إطلاق نار في محيط جهاز الأمن السوداني..وتجمع المهنيين يحذر من الإقتراب

دعا تجمع المهنيين السودانيين في بيان له المواطنين المتواجدين في المناطق التي تشهد إطلاق نار بين المخابرات والشرطة العسكرية, بأخذ الحيطة والحذر والدخول إلى داخل المنازل وإغلاق الأبواب والنوافذ بإحكام وعدم الاقتراب منها حتى تستقر الأوضاع. 
إطلاق نار في محيط جهاز الأمن السوداني..وتجمع المهنيين يحذر من الإقتراب المهنيين
كما دعا أجهزة الدولة النظامية “للتدخل فوراً لوقف هذه العمليات الغير مسؤولة” وناشد، لجان المقاومة وقوى الثورة بعدم التدخل ومراقبة الأوضاع إلى حين استقرارها.

وقال شهود عيان إن عناصر من الشرطة العسكرية تتبادل إطلاق النار مع عناصر من جهاز الأمن.

وأضاف الشهود ، أن أفراد الأمن المحتجين أخذوا في حرق إطارات السيارات وما يزالوا يغلقون بعض الطرق، وإطلاق للأعيرة النارية داخل مقار الأمن.

وأوضح الشهود أن بعض منسوبي الوحدة كان يلبس الملابس المدنية وبعضهم كان يحمل السلاح.

وأكد مصدر أمني سوداني مطلع سماع دوي إطلاق نار في ضاحية كافوري بولاية الخرطوم قرب هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات صباح اليوم الثلاثاء.

وقال مصدر للاناضول إن الحادث وقع احتجاجا على ضعف مكافأة نهاية الخدمة بعد صدور قرار بحل هيئة العمليات.

وأوضح المصدر أن جنود هيئة العمليات تم تخييرهم في وقت سابق بين الانضمام إلى هيئة الاستخبارات في الجيش أو الدعم السريع أو الإحالة للتقاعد لكن الغالبية العظمى من هذه القوات فضل الإحالة التقاعد والحصول على مكافأة نهاية الخدمة.

وقال المصدر “اليوم استلم عدد قليل من جنود الهيئة حقوقهم ولكن الموجودين في معسكرات الرياض وكافوري وسوبا عندما عرفوا طبيعة المبلغ قاموا بإطلاق النار في الهواء بكثافة وقالوا إنهم لن يستلموا حقوقهم لأنها ضعيفة وطالبوا بالمبلغ كاملا.
ونقلت وكالة (باج نيوز) عن مصدر قوله إن قوة تابعة لهيئة العمليات بقطاع كافوري أطلقت أعيرة نارية وأغلقت الطرق المجاورة لمباني القطاع بسبب تذمر أفراد من هيئة العمليات من قيمة حقوقهم المالية بعد هيكلة الهيئة، باعتبار أن الحقوق غير مجزية لهم، كما قاموا باحتجاز اللجنة المختصة.

وذكرت مصادر أن منسوبي هيئة العمليات طالبوا بمبالغ مجزية قبل القرار النهائي بشأن إعادة هيكلتهم بضمهم لإحدى القوات الأمنية أو إحالتهم للتقاعد.

ويتوقع خروج مظاهرات احتجاج رفضا لتصرفات جهاز الأمن بحسب شاهد عيان للجزيرة مباشر، وبحسب ما ذكر له أحد أعضاء لجان المقاومة، مشيرا إلى أنهم أصلا كانوا يطالبون بحل جهاز الأمن.

وتضم هيئة العمليات، الذراع العسكري لجهاز الأمن إبان نظام الرئيس السابق عمر البشير، نحو 14 ألف جندي أصدر المجلس العسكري السوداني في تموز/يوليو الماضي قراراً بتبعيتها إلى الدعم السريع ثم سرعان ما صدر قرار بتبعيتها إلى الجيش وتسريح جزء منها.

وفي يوليو الماضي، أعلن جهاز الأمن والمخابرات الوطني، تغيير اسمه إلى “جهاز المخابرات العامة”، وذلك وسط مطالبات من المعارضة بحله أو إعادة هيكلته.

ويتبع الجهاز في الأساس لرئاسة الجمهورية لكنه يتبع حاليا للمجلس العسكري منذ عزل رئيس البلاد عمر البشير أبريل الماضي.

ويأتي التعديل استنادا إلى مرسوم دستوري صدر بتوقيع رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وفقاً لذات المصدر.

وشمل التعديل بعض مواد قانون جهاز الأمن والمخابرات (جهاز جمع معلومات) لسنة 2010، دون تفاصيل.

بدوره، أكد المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق أول، أبو بكر دمبلاب، أن التغيير يأتي في سياق “هيكلة جهاز الأمن ومواكبته للتغيير السياسي الذي تشهده البلاد”.

وقال إن “جهاز المخابرات بتغيير اسمه صار أكثر مهنية واحترافية، ويشارك في حماية البلاد وصون أمنها القومي في ظل مهددات بالغة التعقيد تحيط بالمنطقة والإقليم”.

وتتباين آراء المعارضة حول جهاز “الأمن والمخابرات” بين المطالبة بحله، أو إعادة هيكلته ليتوافق مع المرحلة الانتقالية، وسط اتهامات له بالمسؤولية عن القمع إبان حكم عمر البشير، لكن المجلس العسكري كان يرد بتمسكه ببقاء الجهاز، بحجة أن له دور في “حفظ الأمن والاستقرار”.

ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989/ 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق