بعد فشله بمفاوضات “سد النهضة”.. نظام “السيسي” يبحث عن وسيط دولي

بعد فشل النظام الانقلابي المصري في إحراز أي تقدم خلال المفاوضات مع إثيوبيا بخصوص “سد النهضة“؛ يتجه النظام حاليًا إلى طلب وساطة دولية. ومن غير المتوقع أن يوجد وسيط دولي قادر أو راغب في الضغط على إثيوبيا؛ للقبول بالمطالب المصرية.

وقالت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب، اليوم الثلاثاء:
إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق في أزمة “سد النهضة” الإثيوبي فسيتم الاستناد إلى المادة العاشرة من إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاثة بشأن السد، عام 2015، حسب مخرجات اجتماع واشنطن في نوفمبر 2019.
وتعطي هذه المادة الحق للأطراف المعنية بتعيين وسيط دولي؛ للمساعدة على حل الخلاف حول السد.‎
والأحد، طلب رئيس وزراء إثيوبيا “آبي أحمد”، من رئيس جنوب إفريقيا “سيريل رامافوزا”، الوساطة في مفاوضات سد النهضة؛ نظراً لأن بلاده ستتسلّم رئاسة الاتحاد الإفريقي عام 2020 خلفاً لمصر.

حلقة مفرغة من المفاوضات

بعد فشله بمفاوضات "سد النهضة".. نظام "السيسي" يبحث عن وسيط دولي النهضةفيما نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير “محمد حجازي”، قوله: إن “استدراج إثيوبيا لمصر لوساطة جديدة، مع كل الاحترام لجنوب إفريقيا، هو محاولة إثيوبية لتفريغ الوساطة الأمريكية الحالية واستدراج التفاوض لتفاوض آخر وآخر وهكذا”.
وأضافت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، مساء الإثنين، أن اجتماعات “سد النهضة” الإثيوبي في واشنطن شهدت في يومها الأول “لقاءات مُطوّلة ومُعمّقة تبحث الأسس والضوابط الفنية اللازمة للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن حول قواعد ملء وتشغيل السد”.

مفاوضات في الولايات المتحدة

وأوضح البيان أن “وزيري الخارجية والموارد المائية والري شاركا في الاجتماع الذي عقد الإثنين بوزارة الخزانة الأمريكية برئاسة وزير الخزانة ستيفن منوشن وبحضور رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس لمناقشة مستجدات المفاوضات الجارية حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة”.
وأردف: “الاجتماعات تضمّنت لقاءات مطولة ومعمقة بين الجانبين المصري والأمريكي تم خلالها شرح الرؤية المصرية للقواعد والآليات التي يتعيّن أن تحكم ملء وتشغيل سد النهضة”.
وتابع: “أعقب ذلك لقاء مجمع لوزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا والوفود المرافقة تم خلاله التباحث حول الأسس والضوابط الفنية اللازمة للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة”، دون تفاصيل.
وأضاف البيان أنه من المقرر أن تُستأنف المفاوضات الفنية، الثلاثاء، على المستوى الوزاري؛ لمراجعة وبحث نتائج المشاورات الفنية.
وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.
وتقول “أديس أبابا”: إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، والهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق