الثالث خلال أسبوع.. وفاة مواطن أمريكي من أصل مصري بمحبسه في سجن العقرب

توفي المواطن الأمريكي من أصل مصري «‎مصطفى قاسم»، مساء اليوم الإثنين، داخل مستشفى سجن “طرة”؛ بعد إضرابه عن الطعام؛ بسبب الممارسات القمعية التي تُمارَس بحقهم من قِبل إدارة سجن “العقرب”.
ووفق ما نشر “المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات” فإن المعتقل “مصطفى قاسم” يبلغ من العمر 54 عامًا، وهو معتقل منذ 6 سنوات، ومحكوم عليه بالسجن 15 عامًا في قضية «فض اعتصام رابعة»، ودخل في إضراب عن الطعام منذ سبتمبر 2019، مما أدّى إلى تدهور حالته الصحية.
وتُعدّ هذه الحالة الثالثة لوفاة معتقل داخل محبسه خلال أسبوع واحد فقط، فقد شهدت السجون السياسية وفاة معتقلين اثنين؛ بسبب الإهمال الطبي، حسب مصادر حقوقية، حيث توفي المعتقل “علاء الدين سعيد” داخل محبسه في سجن “برج العرب” بمحافظة الإسكندرية، الذي كان يقضي فيه حكماً بالسجن 15 عاماً بتهم سياسية.
وأفادت مصادر حقوقية، أن “علاء الدين” أُصيب بـ “نزلة برد” عادية، إلا أن تجاهل إدارة السجن أدّى إلى تفاقم حالته سريعاً، حيث ظلّ يعاني من عدم توفر علاج أو وسائل تدفئة، ليصاب برعشة توفي على إثرها في زنزانته.
وثاني الحالات كان الصحفي المعتقل “محمود عبد المجيد محمود صالح”، فقد توفي داخل محبسه في زنزانة في سجن “طرة 1” الشديد الحراسة المعروف باسم “العقرب”؛ وذلك جراء الإهمال الطبي المتعمد والبرد والجوع.
يذكر أن إدارة سجن “طرة شديد الحراسة 1” المُسمّى بـ “العقرب” «سيئ السمعة» تتعامل مع المعتقلين بمنتهى التعنّت، وتُمارس كل أساليب التعذيب؛ بسبب دعوات الإضراب، مما اضطر معتقلي ‎سجن “العقرب” شديد الحراسة للاستغاثة في رسالة مُسرّبة يتحدثون فيها عن الظروف اللإنسانية التي يعيشون فيها، حيث أقدم المعتقل «أحمد عبد الله ضبعان» بذبح رقبته بآلة حادة؛ بسبب سوء الأوضاع داخل السجن، و‏تم نقله للمستشفى ثم أُعيد للسجن رغم حالته الصحية الحرجة؛ بسبب خوف إدارة السجن من انتشار خبر محاولة الانتحار.
و‏قامت إدارة السجن بتهديد المعتقلين باعتقال أسرهم لإجبارهم على إنهاء الاحتجاج والإضراب، غير أن المعتقلون لم يستجيبوا لتهديدات إدارة السجن، فقامت الإدارة بعزلهم عن باقي السجناء.
يذكر أن معتقلي العقرب ما زالوا يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الـ 9 على التوالي، منذ يوم 4 يناير الجاري؛ احتجاجاً على ظروف الحبس غير الآدمية، ومنعهم من الزيارات، وتجريدهم من كافة المتعلقات الشخصية.
وحذّر المركز من وجود عشرات ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻣﻬﺪّﺩﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ جراء ﺗﻌﺮﺿﻬﻢ ﻟﺬﺍﺕ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻏﻴﺮ ﺍﻵﺩﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺭ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺯ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻗﺒﻠﻬﻢ.
وﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮ يطالب المركزُ ﺍﻷﻣﻴﻦَ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﺑﻲ، ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﺳﺮﻳﻌﺔ ﻹﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﺗﻌﺴﻔﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.
كما يطالب المركز بالتحقيق في تلك الوقائع وإحالة المتورطين فيها للمحاكمة العاجلة.

وفاة المواطن الأميركي من أصل مصري «‎#مصطفى_قاسم» داخل مستشفي سجن طره ، نتيجة إضرابه عن الطعام بسبب الممارسات القمعية…

Gepostet von ‎المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات‎ am Montag, 13. Januar 2020

من جانبه، قال الباحث “عبد الرحمن عياش”: “‏مصطفى قاسم الدكتور المصري الأمريكي اللي توفي النهاردة في مستشفى سجن طرة حكايته شديدة المأساوية وبتقول اد ايه مصر دولة يحكمها الحمق والغباء”.
وأضاف عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” “مصطفى قاسم كان في مدينة نصر وقت فض رابعة، وبعد الفض كان ماشي هو ونسيبه والأمن طلب بشوف بطايقهم، نسيب مصطفى أمريكي هو كمان لكنه شاف انه باسبوره ممكن يبقى مستفز للجهلة الاغبياء بتوع الداخلية فطلع بطاقته المصرية، وكان معاه مصطفى اللي مكانش شايل بطاقته أو كان تقديره ان لو طلع باسبوره الامريكي للظباط هيكون أحسن”.
واستطرد “‏وقتها بتوع الداخلية لما شافوا الباسبور الأمريكي هاجموا مصطفى وضربوه بشكل عنيف واعتقلوه باعتباره جاسوس، وسابوا أخو مراته اللي حكى القصة دي”.
وأوضح “عياش” “مصطفى فضل خمس سنين بدون محاكمة في سجن طرة، وبعدها اتضاف على قضية واتحكم عليه بـ١٥ سنة سجن”.
ولفت إلى أن “المرحوم مصطفى قاسم كان مريض بعدة أمراض، وكمان بدأ إضرابات طويلة جداً عن الطعام واتنقل للمستشفى وصحته اتدهورت جدا واقترب من الموت اكتر من مرة. ومع انعدام الرعاية الصحية في السجن، مات مصطفى قاسم النهاردة. مصطفى كان أب وزوج ومواطن شريف. وفيه آلاف في مصر بيعانوا نفس معاناة مصطفى وحظهم مش هيكون أحسن منه لو العالم موقفش قدام السيسي والمجانين اللي مكدرين مصر كلها بالسلاح. ربنا يرحم مصطفى وينجي أهالينا وصحابنا اللي في السجن”.

‏مصطفى قاسم المصري الأمريكي اللي توفي النهاردة في مستشفى سجن طرة حكايته شديدة المأساوية وبتقول اد ايه مصر دولة يحكمها…

Gepostet von Abdelrahman Ayyash am Montag, 13. Januar 2020

وكتب الصحفي “سامحي مصطفى”: “الدكتور مصطفى قاسم ماااات 😧😧 حسبنا الله ونعم الوكيل، الراجل المحترم البلسم، مش مستوعب حتى الان ومش مصدق، ربنا ينتقم من الظلمة”.

الإهمال الطبي سياسة ممنهجة

وكان مركز “عدالة للحقوق والحريات” قد وثّق في تقرير حديث 22 حالة وفاة نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون المصرية منذ بداية عام 2019 وحتى أواخر يوليو الماضي، مؤكدًا ازدياد العدد بمرور الوقت، إذ إن هناك المزيد من الحالات التي لا زالت تعاني من الإهمال الطبي وتنتظر تلقّي العلاج؛ كي لا يلحقوا بمصير من سبقوهم.

الثالث خلال أسبوع.. وفاة مواطن أمريكي من أصل مصري بمحبسه في سجن العقرب سجنوفي تقدير حقوقي آخر، رصدت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا وفاة 717 شخصاً داخل مقار الاحتجاز المختلفة، بينهم 122 قتلوا جراء التعذيب من قِبل أفراد الأمن، و480 توفوا نتيجة الإهمال الطبي، و32 نتيجة التكدس وسوء أوضاع الاحتجاز، و83 نتيجة فساد إدارات مقار الاحتجاز.
وشهد عهد قائد الانقلاب العسكري “عبد الفتاح السيسي” منذ انقضاضه على رئاسة الجمهورية في 2014 العدد الأكبر من الضحايا داخل مقار الاحتجاز، حيث توفي عدد 808 ضحية بنسبة بلغت 84.34%، بينما بلغ عدد الضحايا في عهد الرئيس الانتقالي “عدلي منصور” 150 ضحية بنسبة 15.66% وفقَا لإحصائية قام بها فريق من منظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية.
وأضافت المنظمة في تقرير نشرته ديسمبر 2019 عن عدد الوفيات داخل مقار الاحتجاز من 2013 حتى 2019، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أنه جاءت الوفاة نتيجة للإهمال الطبي في المرتبة الأولي، حيث بلغ عدد الضحايا 677 بنسبة 70.67%، وجاءت الوفاة نتيجة التعذيب في المرتبة الثانية بعدد 136 ضحية وبنسبة 14.2%، وجاءت الوفاة نتيجة للادعاءات بوجود حالات الانتحار في المرتبة الثالثة بعدد 65 حالة وفاة بنسبة 6.78%، وجاءت الوفاة نتيجة الاكتظاظ وسوء أوضاع الاحتجاز في المرتبة الرابعة بعدد 55 ضحية وبنسبة 5.74%، وفي المرتبة الأخيرة بلغ عدد الوفيات نتيجة لأسباب اخرى 25 حالة وفاة بنسبة 2.61%.
وأوضحت المنظمة أن الإهمال الطبي نقصد به حرمان الضحية من تلقّي الرعاية الطبية أو رفض طلبات تلقي الرعاية الطبية. أو منعه من استخدام الأدوية اللازمة لحالته الصحية.
وذكرت المنظمة أنه من حيث نوعية مقار الاحتجاز التي قضى السجناء فيها حتفهم، فقد جاءت الوفاة داخل أقسام ومراكز الشرطة ومقار الاحتجاز غير الرسمية في أول القائمة بعدد 635 ضحية وبنسبة 66.28%، بينما حلّ ثانياً الوفاة دخل السجون الشرطية والعسكرية، حيث بلغ عدد الضحايا 313 ضحية بنسبة 32.67%، وأخيراً جاءت الوفاة داخل مقار الاحتجاز المجهولة والتي لم يتمكّن فريق “كوميتي فور جستس” تحديدها بدقة، حيث بلغ العدد 10 ضحايا بنسبة 1.04%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق