من شدة التعذيب بسجن “العقرب”.. رسالة مسربة تكشف محاولة انتحار معتقل

قالت قناة “الجزيرة”: إنها حصلت على رسالة مُسرّبة من داخل سجن “العقرب” الشديد الحراسة في مصر، تكشف محاولة أحد المعتقلين – ويُدعَى “أحمد عبد الله ضبعان” – الانتحار، بذبح نفسه بآلة حادة؛ بسبب التعذيب والظروف القاسية داخل المعتقل. من شدة التعذيب بسجن "العقرب".. رسالة مسربة تكشف محاولة انتحار معتقل العقرب

وأشارت الرسالة إلى أن المعتقل نُقل إلى المستشفى لتلقّي العلاج، ومن ثَمَّ أُعيد إلى السجن مرة أخرى، رغم حالته الحرجة؛ بسبب خوف إدارة السجن من انتشار خبر محاولة الانتحار.
كما كشفت الرسالة عن احتجاج المعتقلين المُضربين عن الطعام على ما تعرَّض له زميلهم، فهدّدتهم إدارة السجن باعتقال ذويهم لإجبارهم على إنهاء الاحتجاج والإضراب، موضحةً أن الإدارة عزلت المُضربين عن باقي السجناء بعد رفضهم الاستجابة لتهديداتها.
وتضمّنت الرسالة مناشدةً لوسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان؛ للضغط على الحكومة المصرية لتوفير ظروف سجن آدمية لهم تراعي أبسط الاحتياجات الإنسانية.

رسالة مسربة للجزيرة تكشف محاولة معتقل ذبح نفسه بآلة حادة بسبب التعذيب داخل سجن العقرب بالتزامن مع إضراب أكثر من 300 سجين عن الطعام aja.me/jvrsn

Gepostet von ‎الجزيرة – مصر‎ am Sonntag, 12. Januar 2020

وأمس الأحد، أُصيب عدد من المعتقلين المصريين المضربين عن الطعام في سجن “العقرب” – سيىء السمعة – بحالات إغماء؛ نتيجة تواصل إضرابهم المستمر منذ 9 أيام؛ احتجاجاً على وفاة معتقلَيْن اثنين خلال أسبوع واحد بسبب البرد الشديد، وفق ما قالت مصادر حقوقية.
وأشارت المصادر إلى أن “قوات الأمن اقتحمت بعض منازل أسر المعتقلين المضربين عن الطعام، وحطّمت محتوياتها، في محاولة للضغط على المعتقلين لوقف إضرابهم عن الطعام”.
وقالت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، وهي منظمة حقوقية مستقلة: إن “الانتهاكات تتواصل بحق المعتقلين المضربين عن الطعام، التي تنوّعت بين الإيذاء والعزل في التأديب والتجريد من الملابس وكافة المتعلقات الشخصية، بالإضافة لحرمانهم من الزيارات”.
وكانت “رابطة أسر المعتقلين” أعلنت أن أكثر من 300 معتقل في سجن “العقرب” دخلوا في إضراب عن الطعام؛ احتجاجاً على ممارسات إدارة السجن معهم، التي أدّت إلى وفاة الصحافي والناشر “محمود صالح”؛ بسبب معاناته من البرد والإهمال الطبي داخل محبسه، كما توفي المعتقل “علاء الدين سعيد”، بسجن “برج العرب” للأسباب ذاتها.
وحسب الرابطة، فإن “المعتقلين طالبوا النائب العام بفتح تحقيق في أسباب وفاة الصحافي المعتقل في العقرب”، موجهين الاتهامات إلى ضابط مباحث السجن “محمد شاهين” بالتسبب في وفاته.
وقالت في بيانها: “بعد التعذيبِ والإخفاءِ القسري الممارس بحق أولادنا أثناء المراحل الأولى للاعتقال، ها هم منذ ثلاثة أعوام وهم محرومون من أشعة الشمس، ممنوعون من التريض والكافيتريا المصدر الوحيد للغذاء في هذا المكان البائس، تخلّلَ ذلك حملات مستمرة من تجريدٍ للملابس والأدوية والمنظفات ولم يكتفوا بذلك، بل أهملوهم طبياً وأصرّوا على عدم الاستجابة لهم في محاولتهم للخروج إلى العيادات الموجودة في السجن حتى أصبح الموتُ يدقّ أبواب الزنازين كل لحظة”.
وأضافت: “جوع وبرد ومرض وحرمان من الأبناء والزوجات، فتوالى سقوط الشهداء نتيجة لهذه الممارسات”.
وأكدت “رفضها لهذا التعامل الغاشم من قِبل إدارة سجن العقرب ووجّهت استغاثة لمراكز حقوق الإنسان العالمية والمجتمع الدولي، حتى لا يلقى أولادهم مصير الأحد عشر شهيداً الذين سقطوا بين جدران مقبرة العقرب”.
وتابعت: “نُوجّه نداءً إلى الشعب المصري الذي ضحى أولادنا من أجل حريته وكرامته وانتزاع حقوقه التي نُهبت ونحن على أتم الثقة أنه لن يتركنا وحدنا، نطلق نداءً إلى العالم الحر لإنقاذ ما تبقى من المعتقلين في مقبرة سجن العقرب سيىء السمعة قبل أن يلقوا مصير من قتلوا بالجوع والبرد والمرض، نؤكد أن أولادنا في مقبرة العقرب في أشد صور المعاناة، فلم يخرجوا منذ زمن من الزنازين الضيقة سيئةِ التهوية شديدةِ البرودة للتريّض المنصوص عليه طبقاً للقانون المنظمِ لمصلحة السجون وتنتهج ضدهم سياسة القتل البطيء بالتجويع والبرد والأمراض والقهر النفسي والإنهاك البدني حيث العيش على فتات الطعام سيئ التجهيز الذي تعافه الحيوانات في وجبات لا تكفي طفلاً صغيراً”.
يذكر أنه قبل أيام، أطلق نشطاء حملة إلكترونية تحت عنوان “#البرد_قرصة_عقرب” للتضامن مع معتقلي سجن “طرة-1” الشديد الحراسة المعروف باسم “العقرب”، ضد ما يواجهونه من انتهاكات فاقمها الصقيع وقسوة سلطات السجن.
وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على معاناة المعتقلين بين التعذيب والمرض والبرد، لا سيما أن عددًا من المعتقلين فقدوا حياتهم داخل السجن ذاته؛ بسبب تفاقم الأمراض نتيجة البرد الشديد.
وكانت السجون المصرية شهدت وفاة معتقلين اثنين بسبب الإهمال الطبي، حسب مصادر حقوقية، حيث توفي المعتقل “علاء الدين سعيد” داخل محبسه في سجن “برج العرب” شمال القاهرة، الذي كان يقضي فيه حكماً بالسجن 15 عاماً بتهم سياسية.
وأفادت مصادر حقوقية، أن “علاء الدين” أُصيب بـ “نزلة برد” عادية، إلا أن تجاهل إدارة السجن أدّى إلى تفاقم حالته سريعاً، حيث ظلّ يعاني من عدم توفر علاج أو وسائل تدفئة، ليصاب برعشة توفي على إثرها في زنزانته.
أما الصحافي المعتقل “محمود عبد المجيد محمود صالح”، فقد توفي داخل محبسه في زنزانة في سجن “طرة 1” الشديد الحراسة المعروف باسم “العقرب”؛ وذلك جراء الإهمال الطبي المتعمد والبرد والجوع.
والشهر الماضي، أعلنت معتقلات سياسيات في مصر رفضهنّ تسلُّم الطعام حتى تحقيق أربعة مطالب؛ احتجاجاً على ما يتعرّضن له من إهمال طبي داخل سجن “القناطر”، على خلفية وفاة المعتقلة “مريم سالم” داخل السجن؛ بسبب الإهمال الطبي المتعمد، حسب وصفهنّ.
وكانت مؤسسات حقوقية قالت: إن “مريم سالم” (32 عاماً) من سيناء، توفيت داخل محبسها في سجن “القناطر” في 21 ديسمبر 2019، في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها لامرأة معتقلة منذ انقلاب يوليو 2013.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق