغيل المولدات الاحتياطية، وهي الواقعة التي أثارت المخاوف من تهريب آثار مصرية حينها.
ودعّم تلك المخاوف أنه بعد نحو 20 يوماً وفي 16 أغسطس 2017، أعلنت وزارة الآثار عن اختفاء 32 ألفاً و638 قطعة أثرية من 27 مخزناً متحفياً.

فضيحة بالصور.. الإمارات تسرق تاريخاً وآثاراً فرعونية وتنسبها لحضارتها! آثار

رفض النظام التحقيق في سرقة الآثار

ورغم ذلك، رفض رئيس مجلس النواب، “علي عبد العال”، طلبين برلمانيين بمناقشة أزمة انقطاع الكهرباء عن مطار القاهرة، وفقدان آلاف القطع الأثرية.
ووسط ذلك الجدل، تم افتتاح متحف “لوفر أبو ظبي” في 11 نوفمبر 2017، والذي عَرَض نحو 25 ألف قطعة أثرية أصلية أغلبها من التاريخ المصري، ما أثار حينها التكهنات حول كيفية حصول “أبو ظبي” على تلك الآثار.
وكان الكاتب الصحفي “عبد الناصر سلامة” قد قدَّم بلاغاً إلى النائـب العـام المصري عبر مقالة تم منع نشرها بصحيفة “المصري اليوم”، في سبتمبر 2017، متهماً الإمارات بسرقة الآثار المصرية؛ لعرضها في متحف “لوفر أبو ظبي”.
وتحدّثت تقارير صحفية غربية عن دور الإمارات في سرقة الآثار العربية، حيث كشفت صحيفة “ديلي تلغراف”، في 7 يوليو 2017، أن الإمارات هرّبت آلاف القطــع الأثريــة من العــراق، فيما أكّد عالم الآثار الفرنسي “جورج سينياك” أن “أبو ظبي سرقت سبائك ومخطوطات من ليبيا ومصر والعراق واليمن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق