تحت ضغط الاحتجاجات.. الحكومة الفرنسية تعلن التنازل عن مادة سن التقاعد

أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم السبت، عن استعدادها لسحب بند “السن التوازني” المحدد بـ64 عاماً بشكل مؤقت، ضمن مشروع إصلاح قانون التقاعد، والذي تنوي إقراره قريباً، وذلك بعد ضغط كبير مارسته النقابات وإضراب يشلّ حركة البلاد منذ 38 يوماً.
وقال رئيس الحكومة “إدوار فيليب” في رسالة وجّهها للنقابات ونشرتها وسائل الإعلام المحلية: “أنا على استعداد لكي أسحب من مشروع قانون إصلاح التقاعد البند المتعلق بالسن التوازني المحدد بـ 64 عاماً”.
وكانت الفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للشغل، وهي تُعدّ من أقوى النقابات وأكثرها قدرة على التفاوض، اشترطت على الحكومة سحب السن التوازني قبل بدء أي مفاوضات حول مشروع إصلاح قانون التقاعد.

تحت ضغط الاحتجاجات.. الحكومة الفرنسية تعلن التنازل عن مادة سن التقاعد فرنسيمن ناحية أخرى، ترفض الكونفدرالية العامة للشغل مشروع القانون جملةً وتفصيلاً، وتدعو لسحبه بكامل بنوده.
ورحّبت الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للشغل بالخطوة التي قامت بها الحكومة، مما سيُمهّد لبدء مفاوضات حول مشروع إصلاح قانون التقاعد، فيما ستُعدّ الكونفدرالية العامة للشغل هي الخاسر الأكبر.
ولليوم الـ 38 على التوالي، يستمر الإضراب المفتوح في وسائل النقل العام في العاصمة الفرنسية “باريس”، وهو أمر ترتَّبت عنه خسائر اقتصادية كبيرة.ونزل، اليوم السبت، آلاف العمال والنقابيين والموظفين إلى الشارع في عدد من المدن والبلدات، ليؤكدوا على رفضهم لمشروع إصلاح قانون التقاعد.
وفي العاصمة “باريس”، جرت المظاهرات بشكل هادئ لحد الساعة الثالثة من بعد الظهر بالتوقيت المحلي، قبل أن تندلع مواجهات محدودة بين الشرطة ومتظاهرين بعضهم مُلثَّم، بالقرب من ساحة “باستي”، ومن ثَمَّ ساحة الجمهورية.
ويُصرّ رئيس الحكومة، “إدوارد فيليب”، على إجراء إصلاح قانون التقاعد، وهو أمرٌ سيسمح للحكومة فيما بعد باستكمال سلسلة الإصلاحات التي ينوي الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” القيام بها، أما في حال فشلت الحكومة في إقرار المشروع فستتعرّض سياسات الرئيس “ماكرون” لصفعة ستُؤثّر سلباً على ما تبقَّى من ولايته.
وشهدت فرنسا، أمس الجمعة، مظاهرات مماثلة ضمن إطار سياسة الضغط على الحكومة، ووصل عدد المشاركين في كافة أنحاء البلاد لـ 452000 ضمنهم 56000 في “باريس”، بحسب وزارة الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق