“بلومبيرغ”: تراجع بالربح ونمو بالقروض ببنوك الإمارات والسعودية في 2020

في حين أنّ البنوك في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، يمكن أن تتطلّع إلى نمو مزدهر في القروض خلال عام 2020، إلا أنّ ارتفاع الأرباح قد يكون بطيئاً، حيث تضغط أسعار الفائدة المنخفضة على هوامش الربح.
فقد أشار تقرير لوكالة “بلومبيرغ” الأميركية، اليوم الثلاثاء، إلى أنّ الإمارات تترقّب استضافة “دبي” لمعرض مدته ستة أشهر تشارك فيه أكثر من 190 دولة.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي إلى 2.5% من 1.6%، وفقاً لتقديرات جمعتها الوكالة.
كذا، يعمل برنامج الرهون العقارية المدعوم من الحكومة في السعودية على زيادة الطلب على القروض العقارية.
وقال “ناريش بيلانداني” – محلل “جي بي مورغان” -: “نشهد تحسُّناً في أحجام الائتمان في المملكة العربية السعودية، وانتعاشاً في نمو القروض في تركيا في الربع الرابع من عام 2019، واندفاعة اقتصادية في مصر. هذه الاتجاهات ستكون أيضاً داعمة للإمارات، ولنمو قروض البنوك في عام 2020”.
"بلومبيرغ": تراجع بالربح ونمو بالقروض ببنوك الإمارات والسعودية في 2020
تراجع أرباح المصارف

وتُشير التوقعات إلى تراجع أرباح المصارف؛ لأنّ تخفيضات سعر الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي تُقلّل من دخل البنوك من الرسوم المفروضة على القروض. وتميل البنوك المركزية في الخليج إلى التحرك مع بنك الاحتياطي الفيدرالي؛ لحماية ربط عملاتها بالدولار. في حين أنّ عدد القروض المتعثرة في الإمارات، قفز إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات في عام 2019، وسط تراجع في أسعار العقارات.
وقال “بيلانداني”: “يمكن أن يستمر سوق العقارات الإماراتي في تقديم مخاطر سلبية. ويمكن أن تؤدي المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تقديم مفاجآت سلبية لتكلفة المخاطرة”.

ارتفاع القروض في السعودية

من جهة أخرى، فإنّ القروض في السعودية قد تزيد بمعدل 7% مقارنة بنحو 6% في عام 2019. وقال “بيلانداني”: إنّ القروض العقارية للأفراد في السعودية، ستظل المحرك الرئيسي للائتمان بعد أن زادت بنسبة 31% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقارنة بنمو إجمالي القروض بنسبة 4%.
وبدأت المملكة في عام 2018، برنامج ضمان القروض لتحسين فرص الحصول على تمويل الإسكان، ودعم الدفوعات المقدمة كجزء من خطة ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان”، لتنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
ولفت “بيلانداني” إلى أنّه “بدأت أحجام الشركات تظهر بعض التحسن. في حين أنّ نمو صافي الدخل في أكبر البنوك السعودية قد يتباطأ إلى حوالي 4% في عام 2020، مقارنة بـ 14% العام الماضي؛ لأنّ تكاليف الاحتفاظ بالودائع تفوق نمو الودائع”.
وتفيد بيانات “بلومبيرغ إنتليجنس” بأنه “يتم دعم توقعات البنوك الخليجية من خلال الاستثمار في البنية التحتية الحكومية، ونشاط الإندماجات والاستحواذات، على الرغم من تباطؤ الإصلاح وأسعار النفط تمثل مخاطر محتملة”.
وقال “أرثي تشاندراسيكاران” – مدير المحافظ لدى “شعاع كابيتال” -: إنّ البنوك السعودية سوف تتطلّع إلى صندوق الثروة السيادية في البلاد للمساعدة في دعم الإقراض؛ لأن الحكومة تخفض الإنفاق.

نمو الإقراض

وبينما ستنخفض هوامش الفائدة الصافية المنخفضة، هناك “إيجابية لنمو الإقراض وجودة الائتمان في القطاع المصرفي”. وقال محلّلون في شركة أرقام “كابيتال” المحدودة بقيادة “ياب ماير”، في مذكرة: إنّ المشروعات الكبرى في السعودية، خلال النصف الثاني من العام، ستُعزّز الإقراض.
وفي حين أنّ التوقعات بالنسبة لربحية البنوك في مجلس التعاون الخليجي، ستكون صعبة في عام 2020، فإنّ المؤشرات على أنّ بنك الاحتياطي الفيدرالي سيكبح أسعار الفائدة، تعني أنّ “الآفاق المتوسطة الأجل قد تتحسن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق