إثيوبيا تدعو جنوب أفريقيا للتوسط بينها وبين مصر لحل أزمة “سد النهضة”

طرَح رئيس الوزراء الإثيوبي، “آبي أحمد”، مساء اليوم الأحد، لأول مرة مبدأ “الوساطة” مع مصر، بشأن أزمة “سد النهضة”، وذلك بعد وصول المفاوضات بين الجانبين إلى طريق مسدود، خلال الجولة الرابعة التي عقدت خلال الأيام الماضية.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي: إنه يمكن لرئيس جنوب أفريقيا التوسط بيننا وبين مصر؛ للوصول إلى حل بشأن أزمة “سد النهضة”، وذلك بصفته الرئيس المقبل للاتحاد الأفريقي.
وأكد “آبي أحمد”، خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس جنوب أفريقيا “سيريل رامافوزا” في “بريتوريا”، اليوم الأحد، “يمكن لرئيس جنوب أفريقيا التوسط بيننا وبين مصر للوصول إلى حل بشأن أزمة سد النهضة، وذلك بصفته الرئيس المقبل للاتحاد الأفريقي”.
وأشار رئيس جنوب أفريقيا “سيريل رامافوزا”، في المؤتمر الصحفي، إلى أن جنوب أفريقيا مستعدة بصفتها رئيس الاتحاد الأفريقي المقبل أن تلعب دوراً للوصول إلى حل بشأن أزمة “سد النهضة”.

إثيوبيا تدعو جنوب أفريقيا للتوسط بينها وبين مصر لحل أزمة "سد النهضة" إثيوبيوأوضح أنهم “مستعدون للعب دور لتسهيل الوصول لأي اتفاق حول سد النهضة، ويجب أن تكون هناك طريقة لحفظ المصالح”.
وأكد “رامافوزا” أن “عبد الفتاح السيسي” أبدى “استعداد بلاده للنقاش مع إثيوبيا حول أزمة سد النهضة”.
تأتي تصريحات “آبي أحمد” و”رامافوزا” عشية الاجتماع السداسي لمفاوضات “سد النهضة”، الذي يُعقد غداً الإثنين، بالعاصمة الأمريكية “واشنطن”، على مستوى وزراء الخارجية والري في الدول الثلاث “مصر – السودان – إثيوبيا” تحت رعاية وزير الخزانة الأمريكي، ومشاركة البنك الدولي.
وكانت خارجية الانقلاب العسكري في مصر قد أصدرت بياناً انتقدت فيه ما وصفته بـ “تسويف” الجانب الإثيوبي في أزمة “سد النهضة”.
وقالت الخارجية في بيان: إن “مصر تُوضّح أن هذه الاجتماعات الوزارية الأربعة لم تفضِ إلى تحقيق تقدّم ملموس بسبب (تعنت إثيوبيا) وتبنيها لمواقف مغالٍ فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة، بما يخالف التزامات إثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس 2015، وكذلك اتفاقية ١٩٠٢ التي أبرمتها إثيوبيا بإرادتها الحرة كدولة مستقلة، واتفاقية ١٩٩٣ التي تعهدت فيها بعدم إحداث ضرر لمصالح مصر المائية، إلا أن إثيوبيا تسعى للتحكم في النيل الأزرق كما تفعل في أنهار دولية مشتركة أخرى تتشاطر فيها مع دول شقيقة”.
وقالت مصر في بيانها: “نستنكر ما ورد في بيان الخارجية الأثيوبية من مزاعم بأن مصر تسعى للاستئثار بمياه النيل، وأنها مجرد تصريحات وشعارات جوفاء، تصدر للاستهلاك المحلي، ولا تساعد على خلق البيئة المواتية لتحقيق تقدم في المفاوضات”.
وأكدت مصر أنها ستشارك في الاجتماع المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأمريكي مع وزراء الخارجية والمياه لمصر والسودان وأثيوبيا في واشنطن يومى 13 و14 يناير، من منطلق التزامها بالعمل الأمين من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وفي إطار سعيها للحفاظ على مصالح الشعب المصري التي لا تقبل التهاون فيها، وفقاً للبيان.
وبدأت إثيوبيا في 2011 إنشاء “سد النهضة” على النيل الأزرق بهدف توليد الكهرباء, وتخشى مصر من تأثير السد على حصتها البالغة 55.5 مليار متر مكعب، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق